أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » ميليشيا الحيدر جديد النمر بتركيبة علوية / تشكيل كتيبة مقاتلة بمسمى طائفي

ميليشيا الحيدر جديد النمر بتركيبة علوية / تشكيل كتيبة مقاتلة بمسمى طائفي

أقدم العميد سهيل الحسن على تشكيل كتيبة مقاتلة بمسمى طائفي بحت يعتمد في تشكيله على العلويين فقط في ريف حماة الشمالي بعد أيام على انتهاء المعارك الأعنف من نوعها منذ عدة أشهر، حيث تم تشكيل هذه الميليشيا بشكل جزئي في تشرين الثاني من العام الماضي وتضم حوالي ١٣٠٠ إلى ١٥٠٠ مقاتل ومعظمهم من المتطوعين في المخابرات الجوية في فرعي حمص وحماه وينحدرون من محافظات طرطوس وريف حمص الغربي وريف حماه الغربي، وكانت تعمل تحت اسم (الدفاع الوطني) واللجان الشعبية ضمن المواقع الموالية للنظام السوري إلّا أنه ومنذ أيام بدأ الحديث عن هذا التشكيل بمسماه الجديد يطفو على السطح.

وأما عن سبب تسميتها فإن (حيدر) هو أحد أسماء الصحابي علي بن أبي طالب ذي القدسية العالية عند العلويين، أما عن شعارهم فهو سيفان متقاطعان يرمزان لسيف (ذو الفقار) وهو رمز مقدس أيضاً بالنسبة للطائفة العلوية.

يتلقى المتطوعون في التشكيل الجديد امتيازات متعددة منها الأسلحة بكافة أنواعها -الخفيفة والمتوسطة- والمرتبات المالية التي تتراوح بين مئة ألف ومئة وخمسين ألف ليرة سورية، إضافة إلى مميزات أخرى كالترفيق وعمليات السرقة والتعفيش كما هو معروف عن طبيعة عمل هذه التشكيلات.

التشكيل الجديد لا يتواجد فقط في ريف حماة ولا تتركز مهمته في الدفاع عن محور مدينة حماة الشمالي الممتد بين بلدة قمحانة وجبل زين العابدين بل إن هذه الميليشيا بدأت تظهر أيضاً في ريف حلب الشرقي في مواجهة تنظيم داعش على محور دير حافر بجانب قوات النظام السوري والميليشيات الأخرى الموالية لها، وما زال سهيل الحسن الملقب بـ (النمر) هو من يشرف بشكل مباشر عليهم ويتلقون منه جميع الأوامر وتقول مصادر متعددة من قوات النظام السوري إن “التشكيل قدم عدداً كبيراً من قواته في سبيل الدفاع عن المناطق العلوية ولا سيما من المقاتلين المنحدرين من قرى مصياف”.

وقال مصدر للاتحاد برس من مدينة حماة إن “انخفاض عدد قوات الجيش السوري النظامي وعدم فعالية قواته أدت لتشكيل مثل هذه القوات من العناصر الرافضين للانخراط في وزارة الدفاع السورية ومن المتخلفين عنها، لذا فإن النظام يعمل على تجنيدهم في مناطقهم لحمايتها من هجمات المعارضة السورية تحت مسميات متعددة تعكس آيديولوجية هؤلاء المقاتلين ومما لا شك فيه أن تشكيلات كهذه لن تجد لها أي دور مستقبلي في سوريا بسبب دوافعها التي لا تمت للدولة بأي صلة كما أن أغلب المقاتلين هم أساساً من أصحاب السمعة السيئة وغالبا ما تنفض تدريجياً بسبب الاعتقاد السائد لدى أبناء الطائفة العلوية ذاتها أن دورها سينتهي بمجرد زوال الخطر عن مناطقهم وانتهاء المصلحة التي قد تلحق بهذه التشكيلات من الناحية المالية ما سيعجل بسقوط هذه التشكيلات في حال الوصول لحل سياسي”.

وبرز اسم سهيل الحسن منذ بدء الحرب السورية كأحد الضباط الموثوقين لدى رأس النظام بشار الأسد، ليتولى تدريجياً مهاماً حساسة في المخابرات الجوية وقاد عدداً من العمليات الميدانية وتعرض للحصار من قبل الفصائل الإسلامية في مشفى جسر الشغور الوطني الذي استطاع الهرب منه بأعجوبة، ويشكك متابعون أنه لقي حتفه حينها وذلك بعد الاختلاف في الشكل بين (النسخة السابقة) و (النسخة الحالية) من النمر! إلا أن آخرين يرون أن سبب الاختلاف هو (عمليات التجميل)! وذلك لم يكن التغيير الوحيد إذ تحوّل من مجرد ضابط في قوات النظام إلى قائد لميليشيا مستقلة مرتبطة اسمياً بوزارة الدفاع أطلق عليها اسم (قوات النمر) نسبة له.

المصدر: الاتحاد برس