أخبار عاجلة
الرئيسية » سينما وتلفزيون » مُرشَّحو “أوسكار”: أجيال وجنسيات مُختلفة

مُرشَّحو “أوسكار”: أجيال وجنسيات مُختلفة

في مقابل التوقّعات الكبيرة، التي يحظى بها “لا لا لاند” لداميان شازيل، بالنسبة إلى جوائز “أوسكار”، التي يُعلن عن نتائجها في الحفلة الـ 89، مساء 26 فبراير/ شباط 2017، وهو الحاصل على 14 ترشيحاً بعضها في الفئات الأساسية (أفضل فيلم وأفضل إخراج وأفضل تمثيل رجالي ونسائي)؛ يحاول ممثلان أسودان انتزاع الجائزة في فئتي أفضل ممثل (دنزل واشنطن) وأفضل ممثل في دور ثان (ماهرشاهالا علي)، في ظلّ المناخ الأميركي السائد حالياً، في الأسابيع الأولى لرئاسة دونالد ترامب، وممارساته العنصرية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن هناك 4 مُرشّحين يحملون جنسياتٍ غير أميركية، أو أميركية وغيرها في آن واحد. فراين غوزلينغ، المُرشّح لجائزة أفضل ممثل عن دوره في “لا لا لاند”، كنديّ، هو المولود في لندن؛ وأندرو غارفيلد أميركي بريطاني، يؤدّي الدور الأول في “هاكساو ريدج” لمل غيبسون؛ بينما دِف باتل ـ المُرشّح لأفضل ممثل ثانٍ عن دوره في “ليون” لغارث ديفيس ـ إنكليزي هنديّ؛ وفيغو مورتنسن، المُرشَّح لأفضل ممثل عن دوره في “كابتن فانتاستيك” لمات روس، أميركي دنماركيّ.

لكن هذا لن يقف حائلاً دون التنبّه إلى البراعة الأدائية للمُرشَّحين جميعهم، الذين يُؤدّون أدواراً مثيرة للمتابعة والتمتّع بجماليات التمثيل، رغم التفاوت الواضح في أعمارهم وتجاربهم السينمائية المختلفة، إذْ يتجاوز 3 منهم فقط سنّ الـ 50، أكبرهم جف بريدجز (68 عاماً)، المُرشَّح لأفضل ممثل ثان عن دوره في “كومانشيريا” لديفيد ماكينزي، يليه مباشرة دنزل واشنطن (63 عاماً) المُرشَّح لأفضل ممثل عن دوره في “أسوار”، ثالث فيلم له كمخرج. بالإضافة إلى مورتنسن (59 عاماً).

أما الآخرون، فتتراوح أعمارهم بين 20 عاماً، كلوكس هادغس، المُرشَّح لأفضل ممثل ثان عن دوره في “مانشستر باي ذو سي” لكينيث لونارغن، و43 عاماً، كماهرشاهالا علي، المُرشَّح لأفضل ممثل ثان عن دوره في “موونلايت” لباري جانكنز، ومايكل شانون، المُرشَّح لأفضل ممثل ثان عن دوره في “نوكتورنال آنيمالز” لتوم فورد. إلى هؤلاء، هناك دِف باتل (27 عاماً)، وراين غوزلينغ (37 عاماً)، وأندرو غارفيلد (34 عاماً) وكايسي آفلك (42 عاماً)، المُرشَّح لأفضل ممثل عن دوره في “مانشستر باي ذو سي” للونارغن.

وإذْ يعمل الجميع في التمثيل السينمائيّ، فإن لجف بريدجز (المنتج السينمائيّ أيضاً) وفيغو مورتنسن وراين غوزلينغ اهتمامات فنية أخرى: فالأول مغنٍّ، والثاني موسيقيّ ومُصوّر فوتوغرافي ورسّام، والثالث موسيقيّ ومؤلّف ألحان أيضاً، بالإضافة إلى كونه منتجاً سينمائياً، كبعض الممثلين الآخرين، الذين لا يكتفون بالأداء السينمائيّ فقط كمهنة: فكايسي آفلك منتج وسيناريست، إلى جانب اشتغاله في المونتاج. ودنزل واشنطن مخرج أيضاً.

