أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون الإرهاب » ´أبو نمر المسؤول عن تفجير المزرعة وبعدها وفد حجاج إيرانيين يضحي بابنتيه كقنابل متنقلة ويفجر مقر شرطة الميدان

´أبو نمر المسؤول عن تفجير المزرعة وبعدها وفد حجاج إيرانيين يضحي بابنتيه كقنابل متنقلة ويفجر مقر شرطة الميدان

في شهر شباط 2013 دوى انفجار ضخم في وسط العاصمة قرب حاجز أمني في حي المزرعة أسفر عن أكثر من مئتي ضحية، سارع يومها ناشطو المعارضة الإعلاميين لاتهام النظام مع سلسلة من الدلائل قبل أن تعلن جبهة النصرة تبنيها للعملية التي قادها رجل سيذكره الناس بعد ثلاث سنوات بجدال واسع.

مر تفجير حي الميدان الجمعة الماضية بسرعة بحكم التطورات المتسارعة في البلاد، البعض اعتبر ما جرى فبركة من قبل النظام نافياً كل ما حصل قبل أن يتضح أن هناك ما هو مخفي.

اغلب المواقع والصفحات التي تواكب ما يجري في العاصمة ( بمن فيهم صوت العاصمة) قللت من أهمية ما جرى معتبرة انه خدعة إعلامية يقوم بها النظام ولكن المفاجأة أن الصورة التي نشرت لأشلاء طفلة في موقع الانفجار لم تكن مفبركة، بل هي حقيقية بالفعل وهذه الطفلة لم تكن سوى ابنة “أبو نمر” القيادي السابق في جبهة النصرة الذي نشر مقطعاً مصوراً يكشف فيه عن وداعه لابنتيه متحدثاً عن غياب الرجال الذين صعدوا الحافلات الخضراء. شأنه شأن زوجته التي تودع الطفلتين “فاطمة” التي حملت حزاماً ناسفاً تم تفجيره عن بعد و”إسلام” التي لم تتمكن من دخول مبنى وزارة الداخلية فألغت العملية .

“أبو نمر” هو قيادي في النصرة يعمل في مجال التفجيرات منذ الأيام الأولى لبدء عمل “تنظيم القاعدة في بلاد الشام” وسبق أن قاد تفجيرات عديدة أهمها تفجير حي المزرعة في شتاء سنة 2013 وعملية أخرى استهدفت وفداً لبنانياً كان يزور المقامات الشيعية في المدينة القديمة، قبل أن يقترب اكثر من تنظيم داعش، ما دفع النصرة لاعتقاله واحتجازه لفترة ثم اطلاق سراحه فيما طارده جيش الإسلام لفترة طويلة قبل أن يتوارى مجدداً على الأنظار ويبعد نفسه عن كل المجموعات المقاتلة، دون أن يعني ذلك تقاعده عن هوايته المفضلة في المتفجرات والتفخيخ ويتجه لأرسال اليفعان والأطفال لتفجير انفسهم كما يتردد انه ارسل ابن شقيه ذو العشر سنوات لأجل تنفيذ عملية في دمشق لم يعرف مصيره بعد ذلك أن كان قد قتل أو تم اعتقاله .

هل ما جرى يعد معقولاً؟ لم يرسل طفلتين لتنفيذ عملية جونية؟ لمَ لمْ يذهب هو بنفسه؟ هل هو مريض نفسياً؟ أم عاقل يائس من كل الفصائل؟ أسئلة كلها مشروعة ويجب البحث فيها ويجب أيضا حبس الأنفاس أمام ما يخبئه الرجل الذي يكفّر كل من حوله، بالتأكيد ليست “فاطمة وإسلام” أول طفلتين يعدمهما أبويهما بهذا الجنون ولن تكونا الأخيرتين بوجود حرب يتنافس الطرفان فيها في إظهار بشاعتهما فيها، مهما كانت المبررات وما أكثرها …فإن ما فعله “أبو نمر” لا تصفه الكلمات. أما إعلاميو دمشق وناشطوها فلهم شأن آخر.
الشريط المصور الذي بثه “أبو نمر” القيادي السابق في النصرة على حسابه الشخصي

المصدر: صوت العاصمة