أخبار عاجلة
الرئيسية » فرفش » في شوارع مصر، حلول المشاكل الجنسية في عصائر “للكبار فقط”

في شوارع مصر، حلول المشاكل الجنسية في عصائر “للكبار فقط”

رغم التحفظ الذي يشتهر به المصريون حول الجنس، فإنه يستحوذ على اهتمام الجميع، بدءاً من الشبان الذين يستكشفون أجسادهم حتى الكبار الذين يسعون لتحسين حياتهم الحميمة، وتوفير أكبر قدر من المتعة وسط أحوال معيشية قاسية.

تنتشر في مصر العديد من المقويات الجنسية الشعبية، في صورة مأكولات خفيفة وعصائر لتحسين أداء الرجل في العلاقة الحميمة، وتتميز بأنها زهيدة الثمن وفي متناول الطبقتين الفقيرة والمتوسطة، وهي متوافرة في كل مكان، بدءاً من المناطق العشوائية حتى الأحياء الراقية في قلب العاصمة.

تعتمد تلك المقويات على معلومات عامة عن تأثير بعض الفواكه والخضروات على صحة الرجل، بينما تعتمد أخرى على توفير قدر كبير من الطاقة للجسم، وبالتالي تمنح من يتناولها القدرة على ممارسة الجنس بشكل أفضل، ولفترة أطول.

فما هي أشهر المقويات الجنسية في شوارع القاهرة؟

“كوز العسل” خلطة سرية لأداء سحري

على عربةٍ صغيرة في شوارع منطقة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة، يطوف أحمد منادياً على بضاعة رخيصة الثمن ولذيذة الطعم، وقد قسم سطح عربته إلى قسمين، أولهما يضم ثمار الدوم والحرنكش والفول الحراتي، والتي يتزاحم عليها الأطفال بعد خروجهم من المدارس، أمّا النصف الآخر فلا يقربه إلا “الكبار فقط”.

يبيع أحمد أحد أشهر المقويات “كوز العسل”، وهو قطعة من الحلوى بنية اللون على شكل قمع، يقول إنها مصنوعة من العسل الأسود الممزوج بكمية كبيرة من السكر، مع مادة أخرى سرية يرفض الإفصاح عنها، قائلاً إنها تضمن للرجل أداءً جنسياً متميزاً.

وإلى جانب “كوز العسل” يبيع أحمد ثمرات الكيوي فرادى، مشجعاً الرجال على أخذ كمية أكبر من بضاعته، وداعياً السيدات لشرائها بعبارات ذكية، تتجنب التصريح المحرج، فيكتفي بقول: “عشان صحة البيه”.

تشهد تجارة أحمد رواجاً كبيراً على مدار اليوم، ويتهافت عليه الرجال ليعبوا من “كوز العسل” في كيس بلاستيكي صغير، ويدفعون جنيهاً ونصف الجنيه مقابل القطعة، بينما تباع ثمرة الكيوي بجنيه واحد.

يقول أحمد إن بضاعته مرغوبة من جميع الفئات، وهي طبيعية تماماً وأفضل من أي دواء في الصيدلية، ناهيك بسعرها المناسب للجميع، وعدم تهديدها للصحة مثل المخدرات.

أقوال جاهزة

ينتشر باعة “كوز العسل” الجوالون أمثال أحمد في المناطق الفقيرة والمتوسطة فقط، ويندر أن ترى أحدهم على أطراف الأحياء الراقية. وهم يطوفون في الأسواق الشعبية الكبيرة، مثل العتبة والموسكي وباب الشعرية والسيدة عائشة، وفي الأسواق الأسبوعية، مثل سوق الثلاثاء وسوق الجمعة، حيث يضمنون نفاداً سريعاً لبضاعتهم، وإقبالاً كبيراً من الجمهور.

أما في الأيام العادية فترتفع حركة البيع مساءً، حين يعود أكثر الشباب والرجال من أعمالهم، ويتوقفون لدقائق ليشتروا بعض “الحلوى” التي تضمن لهم أوقاتاً سعيدة.
“سوبر فياجرا” و”الكبير قوي” مشروبان للكبار فقط

تتدخل محالّ العصائر في القاهرة لتصبح الراعي الرسمي لسعادة المصريين، عبر تقديم قائمة من الكوكتيلات الغريبة الأسماء، والتي تلبي حاجة زبائنها في مقويات جنسية آمنة، تتميز بطعمٍ لذيذ وسعر مقبول ومفعول متميز.

