أخبار عاجلة
الرئيسية » اخترنا لكم » معبد الكرنك في مصر

معبد الكرنك في مصر

يعدّ معبد الكرنك أكبر دور العبادة الفرعونية التي شيّدت على الإطلاق، فهو مدينة من المعابد التي بنيت منذ أكثر من 2000 عام، ولا زالت قادرة على إبهار العالم، والتغطية على الكثير من المعالم والمواقع الأثرية حول العالم.

خصص المعبد وشيد من أجل الثالوث المقدس آمون وموت وخونسو. وكان المصريون القدماء يطلقون عليه المكان “الأكثر قدسية واختياراً”.

يغطّي المعبد مساحة 200 فدان، بطول 1500 متر، وعرض 800 متر، ويبلغ حجم المساحة المخصصة لآمون وحده 61 فداناً، أي ما يعادل متوسط مساحة عشرة كاتدرائيات أوروبية. بينما يحظى المعبد الكبير في وسط الكرنك بمساحة كبرى، لدرجة أنه يمكن وضع كاتدرائيات القديس بطرس وميلان ونوتردام داخل جدرانه ويحتويها جميعاً.

قاعة الأعمدة في المعبد مساحتها 16459 متراً مربعاً (54000 قدم مربع)، وتضمُّ 134 عموداً. ولا تزال تحتلُّ المرتبة الأولى بوصفها أكبر قاعة في مبنى ديني في العالم. وبالإضافة للمعبد الرئيسي، فهناك العديد من المعابد الصغيرة، والبحيرة المقدّسة التي يبلغ طولها 129 متراً، وعرضها 77 متراً، إذ كان يجري تعويم المراكب المقدسة للآلهة الثلاثة في البركة خلال مهرجان الأوبت السنوي.

وكان الاحتفال يقام في طيبة القديمة بصحبة تماثيل الآلهة الثلاثة التي كانت تتم تغطيتها تقديساً وتعظيماً لها أثناء مسيرة الموكب من معبد آمون إلى معبد الأقصر، في رحلة طولها ميلٌ واحد.

تقريباً، ما من أسرة فرعونية حاكمة إلا وتركت بصمتها في رعاية معابد الكرنك وإضافة أحد العناصر له. يشهد بذلك عدد الصروح التي تنتمي إلى عصور مختلفة. وتكشف النقوش الجدارية عصورها المختلفة، ومن المعالم المشهورة في الكرنك “طريق الكباش”، وهو طريق بين صفين من التماثيل، برأس كبش وجسد أسد، طوله 52 متراً، وعرضه 13 متراً، حيث كان يعتقد أن الكباش تحمي المعبد ومداخله، وكان الكبش في معتقدهم أحد مظاهر الإله آمون.

كانت تحيط بالبحيرة قديماً مخازن الغلال وسكن الكهنة إلى جانب أقفاص للطيور المائية. وكان المصريون يعتقدون أن في نهاية الدورة الزراعية السنوية تكون الآلهة والأرض منهكين من العمل، وبحاجة إلى مصادر جديدة للطاقة من الكون. ولتحقيق ذلك، كان يعقد مهرجان “الأوبت” سنوياً في الكرنك والأقصر، ويستمر 27 يوماً للاحتفال بالعلاقة بين آمون والفرعون الحاكم. فيبدأ موكب المهرجان من الكرنك وينتهي بالأقصر في الجنوب. كان تمثال آمون يستحم سنوياً بالمياه المقدسة، ويُغطى بالملابس الحريرية الثمينة، ويُزيّن بالفضة والذهب والمجوهرات.

المصدر: العربي الجديد – القاهرة – محمد كريم