أخبار عاجلة
الرئيسية » مجتمع » عاصفة قطبية تضرب الساحل وسط فقدان وسائل التدفئة

عاصفة قطبية تضرب الساحل وسط فقدان وسائل التدفئة

أشارت مراكز التنبؤ الجوي المحلية والعالمية إلى أن عاصفة قطبية المنشأ شديدة البرودة ستضرب الساحل السوري اعتباراً من صباح اليوم الأربعاء، وتستمر حتى مساء الجمعة.

ووصف المتنبئ الجوي أحمد طحان العاصفة بأنها الأقسى منذ زمن طويل، وتوقع أن تصل درجة الحرارة خلالها إلى ما دون الصفر في المدن الساحلية، ولم يستبعد أن تتساقط الثلوج عليها، وقال إن المنخفض محمل بأمطار غزيرة ستتجاوز 150 مل على أغلب المناطق، وستصل سماكة الثلوج إلى 100 سم على المرتفعات، وستكون مترافقة برياح شديدة تصل سرعتها إلى 110 كم في الساعة.

خوف في المدن

ويتسبب فقدان وسائل التدفئة بالخوف لسكان الساحل في مواجهة برد العاصفة لا سيما مع الانقطاعات الطويلة للكهرباء والنقص في الغاز والمازوت، وهي المواد التي يتم الاعتماد عليها في التدفئة.

حيث أشار مراسل شبكة إعلام اللاذقية محمد الساحلي إلى أن تخفيض حصة محافظة اللاذقية من أسطوانات الغاز من 14 ألفاً إلى ثمانية آلاف أوجد أزمة في الحصول على الاسطوانة، في حين وصلت حالة التقنين الكهربائي إلى أسوأ حالاتها إذ يتم وصل التيار ساعة واحدة مقابل خمس ساعات من القطع، كما تفتقد محطات الوقود لمادة المازوت التي لا يستطيع الحصول عليها إلا الشبيحة وعناصر الأمن، ويضطر المواطن لدفع ثلاثة أضعاف السعر الرسمي للحصول على كمية منها.

النازحون في خطر

وأكثر ما يثير القلق هو كيفية مواجهة النازحين في المخيمات للرياح العاتية المتوقعة التي قد تتسبب باقتلاع خيامهم وربما يتم غمرها بالثلوج الكثيفة المنتظرة، مع عدم استبعاد جرفها بالسيول جراء الهطولات الغزيرة.

ويسكن النازحون في خيام أقيمت على عجل تفتقد الخدمات الأساسية والبنى التحتية، مما يجعلها عرضة للانهيار عند أي عاصفة مهما كانت ضعيفة، فكيف سيكون الحال مع عاصفة يتوقع لها أن تكون ذروة في سرعة الرياح وهطول الأمطار وسماكة الثلوج.

“خيامنا شديدة البرودة تصعب تدفئتها، لا نمتلك ما يكفي من الحطب، وأكثر ما نخشاه هو اقتلاع الخيام أو غرقها تحت الثلج وفي الوحول”، بهذه الكلمات وصف أبو حسين، النازح من ريف اللاذقية إلى مخيم خربة الجوز قريباً من الحدود التركية، حالة النازحين في المخيمات بشكل عام.

الاهتمام بحلب

وتسعى منظمات إنسانية وخيرية لتوفير متطلبات مواجهة العاصفة غير أن تهجير سكان مدينة حلب بجزئها الشرقي حوّل اهتمام غالبية هذه المنظمات لتوفير سبل الإقامة والعيش لأولئك المهجرين.

وتشير مراكز الرصد الجوي إلى أن الطقس البارد سيستمر على الساحل مدناً وريفاً حتى نهاية العام الحالي مع انقشاعات قصيرة وتوقف غير طويل للأمطار والثلوج لن يكون كافياً لاستدراك النقص في احتياجات التدفئة.

يذكر أن أمطاراً لم تكن غزيرة هطلت قبل أيام على ريف اللاذقية تسببت باقتلاع عدد غير قليل من الخيام وعزل بعضها عن بعض بسبب الوحول التي انتشرت في الطرقات لعدم تعبيدها أو رصفها بالحجارة.

عبد السلام حاج بكري – – اقتصاد