أخبار عاجلة
الرئيسية » مدونات Blogs » خواطر سوري يحتفل بعيد ميلاده الستين

خواطر سوري يحتفل بعيد ميلاده الستين

خواطر سوري يحتفل بعيد ميلاده الستين

في مثل هذا اليوم الثالث من شباط 1958 انطلق والدي مسرعا بصحبة زوجته الى المشفى الفرنسي بدمشق لتضع مولودها الثاني الذي هو حضرتي وكان فرحهم عظيم لولادة الصبي الاول بالعائلة

كان والدي المرحوم يريد تسميتي جمال فقد كانت الناصرية بأوجها عام 1958 والحمد لله غير رأيه فاسماء جمال وحافظ وبشار وصدام من أكره الاسماء على نفسي بسبب من لوثوها مع محبتي لمن يحملها ومنهم أخي
.
أشكر الله على نعمته وايصالي لهذا العمر بدون مشاكل صحية تذكر لكن الخير لقدام كما يقول المثل ههههه فالمرض مع تقدم العمر امر بديهي كما الموت كأس ستمر على الجميع وهذه نعمة من عند الله والا لاستمر نيرون وستالين وحافظ الى يومنا هذا
.
كم انا حزين على بلدي سوريا في هذا اليوم بالذات فقد كنت اتمنى الاحتفال مع اهلي واقاربي
.
كم انا حزين على شباب وصبايا فقدناهم بسبب هذه الحرب ولم يتجاوزوا الخامسة والعشرين ولم يعيشوا يوما سعيدا واحدا بهذه الحياة التي اطلق شرارتها المجرم بشار وهذا المجرم لن انسى فعلته هذه مدى الحياة سواء فعلها بقصد وعن عمد أو بسبب غباءه
.
كم انا حزين على شباب وصبايا سيحتفلون كل عام باعياد ميلادهم بيد مبتورة او بساق مقطوعة او بعين مقلوعة أو ببشرة محروقة
.
كم انا حزين على ايتام صغار سيتذكرون آباءهم الشهداء بيوم ميلادهم وهم بأسوأ حال من جوع وبرد ومرض في مخيمات اللجوء
.
كنت اتمنى ان يكون اهلي وبلدي بخير لاحتفل بهذا اليوم كما يجب بينهم ومعهم كما يفعل الألمان بهذه المناسبة ولكن هيهات فقد حول هذا العالم القبيح المجرم حضارتنا الى كومة من الركام وشعبنا الى كومة من التعساء الناقمين على كل شيء

.
أمنيتي الشخصية الوحيدة وامنية غالبية من هم من جيلي بمناسبة الوصول للستين ان نقضي بقية هذا العمر بدون أمراض وعمليات كبيرة او اعاقات وأن لا نضطر لمساعدة أحد بالقيام او المشي او قضاء الحاجات اليومية الضرورية وأن تكون نهايتنا سريعة عندما يحل أجلنا
.

 

أمنيتي لبلدي ان يحل السلام ويتوقف نزيف الدم ويتوقف عداد احصاء عدد القتلى والمصابين والايتام والمهجرين وعودة كل النازحين والمهجرين الى بلد حر ديمقراطي بدون أي خوف وملاحقات في ظل شوارع خالية من صور القائد الخالد وأولاده أو أي صورة بعد ان يتم ترحيل بشار الى مزبلة التاريخ

.

بالنهاية لا تواخذونا ههههه فانا لست صحافي او اديب لاكتب خواطر مميزة وهذه هي وظيفة المدونات لنشر كتاباتكم البسيطة الغير متفزلكة الصادرة عن مشاعر صادقة