أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » تفاصيل وحقائق حول مجزرة عقارب الصافيِّة في ريف حماه

تفاصيل وحقائق حول مجزرة عقارب الصافيِّة في ريف حماه

 

تقع قرية “عقارب الصافيّة” إلى الشرق من مدينة السلمية في ريف حماه، وتبعد عنها مسافة 16 كيلومترا، ويبلغ عدد سكانها حوالي 10 آلاف نسمة.

تعتبر قرية عقارب الصافية ذات أغلبية مسلمة سنية، حيث تبلغ نسبتهم حوالي 75 في المئة، وباقي السكان ينتمون إلى الطائفة الإسماعيلية، والطائفة الجعفرية خلافا لتركيبة سكان باقي القرى المحيطة بها والتي هي ذات الأغلبيات الإسماعيلية. وخلافاً لادعاءات داعش بأن القرية ذات غالبية علوية، وهذا ما استدعى الدخول في هذا التصنيف لتوضيحه.

تميزت عقارب الصافية في المنطقة عن مثيلاتها من القرى بوجود نسبة معارضين كبيرة فيها، وقد دخلت في الحراك المدني السلمي منذ بداية الثورة.

في ساعة مبكرة من صباح يوم أمس الخميس (18 أيار/مايو) تسلل عناصر تنظيم “داعش” إلى قرية عقارب الصافية شرق السلمية، على مرأى، ومسمع كتيبة المدفعية التابعة للنظام، التي تمهلت برد الهجوم، و أعطت المتسع الكافي من الوقت للتنظيم كي يرتكب جرائم وُصفت بـ “الفظيعة”.

وماهي إلا ساعة ونيف حتى تم ذبح عشرات المدنيين، ومن بينهم نساء وأطفال مذبوحين على صدور أمهاتهم المنحورة بدورهن، ثم جاءت عناصر النظام تتباكى على الضحايا كما يُظهر شريط تم تصويره لحظة وصول القوات.

وواجهت قوات تنظيم “داعش” مقاومةً من أبناء القرية الذين يمتلكون سلاحاً، بعد أن الشبان بتهريب النسوة إلى أماكن آمنة، ووصول بعض الشباب من قرية صدورة لمؤازرة سكان قرية عقارب الصافيّة، و كانت نتيجة المجزرة المروعة سقوط حوالي 47 قتيلاً وعدداً من الجرحى لم يتم التحقق من عددهم بدقة بعد، وبعضهم مرشح للوفاة بسبب خطورة الإصابات،

كانت المنطقة تعج بالتشكيلات العسكرية، غير أنه و منذ فترة قريبة تمت إزالة كل القطع العسكرية، وتركت المنطقة لتنظيم “داعش” الذي يتهم بتنفيذ تعليمات النظام بدقة متناهية.

وبالرغم من أن مدينة “بري” ذات أغلبية إسماعيلية، وتبعد حوالي 8 كيلومترات عن عقارب الصافية. و قرية صبورة تبعد حوالي 4 كيلو متر جنوبها بأغلبية علوية، وهي خزان الشبيحة الأساسي، فقد تركها تنظيم “داعش” واتجه إلى هذه القرية وارتكب هذه المجزرة الفظيعة والتي أنجزها “داعش” بالذبح مستخدماً السكاكين.

ونتيجة لمقاومة مواطني القرية، سقط كثير من قتلى داعش، ولم يقتل عسكري واحد لنظام بشار الأسد.

 

علي الأمين السويد: كلنا شركاء