إلى ذلك، هناك ممثلان اثنان فقط حصلا، سابقاً، على “أوسكار”: واشنطن نال جائزتي أفضل ممثل ثانٍ عن دوره في “غلوري” (1989) لإدوارد زفايك، وأفضل ممثل عن دوره في “يوم التدريب” (2001) لأنطوان فوكا. وبريدجز حصل على تمثال واحد في فئة أفضل ممثل، عن دوره في “قلب مجنون” (2009) لسكوت كووبر. غير أن للأول 4 ترشيحات في فئتي أفضل ممثل وأفضل ممثل ثان، وللثاني 5 ترشيحات في الفئتين نفسيهما أيضاً. أما غوزلينغ ومورتنسن، فنال كل واحد منهما ترشيحاً في فئة أفضل ممثل: الأول عن دوره في “هالف نلسن” (2006) لراين فْلِكْ، والثاني عن دوره في “وعود شرقية” (2007) لديفيد كروننبرغ.

وإذْ يختار واشنطن ـ في “أسوار” ـ حكاية لاعب أسود في رياضة الـ “بايزبول”، يُصبح زبّالاً، في خمسينيات بيترسبرغ؛ ويُشارك علي في “موونلايت”، الذي يروي حكاية أفروأميركي يكافح من أجل مثليته الجنسية في ميامي، عبر سرد 3 مراحل حاسمة في حياته؛؛ فإن بريدجز في “كومانشيريا” يحاول، بصفته مسؤولاً في “قسم حرّاس تكساس”، إلقاء القبضض على شقيقين يسرقان مصارف عديدة، للحؤول دون مصادرة منزل والدتهما المتوفاة حديثاً.

أما غوزلينغ، الموسيقيّ العاشق للجاز، فيريد ـ في “لا لا لاند” ـ استعادة زمن هذا النوع الفني، ويعيش قصّة حب مع حالِمة بالتمثيل في هوليوود، في أجواء سينمائية تُكرِّم العصر الذهبي للأفلام الموسيقية الغنائية. في حين يذهب غارفيلد ـ في “هاكساو ريدج” ـ إلى الحرب العالمية الثانية (معركة الـ “باسيفيك” تحديداً، عام 1941)، مؤدّياً دور ديسموند دوس، الذي يرفض حمل السلاح والقتال، فيهتمّ بالجرحى ويُسعفهم. بينما يعود آفلك إلى بلدته “مانشستر باي ذو سي”، للاهتمام بابن شقيقه الراحل مؤخّراً، فيجد نفسه في مواجهة أشباح الماضي وحكاياته المعلَّقة. إلى ذلك، يضطر مورتنسن ـ في “كابتن فانتاستيك” ـ على حماية عائلته من طغيان المادة في الحياة اليومية، فيذهب معها إلى الغابات والطبيعة، قبل أن يقع ضحية حادث يدفعه إلى النضال الشرس من أجل استعادة أولاده الـ 6.

بالإضافة إلى لوكاس هادغس، الذي يُشارك آفلك في مغامرة العودة إلى الماضي، بتمثيله دور ابن شقيقه، يؤدّي دِف باتل ـ في “ليون” ـ دور شاب (30 عاماً) يبحث عن والديه الحقيقيين، بعد 25 عاماً على ضياعه في قطار يمرّ في الهند كلّها، قبل أن يتبنّاه زوجان أستراليان يأخذانه معه إلى تلك القارة البعيدة. أما شانون، فيمثّل في “نوكتورنال آنيمالز”، الذي يتابع وقائع رحلة روحية تقوم بها امرأة تعاني ألماً نفسياً جرّاء خيانات زوجها التي لا تنتهي، قبل أن تستلم كتاباً من زوجها السابق، الذي لم تلتقيه منذ سنين عديدة، فإذا بالكتاب يجعلها تعيش انفعالاتٍ لم تشعر بها من قبل.

المصدر: العربي الجديد – نديم جرجوره