أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » جفاف دمشق يهدد بانتشار الأمراض

جفاف دمشق يهدد بانتشار الأمراض

للمرة الأولى منذ أكثر من 5 سنوات، هي عمر الأزمة السورية، تعيش العاصمة السورية دمشق أزمة كبرى بسبب انقطاع المياه نتيجة توقف ضخّ مياه نبع الفيجة في وادي بردى، بعد أن سبقتها مدن عدة أبرزها حلب.

ولليوم السابع على التوالي، يعاني نحو 5 ملايين سوري في دمشق من انقطاع المياه، واضطر كثير منهم إلى اللجوء إلى مصادر غير مأمونة للمياه، ما يهدد بكارثة صحية في حال استمرار الانقطاع.

واتجه كثيرٌ من الدمشقيين لشراء المياه المنقولة بالصهاريج، يقول قتيبة عطار، الذي يعيش في دمشق: “اشترينا بالأمس برميل مياه من الصهريج بعد عناء شديد مقابل 5 آلاف ليرة سورية، أصحاب الصهاريج لا يعبئون دون واسطة بسبب الضغط، والبرميل لا يكفينا أكثر من يومين، لا يمكن التأكد من صلاحيتها للشرب لكن الناس يشربون، فعبوات المياه المعقمة باهظة الثمن، وبعض الصهاريج تُعبّأ من الآبار وبعضها تأتي من القنيطرة”.

ويضيف عطار “قليلون هم من يستطيعون شراء مياه الشرب، وبات هناك من يجمع مياه الأمطار من على الأسطح، وهناك من يجلب المياه من آبار بعيدة”.

يقول الطبيب محمد شحادة، الذي يعيش في دمشق: “خلال اليومين الماضيين كانت هناك زيادة طفيفة في عدد مراجعات الالتهابات المعدية المعوية، ونتوقع زيادتها في حال استمرار أزمة انقطاع المياه”.

وعن مجمل المخاطر الصحية المحتملة، يقول شحادة “بالدرجة الأولى لدينا تخوفات من مخاطر التجفاف على فئات الأطفال وكبار السن كونهم أكثر عرضة للجفاف، والذي يمكن أن يفاقم مشاكل القصور الكلوي، إضافة إلى مرضى الأمراض المزمنة، فمريض السكري معرض لمضاعفات الجفاف الذي يتسبب بارتفاع نسبة السكر في الدم وفقد السوائل، وممكن أن يدخل في حالة غياب عن الوعي. جميع ذوي المناعة الضعيفة معرضون لمخاطر الجفاف أيضاً”.

ويضيف الطبيب الدمشقي: “انعدام النظافة الناتج عن نقص المياه يتسبب بالتهابات جرثومية وفيروسية، وهو ما يمكن أن تسببه مياه الآبار الملوثة التي تستعمل بلا رقابة، وأبرز مخاطرها التيفوئيد والتهاب الكبد. نوصي بشكل أساسي بغلي مياه الشرب، وعدم شراء أطعمة من أماكن غير موثوقة، وتأمين كمية كافية من السوائل للأطفال وكبار السن”.

ويحذر عمر، وهو سائق تاكسي من دمشق، قائلاً “رأيت بعض الصهاريج تعبئ المياه من نهر بردى ويبيعونها للناس. مياه بردى ملوثة وشرب الناس منها كارثة. حذرت كل من رأيتهم وآمل أن يكون الجميع واعياً بطرق التعامل مع هذه المحنة”.

وكانت الحكومة السورية أعلنت أنها تستعين بمياه الآبار وفق جداول تقنين قد تصل إلى ساعة واحدة كل أربعة أيام، فيما نفى عبد الحميد، الذي يعيش في منطقة المزرعة، قائلاً “لم تصلنا قطرة مياه منذ أسبوع كامل، كل ما يُذاع عن صهاريج مجانية لا وجود لها على أرض الواقع”.

يُذكر أنّ نبع الفيجة يعد المصدر الأساسي لمياه الشرب في دمشق، ويزودها بحوالى 65 في المائة من مجمل مياهها، فيما يأتي القسم الباقي من الآبار الأرتوازية التي يتركز معظمها في حي القدم في دمشق، ومن نبع بردى.

المصدر: العربي الجديد – لبنى سالم



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع