أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » نصر الحريري: إفلات النظام من العقوبات هو ما أعطاه المجال لارتكاب المزيد من الجرائم

نصر الحريري: إفلات النظام من العقوبات هو ما أعطاه المجال لارتكاب المزيد من الجرائم

قال رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات إلى جنيف “نصر الحريري”، في مؤتمر صحفي بثته الاتحاد برس اليوم الجمعة 31 آذار/مارس، إنه من بداية محادثات جنيف قتل النظام وحلفائه ما لا يقل عن 152 مدني بينهم 19 طفل و 29 امرأة وهاجمت قوات النظام والقوى الحليفة لها منذ بدء محادثات جنيف الأخيرة أكثر من 26 مرفق طبي وحيوي منها مدرستان وسوق شعبي و 6 مرافق طبية.

وأضاف: “استشهد أكثر من ألف مدني منذ 23 شباط الماضي في حمص ودرعا وحلب وحماة وادلب وريف دمشق، يشكل المدنيون 94 % من مجموع الضحايا والشهداء الذين ارتقوا بفعل الاستهدافات المجرمة، نحن هنا في جنيف نسعى لوضع حد لهذه الجرائم التي ترتكب من قبل ذات الطرف ونوجه رسالتنا للشعب السوري وشهدائه أننا لن نستريح حتى تنتهي معاناتهم ويجلب المسؤولون عنها إلى العدالة ونقول للمجتمع الدولي ولكل العالم بأننا لن نتنازل عن سوريا المستقبل كدولة تعددية خالية من الطغيان والتطرف ولن نتردد في التزامنا بالانتقال الحقيقي بما يضمن رحيل مجرم الحرب بشار الأسد لأن الانتقال السياسي هو المفتاح الأساسي للحل الأساسي.

وذكر: “واصلنا نقاشاتنا مع ديميستورا حول الحل السياسي وقدمنا رؤانا و نقاشاتنا وسمعنا من فريق المبعوث، من أجل تحقيق هيئة الحكم الانتقالي ولكن نحن لا نريد فقط أن نستمر بعملية المفاوضات فقط، وكما زلنا نبحث في شريك يبحث بمصلحة سوريا ومصلحة سوريا، ولم نجد حتى الآن إلا طرفاً يمعن في الجريمة وقصف المدنيين والمدارس والبنى التحتية من أجل تقويض أية فرصة في الوصول للحل السياسي”.

“قدمنا رؤيتنا للحل السياسي بما يخدم مصالح الشعب السوري وناقشنا الإجراءات الدستورية الناظمة للعملية الانتقالية بما يؤمن حقوق وحريات الشعب السوري وكذلك ناقشنا القضايا والإجراءات الانتخابية التي تمكن هيئة الحكم الانتقالية من الوصول لانتخابات حرة ونزيهة من أجل تمكين صوت وإرادة الشعب السوري وناقشنا الإجراءات والقضايا الأمنية التي تعزز دور هيئة الحكم الانتقالي التي تجعلها قادرة على مواجهة التحديات الأمنية ومحاربة الإرهاب خلال المرحلة الانتقالية”.

مشيراً إلى أنه “بالمقابل النظام حتى الآن يرفض نقاش أي شيء، ما عدا التمسك بخطابه حول محاربة الإرهاب علماً أنه هو أول من جلب الإرهاب إلى المنطقة وسط استمرار سياسته القائمة على التجويع وحصار المدنيين واستخدام الأسلحة الكيميائية وفي هذا الوقت يستمر الجيش الحر بالتقدم وتحقيق انتصارات على داعش وقوات النظام والقوى الداعمة له في عديد المناطق السورية.”

“طرحنا عبر تفاعلنا مع ديميستورا رؤية إيجابية و بإمكاننا أن نجعل من الرؤيا حقيقة عبر الانتقال السياسي وبدعم من المجتمع الدولي إن أراد صنع الاستقرار في سوريا والعالم وموقفنا واضح وثابت بأن إخراج إيران والقوى الأجنبية ومحاربة كافة التنظيمات الإرهابية هو شرط أساسي لتحقيق الانتقال السياسي وعودة الاستقرار”.

واعتبر الحريري: “إن إفلات النظام من العواقب وعدم وجود جدية من الأسرة الدولية، هو ما أعطاه المجال لارتكاب المزيد من الجرائم ونسف أية عملية سياسية ، ولا بد من استثمار كل الضغوط الدولية من أجل تصل المفاوضات بين الهيئة وبين لنظام إلى النتائج المرجوة التي ينتظرها كل مكونات الشعب داخل سوريا وخارجها ونحث جميع شركائنا الدوليين السعي لوقف التقل ومعاناة الشعب السوري من أجل تثبيت وقف إطلاق النار وإيجاد الآليات اللازمة لمراقبة ومحاسبة الأطراف التي لا تلتزم”.

