أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » حكايتي أنا والمجنون الشيعي بقلم الدكتور هيثم سعد

حكايتي أنا والمجنون الشيعي بقلم الدكتور هيثم سعد

نهفات طبية
بزمناتي عالجت سيدة كبيرة بالسن من سرطان امعاء وهيي ست شيعية ساكنه بباب توما حارة الشيعة٠٠وكانت كتير حبابة ولطيفة وبترافقها دائماً بنتها العزبة وما اتجوزت لانها كانت مصابة بالذئبة الحمامية

.٠اولاد الحجة الشباب كثير متشددين ومانعينها تتعالج عند طبيب ٠٠لازم تكون طبيبة حتى ما تنكشف عليه٠٠المريضة كذبت على ولادها وقالتلهم رح تعملي العملية دكتورة جراحة ٠٠٠

 

كانت البنت تحكيلي عن اخوها علي انه كتير متعصب وصعب  ٠٠ربكم حميد ماخليتو يشوفني بالمشفى٠٠٠طلعت المريضة عالبيت وصارت مليحة٠٠٠بتتصل بنتها بعد كم يوم وبتطلب مني اجي على بيتهم منشان غيّرلها عالجرح٠٠سألتها شو منشان علي؟ ٠٠قالتلي مو موجود واليوم بيتأخر ليجي عالبيت عبيدرس شريعة٠٠يا حياتي كمان شريعة٠٠زغردي يا إنشراح٠٠

 

بلا طول سيرة أتوكلنا على الله ومحسوبكم لابس طقم غير شكل وكرافة شغل باريس وقميص ايطالي٠٠٠بوصل عالبيت بيستقبلني الحجي وكان كتير لطيف وغيرت للحجة عالجرح وبنتها بتجيب القهوة٠٠ماتقولو علي كان شامم ريحة طبخة مو طبيعية

 

٠٠ورجع عالبيت بسرعة وشافني واقف وادوات الجراحة بإيديي ٠٠انا بلشت ارجف٠٠   وبيقوم الافندي بيبحلق عيونو وبيقول يا ساتر٠٠دكتور ؟٠٠وبيخبطلكم صينية هالقهوة بالهوا٠٠كان لون الطقم فاتح صار بني٠٠قلتلو للحجي امسحلي عيوني ما عبشوف٠٠لان كنت خايف آكلي شي بوكس من علي٠٠بس ربكم حميد ضبطوه وطلعوه برّات الغرفة٠٠فتحت عيوني وعينكم ماتشوف غير النور٠٠وإز هالحيطان معباية قهوة٠٠خفت يرجع علي ويقلي طرش الغرفة عليك

 

بتمر الايام وبصادف بالمشفى شيخ معمم بلفة سودة ولحية وبياخدني مصافحة٠٠ماعرفتو٠٠قاللي انا الشيخ علي اتذكرتني ؟ قلتلو اي اي اتذكرت انتي بتاع صينية القهوة٠٠٠المهم اعتذر مني٠٠



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع