أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » سهيل وردة قتل في ظروف غامضة خلال خدمته الالزامية والنظام ادعى انتحاره

سهيل وردة قتل في ظروف غامضة خلال خدمته الالزامية والنظام ادعى انتحاره

 

الشهيد سهيل وردة…بطل حرب الاستنزاف..من يتذكره؟!
قبل أربعين عاماً غادرنا..غادرنا وهو في عز شبابه وفتوته وعنفوانه ..سهيل فهد وردة الشاب الخلوق الوسيم المثال للرجولة والشهامة وال”شبوبية”.
24 سنة عاش بيننا ورحل في ظروف غامضة قبيل اسبوع فقط من انتهاء خدمته العسكرية في سرايا الصراع.
.. لم يسمونه شهيداً لكنه بنظر من عرفه من أهالي مدينته”السقيلبية” فهو الشهيد البطل الذي عرف بشخصيته القوية وصلابته وبنفس الوقت بدماثة أخلاقه وحلاوة معشره.
نعته قيادته ورفاقه ورافقوا نعشه إلى بلدته ومسقط رأسه السقيلبية وأقيم له وداعاً شعبياً يليق به وببطولته.
**سهيل فهد وردة(والدته سيدة الخوري) تولد السقيلبية 1952.
التحق بخدمة العلم سنة 1973 وخاض حرب تشرين وبعدها حرب الاستنزاف التي دامت ثلاثة شهور، وأبدى بسالة وبطولة قل نظيرها ونال وسام حرب الاستنزاف سنة 1974
** استشهد في شهر آب من العام1976
—————غيث العبدالله/السقيلبية14-1-2017
ملاحظة: أرجو ممن لديه معلومة ما عن شخصية الشهيد سهيل أو موقف حياتي له معه أو سمعه عنه أن يكتبه في تعليق لأضيفها إلى المعلومات المدونة في المنشور للتوثيق وشكراً.

 

Elias Warde

 

 

 

 

عزيزي غيث، أشكر لك التذكرة بشقيقي سهيل وإن كانت صورته هذه قد أعادتني عشرات السنين الى الماضي بكل مايحفل من ذكريات مختلفة ولكنها امتزجت بحيث لا يمكن فصلها عن بعضها البعض رغم تناقضها بل وربما بسبب تناقضها فقد تعلقت ببعضها البعض: الحزن والفرح، الفراق واللقاء، الأمل واليأس، الشجاعة والجبن، العدالة والظلم، الفوضى والنظام، الحق والباطل، الغباء والذكاء، الانسانية والبربرية، القهر والتمرّد… لقد عدت الى سوريا حين علمت بفقدان سهيل ولكن دموعي لم تتساقط إلا عندما دخلت سيارة التكسي التي أقلتني من مطار دمشق، في محيط السقيلبية، حيث بدأ نسيمها يدخل في رئتيي، وكانت الساعة تقارب الرابعة صباحا. عندها فقط انتابني الاحساس بأني قد فقدت أخي سهيل وأني هنا من أجله. تهاطلت دموعي بصمت مريع لتطفئ حريق حزني داخل قلبي. ماأصعب الحزن بصمت…
من دمشق الى السقيلبية كان شريط ذكريات الحياة التي عرفت سهيل من خلالها، وكما سبق وكتبت أ. غيث: شهما، شجاعا، وفيّا، يحب الحياة بقوة وكان أيضا في منتهى الذكاء ومرهف الإحساس.
لماذا ذكرت، أعلاه، مفارقات الحياة؟ لقد ذهبت الى دمشق لأفهم كيف حدث هذا لسهيل حيث فهمت أنهم يقولون بأنه “انتحر”! وكيف لسهيل العاشق للحياة أن ينتحر. يصعب تصديق ذلك. ذهبت الى قطعته العسكرية والتقيت بالضابط المسؤول عنه، وقال بأنهم سمعوا طلقة من الخيمة التي كان فيها سهيل مع أحد العناصر، وأنه لم يكن بين الاثنين أي مشكلة! وأضاف، ثم استدعينا الطبيب الشرعي ومحقق عسكري (سألت رتبته فأجاب مساعد في الجيش!)، وأجابني بأن هناك تقارير بهذا الخصوص. عدت الى دمشق، وذهبت الى دائرة الجنايات العسكرية حيث التقيت بالمحقِّق (وبالفعل كان مساعد في الجيش!) والمسؤول عن اضبارة سهيل. أخبرني بأنه قام بالتحقيق وأنه من الواضح أنه قتل نفسه. أجبته هذا غير ممكن لأن من يقتل نفسه يكون عنده ظروفا خاصة تدفعه، في لحظة ضعف، وهو بمفرده، ليقوم بذلك. بينما ظروف سهيل وطبيعته ومعطيات حاله آنذاك تناقض ذلك! فمثلا، لم يبقى له إلا اسبوع لإنهاء خدمته وعودته الى الحياة المدنية، ومعروف عنه حبّه للحياة. وسألته هل تعلم أنه قد أعدّ ألبسة عدة عند أحد خياطي دمشق المعروفين، ومن بينها ثلاثة أطقم، ودفع ثمنها؟ فأجاب بالنفي. فقلت كيف أجريت التحقيق ولا تعرف ذلك؟ فأجاب هذا غير ضروري! أجبت إضافة لذلك لا شيء في شخصية سهيل يسمح لك باستنتاج ماتقول، أبدا.
.
ثم طلبت الاطلاع على تقرير الطبيب الشرعي، وفيه قرأت أن مصدر الطلقة يبعد بين متر الى متر ونصف عن موقع اصابة سهيل في رقبته. فقلت لهذا المساعد: هل يمكن أن تشرح لي كيف يمكن لشخص أن يطلق النار من مسدس على نفسه وبيده من مسافة لاتقل عن المتر وربما متر ونصف؟ (حيث من المعروف أنه عندما يكون مصدر فوهة المسدس قريبة جدا من الهدف فهناك آثار بارود تعلق على الهدف ومكان الاصابة وهو أمر قاطع). فأجاب بأن الطبيب على خطأ ولا يفهم!
طلبت نسخة عن الاضبارة بكاملها فرفضوا. طلبت معرفة العسكري الذي كان مع سهيل في الخيمة حين وقع ماأعتبره حادث قتل سهيل فرفضوا أيضا! طلبت إعادة التحقيق مع محقق آخر أو ادخال قاضي تحقيق مدني فرفضوا!
جرح سهيل مثلما هو جرح كل عزيز وغال لن يندمل… لقد قال أحد الفلاسفة بأن الموت لا يأتي فجأة وإنما في كل مرّة يفارقنا فيها غال على قلوبنا فإن جزئا منّ حياتنا يغادر معه ويموت بموته!
حتى فرقة الوطن والأحبة عندما تكون مفروضة علينا فإن جزئا من حياتنا يغادرنا أيضا…
تحياتي وسلامي لكل الأصدقاء والأعزاء في سورياالعزيزة آملا لقاؤكم في أرض سوريا والسقيلبية وسهل الغاب المعطاء.
والرحمة لأموات الجميع وعلى أرض سوريا السلام والمحبة والتآخي…
وعلينا أن لا ننسى أن تراب الوطن غال لأن بين ذراته وحباته يوجد جزئا من حياتنا: إنهم أجساد أحبتنا الذين غادرونا…
الياس وردة

 

Ashak Daher

 

من الذاكره. . حدث ذلك. في عام ١٩٧٧ حيث التقيت بشخص في بدايةخدمتي ب المعسكر الذي استشهد به وبعد ان عرفني من السقيلبيه قل لي تعال معي لي اوريك الغرفة التي قتل فيها شاب من عندكم وكانت على بعد مئتي متر من مكان وقوفنا حيث رأيت الغرفه وقال لي من هذا الشباك اطلق عليه النار وهنا كان سريره له الرحمه



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع