أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » لرفضهم الخروج من حمص.. دفعةٌ من مهجري الوعر تتجه إلى ريفها الشمالي

لرفضهم الخروج من حمص.. دفعةٌ من مهجري الوعر تتجه إلى ريفها الشمالي

تستعد الدفعة الحادية عشر ما قبل الأخيرة من مهجري حي الوعر في مدينة حمص، لتغادر بعد ظهر اليوم الخميس (18 أيار/مايو) باتجاه ريف حمص الشمالي.

وصرح مكتب تنظيم الخروج أن نحو 300 شخص ضمن 35 عائلة تقريباً ستغادر حي الوعر برفقة بعض المقاتلين، ومن المتوقع خروج دفعة ريف حمص الشمالي إلى بلدة الدار الكبيرة لتتوزع في كافة مناطق الريف.

الناشط “جلال التلاوي” قال لـ “كلنا شركاء” إن حال ريف حمص الشمالي المحاصر لا يختلف عن حال حي الوعر، إلا بالمساحة الكبيرة، فهو يتعرض لحصار طبي وغذائي مطبق من قبل نظام بشار الأسد وميليشياته الموالية، ويمنع النظام عنه المواد الطبية والغذائية، ويسعى لقطع المساعدات الإنسانية بشكل كامل، كما يتعرض ريف حمص الشمالي للقصف والتصعيد العسكري المستمر.

وتابع “جلال” الكثير من العائلات اختارت ريف حمص الشمالي، بسبب خوفها من مخيمات النزوح في الشمال السوري، خصوصاً بعد ما وصلهم من معاناة من سبقهم من أهالي حي الوعر في مخيمات النزوح بريف حلب، ومع الأعداد الكبيرة من المهجرين التي يتم نقلها من شتى المناطق السورية إلى ريف إدلب، ضمن سياسة التغيير الديمغرافي.

“لن أبتعد.. سأعود محرراً”

وتحدث “حسان”، وهو مقاتل في الجيش الحر لـ “كلنا شركاء” عن وجود أعداد من داخل حي الوعر، لهم أقارب في ريف حمص الشمالي، وقد استطاعوا تأمين مأوى لهم و لأطفالهم، مضيفاً “صحيح أن حياة الحصار ستستمر معهم، لكنها تبقى أفضل من مخيمات النزوح التي يعيشها المهجرين اليوم”.

وتابع “حسان” وأنا سأتابع قتالي في صفوف الجيش الحر مع فصائل ريف حمص الشمالي حتى نتمكن من العودة إلى حمص لنحررها من يد السفاح الذي قتل ودمر وهجّر أهلنا على مدى ثلاث سنوات، والمجتمع الدولي يقوم بمساعدته بشتى الوسائل.

أما “محمود” الذي اختار ريف حمص الشمالي مكاناً لنزوحه، تحدث لـ “كلنا شركاء” قائلاً: “اخترت ريف حمص الشمالي، لأبقى قريباً من مدينتي التي أخرجنا منها نظام الإجرام والاحتلال الروسي والإيراني اللذان يواليانه، أخرجت مكرهاً ولكن سأبقى قريباً منها علّي أعود إليها يوماً، بعد انقشاع الظلم عن هذا البلد، والشعب المسكين”.

وتحدث “تمام”، وهو طالب يدرس الشريعة الإسلامية حول التهجير، فقال: “قصدنا أهلنا في ريف حمص الشمالي لنأوي إليهم، ولطالما فتحوا لنا منازلهم وبيوتهم في دفعات التهجير القسري السابقة وقدموا لنا الغالي والنفيس ضمن إمكانياتهم المتاحة، واليوم لن يبخلوا عن تقديم المعونة لأهلهم المهجرين من حي الوعر بعد أن وقع هذا الظلم الكبير عليهم”.

هذا وستخرج خلال الأيام القادمة الدفعة الأخيرة المشتركة من حي الوعر باتجاه ريف حلب وإدلب معاً، لإخلاء حي الوعر من ثواره، ويعود لقبضة النظام الذي بدأ النظام بإغلاق معابره منذ يوم الأمس بالسواتر الترابية والمتاريس الإسمنتية، ليبقي على مداخل رئيسية فقط لحي الوعر كما فعل في باقي أحياء مدينة حمص سابقاً.

أسامة أبو زيد: كلنا شركاء