أخبار عاجلة
الرئيسية » ترجمات » نيويورك تايمز: قبول اتفاق (خفض التصعيد) على علاته

نيويورك تايمز: قبول اتفاق (خفض التصعيد) على علاته

تحت عنوان “خطة سورية تستحق الاهتمام” كتبت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها أنه بعد ست سنوات من الحرب أدت لقتل نحو أربعمئة ألف شخص، فإن أي خطة لإنهاء المجازر أو الحد منها في سوريا ستكون موضع ترحيب.

واستعرضت الافتتاحية اتفاقية “مناطق خفض التصعيد” التي تم التوصل إليها مؤخرا برعاية روسية ودعم كل من إيران وتركيا، وقالت إن المطلوب من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تنظر بجدية إلى هذا الاتفاق وسيكون من الخطأ الكبير إهماله.

وأشارت إلى أنه على الرغم من العيوب التي تتضمنها الاتفاقية، فإنها قد تبدو بشكل أسوأ فيما لو حرص ترمب على جعلها قضية شأن خاص مثل صديقه السابق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يهتم بشكل أكبر بالحفاظ على إرثه ومصالح روسيا في الشرق الأوسط.

موقف معقد

وتحدثت نيويورك تايمز عن التعقيدات التي تحيط بالدور الأميركي في سوريا، ومنها إعلان إدارة ترمب أنها ستزود الأكراد السوريين بالقرب من الحدود التركية بالأسلحة الثقيلة حتى يتمكنوا من المساعدة في استعادة الرقة من تنظيم الدولة الإسلامية.

وتقول إن هذا الإعلان شكل وضعا مربكا، ووضع إدارة ترمب في نفس الموقف الذي كانت فيه إدارة سلفه الرئيس باراك أوباما الذي واجه خيارين لا ثالث لهما: إما أن يدعم الأكراد السوريين بالأسلحة -وهو ما تعارضه تركيا- أو أن يتركهم بلا دعم، وذلك سيسهم في إضعاف المواجهة مع تنظيم الدولة.

وأشار إلى أن الأكراد كانوا من بين الحلفاء الأميركيين الأكثر فعالية في الحرب ضد تنظيم الدولة، لكن أنقرة تعتبرهم حلفاء للانفصاليين الأكراد داخل البلاد.

لكن من غير الواضح كيف ستتعامل إدارة ترمب مع هذا الموقف المعقد لتجنب رد فعل عنيف من تركيا، وكيف سيؤثر قرارها بشكل ما على اتفاق “مناطق خفض التصعيد” الذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليلة الجمعة الماضية، خصوصا أن الاتفاق ينص على محاربة تنظيم الدولة وجبهة فتح الشام (النصرة سابقا).

بلا فعالية

وتشير نيويورك تايمز إلى أن اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة كلها كانت قصيرة الأمد ولم تؤد إلى نتائج فعّالة على الأرض، بينما أسهم الاتفاق الجديد في خفض وتيرة القتال لكنه لم يوقفه بشكل كامل.

وبهذا الصدد، أشارت لموقف بعض فصائل المعارضة السورية التي أعلنت رفضها للاتفاق لأنها لا تثق بقدرة روسيا على الضغط على النظام السوري لوقف قتل المدنيين، كما أنهم يعترضون على الدور الإيراني بالاتفاق.

لكن الصحيفة تحدثت عن موقف متقدم لروسيا تمثل بإعلانها عن الاستعداد للعمل بشكل أوثق مع الدول التي تدعم المعارضة “بما فيها الولايات المتحدة والسعودية”.

وذكّرت بأنه رغم أن ترمب أثار فكرة المناطق الآمنة خلال حملته الانتخابية، فإن ذلك واجه معارضة من وزارة الدفاع (البنتاغون) التي قالت إن ذلك سيترتب عليه التزامات جديدة على قواتها في ظل “فوضى وحرب أهلية”.

وختمت بأن الاتفاق “غير مثالي” إذ أنه أكد فكرة تقسيم سوريا لقطاعين هما النظام ومعارضوه، وقالت إن “آخر شيء يمكن أن تحتاجه المنطقة هو حالة أخرى مشوهة” ولكنها استدركت أنه بعد سنوات من المحاولات غير المثمرة لإنهاء القتل وإيجاد حل سياسي شامل، فقد يكون هذا هو السبيل الوحيد لوقف سفك الدماء.

نيويورك تايمز- ترجمة الجزيرة