أخبار عاجلة
الرئيسية » قصص قصيرة » ضاهر وزهرة : قصة الحب الأولى اللي سمعتها

ضاهر وزهرة : قصة الحب الأولى اللي سمعتها

ضاهر وزهرة
(راح عيد نشر هالقصة اللي كانت تحكي لي ياها ستي الحبيبة الله يرحمها، وكررتها على مسامعي أمي الحبيبة.
قصة الحب الأولى اللي سمعتها، وما اعتبرت منها. وكتار هنن الدعاديش اللي دخلوا حياتي وتدخلوا فيها، بدءاً من قصص العشق، وانتهاء بالثورة…)
كان يا ما كان بقديم الزمان، كان في أخين: الأخ الكبير ملك والأخ الظغير وزير.
الملك والوزير ما رزقهن الله ولاد.
سمعوا مرة بياع مارق بالشارع وعم ينادي “تفاح الجبل للحبل”، فاشتروا كل واحد تفاحة وطعمهوهن لنسوانهن بلكي الله بينعم عليهم وبيجيبوا لهم كل واحد ولد.
قام النسوان حبلوا بقدرة قادر، وفرحوا الملك والوزير وكل أهل البلد.
ومرة عم يتمشى الملك والوزير، قال له الملك: ” إذا مرتي ومرتك بيجيبوا متل بعض معليش، أو مرتي صبي ومرتك بنت معليش، والأفراح بتعم البلاد. بس إذا جابت مرتي بنت ومرتك صبي، بدي أقطع راسك وراس مرتك وراس ابنك.”
ولدت مرت الملك جابت بنت، وقعدوا يستنوا شو بدها تجيب مرت الوزير. قامت المسكينة جابت صبي. والوزير خبا الموضوع عن الملك من الخوف.
وبيوم مشؤوم، إجا واحد عم يبارك للملك قال له مبروك عليك البنت، ومبروك الصبي عالوزير أخوك الظغير.
اتطلع الملك بالوزير، قال له ” إجاكن صبي وما خبرتني، هلأ بدنا نقطع راسك وراس مرتك وراس ابنك”.
جابوا هالمساكين، وأمر الظالم وقطعوا راس الوزير وراس مرته. ولما إجوا بدهن يقطعوا راس ابنه، صاروا الناس يترجوا الملك، إنه هاد طفل شو ذنبه، خليه عندك وربيه متل ابنك، بيصير أخوها لبنتك.
رضي الملك على مضض، وأخد الصبي ورباه. وسمى الصبي والبنت ضاهر وزهرة.
ربيوا الولاد وتدللوا بالقصر، وهنن معتقدين إنهن إخوات.
ومرة وهنن عم يلعبوا بجنينة القصر، حمل ضاهر بحصة وضربها على واحد مارق بالشارع. قال له الزلمة ما بدعي عليك غير إنه الله يبليك بحب زهرة بنت عمك.
استغرب ضاهر وسأله للزلمة ليش زهرة مو أختي ؟ قام الزلمة حكى له قصته لما انولد.
خبّر ضاهر زهرة بالقصة، وكبروا ومرت الأيام وحبوا بعض.
خبر دعدوش ابن عمهم بالقصة، وغار منهم وحسدهم. وراح قال للملك : ما بقول لك يا عمي غير إنه ضاهر وزهرة بيحبوا بعض. قال له مين قال لك. قال له هيك أنا حاسس.
فأمر الملك حراسه وقال لهن ابعثوا لي ورا ضاهر، بده يقطع له راسه. قام صاروا الناس كمان يترجوه، قام نفاه وبعثه على مدينة ماردين، عمّر له هونيك حمام وحطه فيه. وبالحمام ناس فايتة وناس طالعة، وهيك بيلتهي عن حبه لزهرة.
لما وصل ضاهر على ماردين، قد ما حزن على بنت عمه زهرة، حط راسه بالحمام ونام. الناس تفوت وتتحمم ببلاش وتطلع وتتركه نايم وما تحاكيه.
طلعت زهرة ووصيفتها مرة يتمشوا، شافوا مكاري (سايق عرباية)، قال لها رايح ع ماردين، قالت له زهرة :
مكاري مكاري يا كروان
سلم على ضاهر ال بنى بماردين حمام
قال لها :
سلامك يا ست زهرة وحق الله لوديها
وريقك السكري للعليل يشفيها
وحياة جامع نبي وكتب اللي فيها
محبتك لضاهر ليش تخفيها ؟
حمل حاله وسافر، وصل على ماردين، وسأل وين حمام ضاهر، دلوه.
