أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » حالات التسمم بالمياه تتزايد فمن المسؤول؟

حالات التسمم بالمياه تتزايد فمن المسؤول؟

بعد أسبوعين على قصف النظام لوادي بردى وبدء ازمه المياه في دمشق تتزايد حالات التسمم بالماء الملوث الذي يتم تزويد السكان به عبر سيارات غير معروفة المصدر.
وعلى الرغم من أن وزراه الصحة في حكومة النظام لم تعلن أي إحصائية رسمية إلا أن مصادر طبية قد أشارت لشبكة “صوت العاصمة” بوصول مئات حالات التهاب المعدة والأمعاء والإسهالات الشديدة المخلوطة بالدم في بعض الأحيان فقد ذكر طبيب في مشفى ابن النفيس ورود 10 -15 حالة تسمم بشكل يومي وجميعها بحسب المصدر تعود إلى شرب مياه ملوثة أو تناول طعام محضر بطرق غير صحية بحسب قوله.
وتشمل هذه الإصابات مختلف الأعمار غير انهها تشتد عند الأطفال وهو ما يفسر الازدحام الكبير في قسم الإسعاف لمشفى الأطفال، وسط دمشق في حالات غالبيتها تصنف ضمن التهاب الأمعاء وبحسب شهادات الأهالي فإن الخدمات في المشفى تعتبر سيئة جداً وغالباً ما ترفض أدارته استقبال أي طفل في الأسرة بحجة عدم توافر أماكن شاغرة.
بينما لفت المصدر الطبي إلى عمل (إسعافي) تقوم به المنظمات الدولية كالصليب الأحمر واليونيسف لتأمين المياه خاصة بعد تقارير حذرت من الأمراض التي تنتقل بواسطة المياه خاصة تلك مجهولة المصدر والتأمين.
وحذر المصدر من خطر انتشار التهاب الكبد الفيروسي أو ما يعرف بالعامية بالنمط (أ) والذي ينتقل عبر الطعام الملوث أو المغسول بمياه غير نظيفة خاصة أن المدة اللازمة لتفعيل الفيروس وبدء نشاطه تتماشى مع فترة انقطاع الماء وبدء استخدام الصهاريج وعمل موزعين وموردين لها. ويعتبر أن خطر الإصابة يتركز بين الأطفال وضعيفي المناعة من جهة وعند الكبار من جهة ثانية حيث يمكن أن يكون التهاب الكبد قاتلاً في هذه الحالة دون إمكانية تداركه في المشافي.

في المقابل تعتبر الإصابة بمرض حمى التيفوئيد والكوليرا عاملاً يستدعي حالة استنفار لدى المشافي وفق ما يقوله المصدر الطبي الذي يتحدث عن الهالات شديدة قد تودي بحياة المريض بغض النظر عن سنه ومدى مناعته وخلال ساعات إلا أكثر في حال تكرار استخدام المياه الملوثة وعلى الرغم من أن المستشفيات التابعة للحكومة والخاصة لم تسجل بحسب قوله أي إصابة إلا أن الخطر مازال مداهماً خاصة أن كلفة العلاج تعتبر عالية مع ارتفاع أسعار المضادات الحيوية هذا إن توفرت بالأساس.
وبما أن العلاج شبه مفقود فإن الحل الوحيد حالياً يكمن في الوقاية مما يفسر انتشار دعوات لعدم تناول طعام في المطاعم أو المحال في الأسواق على اعتبار أن مصدر الماء غير معروف كما ينصح بغلي الماء المخصص للشرب وترك الباقي للغسيل دون الحاجة لإضافة المعقمات مثل الكلور لأن أضافتها بكميات عشوائية ستؤدي لأذية المعدة والأمعاء ما يدخل الناس بدوامة صحية جديدة.

المصدر: صوت العاصمة