أخبار عاجلة
الرئيسية » صحافة وإعلام » المونيتور: من هنا فُتح باب الزيارات المصرية إلى سوريا.. هذه الأسباب وراء تدفق الوفود لكسب ثقة الأسد

المونيتور: من هنا فُتح باب الزيارات المصرية إلى سوريا.. هذه الأسباب وراء تدفق الوفود لكسب ثقة الأسد

نشر موقع “المونيتور” الأمريكي تقريرا عن العلاقة السورية المصرية, مشيراً إلى زيارتين قامت بها وفود مصرية “غير رسمية” قبل شهر تقريبا إلى سوريا, حيث في 19 يناير الماضي غادر وفد من نقابة المهندسين المصرية برئاسة نقيب المهندسين طارق النبراوي متجها إلى العاصمة السورية دمشق تلبية لدعوة من نظيره السوري غياث القطيني، وقبلها في 7 يناير أيضا كانت زيارة وفد إعلامي لحلب بعد سيطرة قوات جيش الرئيس السوري بشار الأسد عليها لتفتح الزيارتين باب التساؤلات حول محاولات التقارب بين مصر وسوريا من خلال تلك الوفود.

وأضاف الموقع الأمريكي في تقرير ترجمته وطن أنه بدأت قصة الوفد الإعلامي من تدوينة لمقدم برنامج “بتوقيت القاهرة” على فضائية “أون تي في” يوسف الحسيني على موقع التدوينات القصير “تويتر” في 7 يناير الماضي، قال فيها: “في طريقي للمطار الآن ذاهب إلى سوريا نسر الشرق، أشاهد وأنقل ما حلّ بحلب الحرة، ودمشق الدرة، وبإذن الله أعود للقاهرة بحلقة مختلفة وجريئة.

وخلال تصريحات صحفية، قال إبراهيم جاد، وهو أحد أفراد فريق عمل برنامج “بتوقيت القاهرة”: إن الوفد الإعلامي الذي غادر من مصر إلى سوريا في 7 يناير لا يضم سوى فريق إعداد أون تي في المرافق للحسيني، وإنه الفريق الإعلامي المصري الوحيد داخل الأراضي السورية بتنسيق مع السلطات المصرية في شأن سفره، وأشار إبراهيم جاد في التصريحات ذاتها إلى أن فريق عمل البرنامج التقى السفير محمد ثروت، القائم بأعمال السفير المصري في سوريا، نافيا تقارير صحفية حول مقابلة الفريق ببشار الأسد، وقال: نحن هنا في مهمة إعلامية، وسوف نذيع المادة على شاشة القناة.

وقالت مصادر في قناة “أون تي في”  إن هدف الزيارة كان رصد ما حلّ بحلب من دمار، وما يسيطر عليها من أجواء، وإن توقيت الزيارة بعد سيطرة جيش الأسد على حلب كان مصادفة، ولا يعني أي انحياز من القناة أو الحسيني لنظام الأسد، وبالفعل أذيعت حلقة يوسف الحسيني المسجلة في حلب في 24 يناير على قناة “أون تي في”، وانتقدت من قبل عدد من المواقع المعارضة للأسد مثل موقع “المدن”، إذ أن الحسيني افتتح حلقته من أمام مقبرة لضحايا الحرب في حلب قائلا: نسألكم الترحم على هؤلاء الشهداء الذين سقطوا ضحية الإرهاب والجماعات المسلحة، التي سيطرت على المدينة لفترة للأسف الشديد “.

وفي جزء آخر من الحلقة، قال: الشهداء ذهبوا ضحية الدفاع عن بلدهم وأرضهم وشرفهم وللأسف، قتلوا بيد الإرهاب والفصائل المسلحة التي سيطرت لفترة على مدينة حلب السورية قبل تحريرها، مما اعتبرته بعض المواقع المعارضة للأسد محاولة لتعميم صفات الإرهاب والتكفير على كل الفصائل المعارضة المسلحة، وتجاهلا متعمدا من الحسيني لدور النظام السوري والقصف الروسي والميليشيات الإيرانية في تدمير حلب.

وتجدر الإشارة إلى أن الحسيني لم يكن الإعلامي الوحيد، الذي غادر مصر قاصدا سوريا في 7 يناير، إذ أن الكاتب الصحفي في جريدة الأهرام القومية مصطفى السعيد دون في حسابه على موقع التّواصل الاجتماعي فيسبوك خلال اليوم نفسه: في مطار القاهرة ومنه إلى دمشق، ثم إلى شرق وغرب حلب، ثم إلى طرطوس.

وعن زيارة وفد نقابة المهندسين، أشار طارق النبراوي في بيان رسمي للنقابة في 19 يناير إلى أنه كان يحمل معه مسودة بروتوكول تعاون لعرضه علي نظيره السوري ومناقشة المهندسين السوريين في كيفية تفعيله، وأهم بنود هذا الاتفاق تتمثل في أن تكون كل نقابة مظلة حماية لأعضاء النقابة الأخرى العاملين في بلدها. وكذلك، يطرح بروتوكول التعاون تبادل الخبرات والاستفادة من خبرة أعضاء النقابتين في تنفيذ المشاريع ذات البعد التنموي القومي.

وانتقد أعضاء من الجمعية العمومية لنقابة المهندسين وآخرون من مجالس الشعب الهندسية في النقابة زيارة وفد النقابة لسوريا ولقاء رئيس مجلس الوزراء السوري عماد خميس واعتبروا ذلك خلطا بين العمل السياسي والشأن النقابي، وطالب بعضهم بتحقيق داخلي مع المسؤولين، وقالوا: مثلما رفضنا من قبل تدخل السياسة في الشأن النقابي، ورفضنا زيارة وفد من مجلس الإخوان لغزة فالمبادئ لا تتجزأ، زيارة سوريا سياسية، لا ناقة ولا جمل لنا فيها.

وتعليقا على الانتقادات، قال النبراوي إن الزيارة كانت فنية مهنية نقابية، ولا علاقة لها بالسياسة، وعبرت عن رغبة المهندسين المصريين بالمشاركة في إعادة إعمار سوريا تلبية لحاجات الشعب السوري، وهو أمر مشرف لأي مهندس مصري من دون النظر إلى أي اعتبارات سياسية، ووقعنا بروتوكول تعاون مع سوريا كالذي وقعناه في السابق مع العراق دون أن نقابل بانتقادات.

وفي 15 نوفمبر الماضي، وافق مجلس النواب الأمريكي على مشروع قانون يفرض عقوبات على سوريا وأي دولة أو شركة تقدم الدعم المالي أو تقوم بأعمال تجارية مع نظام الأسد المتهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لذا فسر بعض المراقبين ووسائل الإعلام الزيارة التي قام بها المهندسون والإعلاميون كباب خلفي لتجنب العقوبات أثناء العمل للتوصل إلى تقارب بين القاهرة ودمشق.

المصدر: وطن