فات سأل وين صاحب الحمام، قالوا له شو بدك بصاحب الحمام، من يوم اللي وصل على ماردين نام.
ما حدا بيحاكيه ولا بيحكي مع حدا. فوت تحمم ببلاش واطلع.
قال لهن لأ، بدي ياه.
قام صحي ضاهر لما سمع إنه حدا عم يسأل عليه.
قال له المكاري :
ضاهر وضاهر وضهرك بإيش مسنود
تهديك ستي زهرة سلامها أم العيون السود
وحياة جامع نبي بيت كل معبود
يا ترى ضاهر ابن عمي للمنازل يعود ؟
قال له :
مكاري يا مكاري استلم حمامي
لأحظى بستي زهرة لآخر أيامي
قام ضاهر ترك الحمام للمكاري وركض، سافر ورجع لعند زهرة.
وقت اللي وصل، وكان من قبل مربي حمام قبل ما يترك القصر، قام صار الحمام يترغل.
حست زهرة وركضت فتحت له الباب وفوتته.
صار ضاهر يغني :
قعدت تحت القصر وسمعت صوت ال طار
يا دمع عيني على خدي كما الفوار
وحياة جامع نبي وكل مين لقبره زار
مبارح كنت بالأيمن واليوم أصحبت بالأيسر
مين حس عالحمام كمان ؟ دعدوش !!
راح قال له لعمه : ما بقول لك غير إنه ضاهر رجع.
قال له كيف عرفت ؟
قال له لأن الحمام من يوم غيابه ما ترغل واليوم عم يترغل.
رد الملك جابه لضاهر بده يقطع له راسه، فصاروا الأعيان يترجوه إنه حرام ولا تقطع له راسه، ومن كم شهر كان ابنك. حطه بصندوق وزته بالبحر، ووين ما أخده البحر منيح.
رضي الملك، وحطه بالصندوق وزته بالبحر، وصار موج ياخده وموج يجيبه.
بعد ما مشي، زهرة ضاق خلقها وغلي قلبها على غيابه. قالت لوصيفتها تعي نطلع نمشي عالبحر. وأخدوا معهن ملاية زيادة بلكي لقوا ضاهر عالشط.
شي وصلوا عالبحر لقوا الصندوق نافد، شدوه وفتحوه، لقوا ضاهر بقلبه.
طالعوه ولبسوه الملاية، ورجعوا هنن وياه.
ورجع معهن عالقصر.
مين عم يراقبهن ؟ دعدوش !!
وراح قال له للملك.
قال له ما بقول لك غير ضاهر رجع. قال له مين قال لك، قال له لأن راحوا زهرة ووصيفتها عالبحر تنتين ورجعوا تلاتة.
قام الملك جابه لضاهر، قال له إذا بتحكي تلات كلمات وما بتذكر اسم زهرة بتنجى، بس إذا حكيت تلات كلمات وذكرت اسمها بدي أقطع راسك.
مين ملعون وسمعان الحكي ؟ دعدوش !!
راح دعدوش وقال لها لزهرة : البسي أحلى ما عندك، وتعي لعند أبوكي بده يجوزك لضاهر.
لبست المسكينة وإجت راكضة.
وقت اللي شافها ضاهر قال لها :
يا ستي زهرة يا الواقفة قبالي
لا أكل باكل ولا عيش يهنا لي
إن كان يا ستي زهرة هاد الكلام قتالي
مَيلي عصبتك لينشرح بالي (العصبة هي القماشة اللي بتنربط عالراس).
قام لما سمع الملك هالحكي، قال له سياف اقطع راسه، وقطعوا له راسه.
لما شافتهن قطعوا له راسه، سرقت السيف وغزته بصدرها، وماتوا هنن الاتنين.
مين صفي ؟ دعدوش !!
كيف بده يعيش بلا زهرة ؟ والغيرة من اللي ماتوا قتلته.
كمان سرق السيف وقتل حاله.
دفنوهن تلاتتهن بنفس المقبرة.
حطوا ضاهر عاليمين وزهرة عاليسار ودعدوش بالنص.
قام طلعت على قبر زهرة وردة، وقبر ضاهر وردة.
ومين نبتت على قبره شوكة ؟ دعدوش !!
و لما يهب الهوا، والوردتين بدهن يتعانقوا، تقوم الشوكة وتوقف بيناتهن.
وتوتة توتة خلصت الحتوتة…
(عن جدتي بتصرف)…