أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون دولية » التقرير الأميركي بشأن التدخل الروسي بالانتخابات

التقرير الأميركي بشأن التدخل الروسي بالانتخابات

أصدرت الاستخبارات الأميركية تقريرا حول الدور الروسي في أعمال القرصنة الإلكترونية، وأكدت أن الكرملين سعى إلى إضعاف المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ومساعدة دونالد ترمب خلال الانتخابات الرئاسية.

نشرت وكالات الاستخبارات الأميركية يوم 6 يناير/كانون الثاني 2017 تقريرا حول تفاصيل اتهامات بـ قيام روسيا بأعمال قرصنة إلكترونية هدفت للتأثير في نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية من خلال إضعاف المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ودعم المرشح الجمهوري دونالد ترمب.

وبشأن الاتهامات الموجهة لموسكو بالتسلل الإلكتروني للتأثير في الانتخابات الرئاسية، أشار التقرير إلى أن تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية ليس بجديد، لكنه كان الأكبر “لجهة طابعه المباشر ومستوى نشاطه واتساع نطاقه”.

واتهمت الحكومة في أكتوبر/تشرين الأول 2016 رسميا موسكو بشن حملة هجمات إلكترونية استهدفت منظمات الحزب الديمقراطي قبل انتخابات الرئاسة التي جرت يوم 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، وقال الرئيس باراك أوباما إنه حذر نظيره الروسي فلاديمير بوتين من أن تلك الهجمات ستكون لها عواقب.

وقد أبدى الرئيس المنتخب ترمب في وقت سابق شكوكه إزاء استنتاجات الاستخبارات، بينما طلب أوباما من أجهزة الاستخبارات تقريرا مفصلا عن عملية القرصنة لنشره قبل ترك منصبه يوم 20 يناير/كانون الثاني 2017.

وفي ما يلي تلخيص لأبرز المعلومات التي تضمنها التقرير في ستة أسئلة:

هل يحمل التقرير أدلة ملموسة على التدخل الروسي؟

لا. لا يقدم التقرير الذي نزعت منه معلومات مصنفة سرية سوى توليفة متماسكة لمعلومات معروفة عموما. ولا تقدم الاستخبارات الأميركية أي معلومة حول عمليات التنصت أو التجسس التي قامت بها بنفسها وأتاحت لها دعم استنتاجاتها.

ولكن شركات خاصة أميركية في الأمن المعلوماتي أكدت أن اختراق أجهزة حاسوب الحزب الديمقراطي تم من روسيا.

– هل أضاف التدخل الروسي المفترض أصواتا لصالح ترمب وأثر على نتيجة الانتخابات؟

لا تقدم أجهزة الاستخبارات إجابة لهذا السؤال. ويقول التقرير إن “الاستخبارات الأميركية مكلفة بمراقبة وتقييم النوايا والقدرات وتصرفات الفاعلين الأجانب، وهي لا تحلل العملية السياسية الأميركية أو الرأي العام الأميركي”.

– هل توقع الروس فوز ترمب؟

ليس حقا، فقد سعى الكرملين في الأساس إلى أن تكون كلينتون في أضعف موقف ممكن تحسبا لوصولها إلى السلطة، وذلك كما جاء في تقرير الاستخبارات الأميركية.

وعندما بدأت الحملة الانتخابية، بدا أن موسكو كانت لا تزال تراهن على فوز كلينتون، وكان دبلوماسيون روس مستعدين للتنديد بتجاوزات و”التشكيك في صحة النتائج” وذلك وفق التقرير الذي جاء فيه أيضا “إن مدونين مقربين من الكرملين أعدوا حملة على تويتر مع وسم +ديموكراسي ريب+ (وداعا للديمقراطية) ترقبا لفوز كلينتون”.

– ماذا يقول التقرير عن الاختراقات المعلوماتية؟

دخلت الاستخبارات الروسية إلى أجهزة حاسوب وشبكات “فريقي حملتي الانتخابات التمهيدية ومعاهد بحثية وشخصيات مؤثرة” في رسم السياسة الأميركية.

وكتب التقرير الأميركي أن جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي دخل “حسابات البريد الالكتروني الشخصية لمسؤولين في الحزب الديمقراطي الأميركي، واستخرج كميات كبيرة من المعطيات” واستخدم “شخصية غوكسيفر 2.0 الوهمية (أفاتار) وويكيليكس ودي سي ليكس لنشر المعلومات” المسروقة، والتأثير على الحملة.

وأضاف التقرير أن روسيا اخترقت أجهزة الجمهوريين كذلك، لكنها “لم تنظم حملة مماثلة لنشر” هذه المعطيات، كما اخترقت ملفات انتخابية لدى السلطات المحلية لكنها لم تستهدف أنظمة فرز الأصوات.

– ماذا يقول التقرير عن عمليات الدعاية؟

يقول التقرير إن جهاز الدعاية الروسي الذي يشمل وسائل الإعلام الحكومية وتلك الموجهة إلى الرأي العام الدولي مثل “روسيا اليوم” و”سبوتنيك” وشبكة من “المتصيدين الإلكترونيين” (ترولز) مما “ساهم في حملة التأثير وشكل منصة لنشر رسائل الكرملين”.

وأضاف أن تغطية حملة كلينتون كانت “باستمرار ذات طابع سلبي” على قناة “روسيا اليوم” وموقعها، وأن “روسيا اليوم” اتهمتها بـ “الفساد وبأنها تعاني من مشكلات صحية جسدية ونفسية، وأنها على علاقة بالإسلام المتطرف”.

ووظفت روسيا كذلك “المتصيدين الإلكترونيين” لمهاجمة كلينتون ورسم صورة مؤيدة لترمب على مواقع التواصل، وفق التقرير الذي يشير خصوصا إلى “وكالة البحث على الإنترنت” في سانت بطرسبرغ.

– هل يُخشى تكرار هذه الجهود الروسية للتدخل في الانتخابات؟

نعم، وفق التقرير الذي كتب “نعتبر أن موسكو ستأخذ العبرة” من هذه الحملة من أجل القيام بـ “محاولات جديدة للتأثير في العالم بأسره”.

المصدر: الجزيرة نت