ومن الأحياء الشعبية إلى أرقى مناطق القاهرة، ترفع محالّ العصير قائمة بمشروباتها التي تقدم للرجال مقويات جنسية طبيعية، وتسوقها بأسماء مثل “فياجرا” و”سوبر فياجرا” و”مشروب الأبطال” و”الكبير قوي”، وغيرها من الألقاب الموحية، وذات الدلالة في الوجدان الشعبي المصري، مع إضافة عبارة “للكبار فقط” جوارها لإغراء الزبون وتشجيعه.

تحتوي العصائر المقوية جنسياً على مزيج من الفواكه والخضروات ذي أثر إيجابي على أداء الرجل في العلاقة الحميمة، فمثلًا يتكون مشروب “فياجرا” من الكيوي والبلح والعسل، ويزين بالسوداني المجروش.

وفي محالّ أخرى يقدم الفياجرا ككوكتيل من عصير الجرجير والبلح والموز، وقد يضاف إلى هذه المكونات الكيوي ليصبح “سوبر فياجرا” الذي يحظى بشعبية كبيرة بين الشباب.

فاكهة الأفوكادو المستوردة حاضرة بقوة في مشروبات “الكبار فقط” في محالّ القاهرة، فيستخدمها صناع العصائر في العديد من الكوكتيلات المبتكرة، مثل مشروب “الأبطال” الشهير في منطقة وسط البلد الراقية، وهو مزيج من الأفوكادو والكيوي والبلح، أما في منطقة دار السلام الشعبية فنجد أن الأفوكادو يمزج بالجرجير في مشروب يطلق عليه اسم “كامل الأوصاف”.

يبتكر كل محل خلطته الخاصة ومزيجه المختلف لمشروبات “الكبار فقط”، ولا يوجد كتالوج موحد يسير عليه الجميع، كما يتعامل أصحاب المحالّ بمرونة مع أي إضافات يريدها الزبون، ويقدمون له أي كوكتيل يرغب فيه حتى لو لم يكن موجودًا على قوائمهم، مع زيادة طفيفة في السعر مقابل هذه الخدمة.
“رضعة الأسد” و”لبن العصفور” منشطان مضحكان للكبار والصغار

لم تتوقف ابتكارات محالّ العصائر عند المقويات الجنسية الشعبية فحسب، بل قدمت أيضاً تشكيلة مغرية من المنشطات الطبيعية، التي تغري الشباب باستهلاكها للحصول على قدر كبير من الطاقة، وتطلق عليها أسماء طريفة مثل “رضعة القرد” و”رضعة الأسد” و”لبن العصفور”، و”رضعة الفيل”، تعلق بذهن الزبون، وتجتذبه بأسعارها التي تراوح بين 7 و 15 جنيهاً.

تتكون الرضعات من عصائر متنوعة، فمثلاً “رضعة القرد” هي مزيج من المانجو ومشروب السوبيا الشعبي، وقد يكون المانجو عصيراً أو قطعة كبيرة من الآيس كريم.

أما “رضعة الأسد” فهي مزيج من السوبيا وآيس كريم الفانيليا، وفي “رضعة الفيل” يستخدم الآيس كريم بنكهة الشوكولاته، أمَّا “لبن العصفور” فهو السوبيا مع البندق والقليل من المكسرات.

وتقدم محالّ العصائر منشطات أخرى بأسماء أكثر قوة، مثل “ديناميت” وهو مزيج من الحليب والبلح والآيس كريم، و”فيتامين سي”، وهو كوكتيل من البرتقال والليمون والجوافة والعسل، و”الإمبراطور” وهو عصير المانجو مع نسكافيه وآيس كريم، ومشروب “الطاقة العالية” وهو كوكتيل متميز من الحليب والبلح، والسوداني والبندق والعسل، مع الآيس كريم وقطع من البوريو.

وتحتوي تلك العصائر المنشطة على قدر كبير من السعرات الحرارية، تمنح الشباب والرجال القدرة على تحمل العمل الشاق في وظائفهم، أو ضغوط الدراسة، كما يقبل عليها الرياضيون قبل الذهاب إلى صالات الجيمنزيوم، كبديل صحي وآمن مقارنة بمشروبات الطاقة المعلبة.

علماً أن الكوكتيلات المنشطات يتناولها الرجال الراغبون في علاقة حميمة أطول وقتاً، كمصدر طاقة صحي وشهي، بعيدًا عن الأدوية الطبية، أو المخدرات والمواد الممنوعة، والمدمرة للصحة.

وبين الرغبة البريئة في الاستمتاع بالحياة، والشعور بالانتعاش والسعادة، وخفة دم العامل وظرف زبائنه، يواصل الخيال الشعبي في مصر ابتكار أشياء بسيطة تجعل الحياة أجمل وأكثر احتمالاً.

raseef 22