أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » نظام الأسد يواصل بيع مقدرات سوريا..إيران تحصل على ميناء وشبكة هاتف محمول

نظام الأسد يواصل بيع مقدرات سوريا..إيران تحصل على ميناء وشبكة هاتف محمول

يستمر نظام الأسد في رهن مقدرات سوريا الاقتصادية وبيع ثرواتها للنظام الإيراني وروسيا، عبر اتفاقيات معلنة أو سرية تضمن احتلال طويل الأمد، تتقاسم من خلالها كلاً من موسكو وطهران “الكعكة” الاقتصادية السورية.

5 اتفاقيات في مجالات الصناعة والنفط والزراعة والاتصالات

فقد وقع رئيس حكومة النظام “عماد خميس” مع النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري، الثلاثاء، على 5 اتفاقيات،في مجالات الصناعة والنفط والزراعة والاتصالات إلى جانب اتفاقية تتعلق بـ”استثمار مرفأ” في سوريا، وبذلك تضمن طهران استحواذ على قطاعات مختلفة في الاقتصاد السوري.

وتتضمن الاتفاقات منح ترخيص لمشغل إيراني لشبكة الهاتف الخليوي، إلى جانب تخصيص خمسة آلاف هكتار لإنشاء ميناء نفطي، وخمسة آلاف أخرى كأراضٍ زراعية في سوريا.

كذلك تنص الاتفاقات على أن تستغل إيران مناجم الفوسفات في منطقة تقع على بعد 50 كيلو متراً جنوب مدينة تدمر، بالإضافة استثمار أحد الموانئء السورية.

ميناء إيران على البحر المتوسط

هذا ولم يعرف المكان الذي وقع عليه اختيار إيران ليكون مرفأ نفطيا لها، إلا أن المرجح أن يكون في المنطقة الممتدة على ساحل البحر المتوسط بين مدينة “بانياس” التابعة لطرطوس ومرفأ الأخيرة الشهير الذي قامت القوات الروسية بتوسعته في الفترة الأخيرة وأعلنت موسكو رسمياً أنه سيكون قاعدة عسكرية دائمة لها هناك، خصوصا أن منطقة “بانياس” تضم مصفاة نفط تحمل اسمها، وتقع إلى الجنوب الغربي من مدينة “جبلة”، وتعتبر بداية الحدود الإدارية لمحافظة طرطوس الساحلية التي تضم هي الأخرى ما يعرف بميناء المصب البترولي فضلاً عن مينائها التجاري.

وتتوزع الموانئ السورية على ساحل البحر المتوسط في اللاذقية وطرطوس وبانياس وجبلة وجزيرة أرواد، ثم بعض الموانئ الصغيرة التي يتم تصنيفها كموانئ صيد، وتعمل كل هذه المرافق البحرية تحت إدارة وسلطة “الإدارة العامة للموانئ” ومقرها اللاذقية.

وفي السياق، كشفت وسائل إعلام روسية أمس الثلاثاء، إن إيران “تعتزم إنشاء ميناء نفطي في سوريا” عبر تخصيص مساحة قدرها خمسة آلاف هكتار جزءاً من الميناء النفطي المزمع أن “تستثمره” إيران حسب “سانا” أو أن تقوم بإنشائه، حسب الإعلام الروسي.

شار أن تحالفاً من الشركات يتبع الحرس الثوري الإيراني يسيطر على معظم قطاع الاتصالات في إيران بعدما اشترى حصة تزيد على 50% في شركة الاتصالات الحكومية عام 2009.

هذا ويعتمد نظام الأسد على الدعم العسكري من حليفتيه إيران وروسيا، لقمع ثورة الشعب السوري التي انطلقت عام 2011، بينما أكد وزير خارجية الأسد “وليد المعلم” في أواخر العام الماضي إن نظامه سيعطي أولوية للشركات الروسية في مشاريع إعادة الإعمار.

بيع انظام الأسد مقدرات سوريا الاقتصادية للنظام الإيراني، يأتي بعد الكشف مؤخراً بأن “القوات الروسية استولت تقريباً على مصفاة بانياس”، التي تعتبر الأكبر في سوريا، حيث باتت الشركة السوريّة لنقل النفط، التي تتخذ من المصفاة مقراً أساسياً لها، مربوطة بالقرار الروسي أيضاً.

والجدير بالذكر، أن نائب رئيس الوزراء الروسي كشف بعيد لقائه الأسد أنه الأخير عرض عليه مشاريع ضخمة في مجال الطاقة والمواصلات، موضحاً أن الشركات الروسية “ستعمل حتى في ظروف الحرب، لتقوم بأعمال بناء وإعادة إعمار، وتساهم في خلق واقع اقتصادي جديد”.

يشار أن مجلس النواب الروسي (الدوما)، صادق مؤخراً على اتفاقية مع نظام الأسد، تسمح بنشر القوة الجوية الروسية في سوريا لأجل غير مسمى، إلى جانب منح العسكريين الروس في قاعدة حميميم بريف اللاذقية “الحصانة الدبلوماسية”، وهذا ما يجعلهم في منأى عن أي ملاحقة قانونية بحق الجرائم التي يرتكبونها بشكل يومي في سوريا.

والجدير بالذكر، أن صحيفة “واشنطن بوست” كشفت مؤخراً عن اتفاق سري بين روسيا ونظام الأسد الذي أبرم بتاريخ 26 آب 2015 المكتوب في سبع صفحات بين الطرفين والمكوّن من 12 مادة، يعتبر عقد إذعان بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، حيث يجرّد سوريا من أي حق في التدخل أو المطالبة بالمطار، واعتبار المطار أرض روسية لا سلطة سورية عليها.

المصدر: أخبار السوريين