“نؤكد ونطالب بتطبيق البنود الإنسانية 11 و12 و 13 في القرار 2254 لأنها بنود فوق تفاوضية من قبل المجتمع الدولي ، وكذلك المساءلة على جرائم الحرب يجب ألا تكون بنداً أو خياراً تفاوضياً، والبدء الآن من أجل البدء برسوم ومحاسبة المتورطين لأنه لن يكون سلام فيما لم تكن عدالة وإن كان المجتمع الدولي معنياً بمكافحة الإرهاب فعليه أن يأخذ الملف السوري بعين الجدية وعليه إزاحة بشار الأسد ورموز نظامه لتحقيق الأمن والاستقرار في سوريا، وماضون في دعمنا في محاولة للوصول للحل السياسي العادل، كأداة من أدوات نجاح الثورة ونحاول تطبيقها من أجل مستقبل مشرق لأطفال والشعب السوري الحالمون بسوريا أفضل”.

وعن رفض الهيئة إضافة السلة الرابعة “مكافحة الإرهاب” ثم قبولها ذلك، ومناقشة الانتقال السياسي وعدم التزام النظام والأسباب الموجبة لإعلان فشل المفاوضات، قال: “باعتقادي المقاربة دقيقة، نحن نناقش الانتقال الذي له أبعاد مختلفة، وإذا استعرضنا الأمور التي ناقشناها مع الأمم المتحدة كلها موجودة لدى الهيئة العليا، والمفاوضات لم تنجح كثيرا وقد حققت تقدم سياسي ولكن إن فشلت فعلينا ألا ننسى أن من أفشلها هو من أفشلها عام 2014 و 2016 ويزيد من حدة القتل ويسعى للتصعيد

وحول النتائج من هذه الجولة وتوصيفها الدقيق ناجحة ام فاشلة؟، أجاب الحريري: “نحن ماذا نريد حتى نقول ماذا حصل بها، نريد إيقاف المعاناة من خلال وقف إطلاق النار وتطبيق البنود الإنسانية،ونريد الوصول لحل سياسي عادل بدون بشار الأسد وأركان نظامه يرسم مستقبلاً لسوريا جديدة، ولا أستطيع أن أقول بأن المفاوضات الآن فشلت أو نجحت ونحن جئنا إلى مفاوضات صعبة وشاقة مع طرف لايريد الحل السياسي ولكن نستطيع القول بأن هذه المفاوضات بدأت بشكل أو آخر. استمرارنا بالسعي للحل السياسي كأداة من أدوات نجاح الثورة وإن فكرت بطريقة الوصول للحل السياسي فإنك ستعيد نفس السؤال في الجولة المقبلة”.

أما عن حديث غاتيلوف مع الهيئة وعن مصير بشار الأسد وموقف الولايات المتحدة الجديد إزاء النظام السوري، قال الحريري: “طبعاً أنت نسيت نفس من صرح عن مصير بشار الاسد هو من قال بشار الأسد مجرم حرب ومصيره المحاكمة، ونحن نعرف أن الأمريكان حتى اللحظة لم يتغير موقفهم تجاه بشار بشكل جذري، واليوم واشنطن تتجه لمحاربة الإرهاب والحد من نفوذ إيران ونحن نحاول إقناعهم بأن الإرهاب في المنطقة بحاجة لحل الازمة في سوريا، والشعب السوري لا ينتظر أي قرار من أي دولة وعندما خرج خرج ليعبر عن إرادته الكاملة وهو وحده من يقرر ماذا يريد ان يفعل وقد قرر ألا يكون لبشار الأسد وأركان نظامه أي دور في المرحلة الانتقالية مع سوريا جديدة لجميع السوريين ما عدا المجرمين المتورطين بقتل الشعب السوري”.

وحول المبعوث ديميستورا وعن انتهاء عقده، أجاب “نحن لسنا من نقرر تمديد العقد، ونحن نقدر الجهود التي يبذلها ديميستورا في محاولة الوصول للحل، ونقدر جهود فريق الأمم المتحدة ونعتقد بأن شخص أمضى كل هذه الفترة أصبح على علم بأدق التفاصيل بالملف السوري، واليوم وجود أي مبعوث جديد سيجعل 6 أشهر مخصصة لتفهم الملف السوري قبل البدء بجولة جديدة.