أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » المدنيون ضحايا تداخل السلطة في أحياء تسيطر عليها YPG بحلب

المدنيون ضحايا تداخل السلطة في أحياء تسيطر عليها YPG بحلب

لم تكن الخيارات متعددة أمام القاطنين في أحياء الهلك وبعيدين وبستان الباشا شرقي مدينة حلب نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام المنصرم حين هربت فصائل المعارضة المسلحة منتصف الليل منها نحو حي الصاخور، حتى إنهم لم يكونوا يعلمون أن قوات النظام أو وحدات حماية الشعب YPG دخلتا الحي، من غادر باتجاه حي الشيخ مقصود لم يسلم أيضاً وتعرض للاعتقال، وفق روايات من عدد من الأهالي الباقين داخل الحي الذين يصفون الأوضاع هناك بـ “المأسوية”.

– متنفذون

‹أبو أنس › خمسيني ما يزال يعيش في حي الهلك قال لشبكة الاتحاد برس “لا تتوفر المياه منذ أكثر من شهرين مع الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي الأمر الذي دفع عدداً من المتنفذين المحسوبين على شبيحة تلك المناطق المنضوين ضمن ما يسمى بالدفاع الوطني لإدخال المولدات الكهربائية الكبيرة والعمل على تشغيلها حسب زمرة الامبير وهو أمر يكلف المواطنين أسعار خيالية بساعات محدودة بحجة عدم توفر الوقود وارتفاع أسعاره، بالمقابل فان مستوى دخل المواطن أصبح منخفضاً بشكل كبير لعدم توفر أي فرص عمل داخل هذه الأحياء”.

– اعتقالات

لم تستقر الأوضاع الأمنية في هذه الأحياء إثر تداخل السيطرة بعد تبدلها بشكل مفاجئ ويصعب على أحدهم مجدداً التأقلم مع السلطة الجديدة.

كذلك أضاف محمد عماد من أهالي الحي لـشبكة الاتحاد برس، أن “الملاحقات الأمنية التي تقوم بها المخابرات الجوية التابعة لقوات النظام عادت مع عودة سيطرة النظام، حيث قامت خلال الأيام الخمسة الماضية بحملات دهم وتفتيش طالت جميع المنازل التي يتواجد بها أهالي هذه الأحياء بالتحديد الهلك التحتاني بالشوارع المؤدية إلى سوق الخضرة عند جامع أهل العباء أو ما يعرف بجامع الزاوية حيث عملت هذه الأجهزة على تفييش جميع البطاقات الشخصية للمدنيين وسط جو من الرعب والإرهاب بثته بين الأهالي، نفذتها لجان تابعة للدفاع الوطني من شبيحة هذه الأحياء الذين هربوا منها عشية دخول قوات المعارضة للأحياء الشرقية من مدينة حلب عام 2012 وباتت صاحبة اليد الطولى داخل هذه الأحياء سواء بوجود وحدات حماية الشعب أو بدونها ، فهي التي قامت وتقوم بشكل متواصل بعمليات تعفيش وسرقة ممنهجة لمنازل المدنيين أمام جميع الأهالي بحجة تأييدهم للثورة السورية أو أنهم كانوا مقاتلين بصفوف فصائل المعارضة أو مشاركتهم بمظاهرات مناهضة لنظامهم”.

– اتفاقات أمنية

مصدر مقرب من وحدات حماية الشعب YPGG في مدينة حلب، أكد لـشبكة الاتحاد برس أنه “طبعاً في السابق صار اتفاق بين فصائل المعارضة ووحدات حماية الشعب لدخول ستة أحياء هي عين التل، بستان الباشا، الشيخ فارس، الشيخ خضر الهلك الفوقاني والتحتاني وأجزاء من حي الحيدرية، لتحييد الشعب ولكن من ضمن بنود الاتفاق أن النظام يدخل ويعتقل من يريد”.

– تبادل وتداخل السلطات

تقاس الحكومات في العالم المتحضر بقدرتها على تقديم الخدمات للمواطنين، على العكس مما هو عليه الوضع في بلادن العالم الثالث ولدى السلطات المحلية التي تستولي على السلطة بقوة السلاح.

زياد يوسف محامي سابق من أبناء حي بعيدين أوضح لشبكة الاتحاد برس أنه “رغم كل المآسي التي يعاني منها المدنيون في هذه الأحياء فأن وحدات الحماية لم تقدم أي شيء من الخدمات الأساسية للمواطنين باستثناء توزيع الخبز بسبب عدم جاهزية الأفران بهذه الأحياء نتيجة قصفها أو تعفشيها من قبل شبيحة النظام، وما زاد الحياة سوداوية هي تسلط هؤلاء على المدنيين وقيامهم بتصفية حسابات شخصية بداية دخولهم لهذه الأحياء وهم معروفون من قبل كل أهالي المنطقة، وقاموا بنصب حاجز رئيسي لهم وأمام وحدات الحماية عند مسبح الشيخ رز بين حيي الهلك والشيخ مقصود بهدف اعتقال جميع الذكور الخارجين من هذه الأحياء بلغ عددهم أكثر من 90 مدني مصيرهم مجهول وهم من عائلات معروفة داخل هذه الأحياء، فضلاً عن قيامهم بتصفيات ميدانية لعدد من المدنيين المتهمين بتعاونهم مع فصائل المعارضة، لكن بالحقيقة كانت تصفية حسابات شخصية وعشائرية ولا تزال مجموعات الشبيحة تنفذها بحق أي مدني يتم اعتقاله كانوا على خلافات شخصية معه قبل سنوات”.

رغم أن التوتر يسود بين وحدات حماية الشعب YPGG وقوات النظام في هذه الأحياء مؤخراً، إلا أن هناك خطوط عريضة للاتفاق بين الطرفين تبقى ثابتة، وفق العديد من التقارير السابقة.

الاتحاد برس – زارا سيدا