أخبار عاجلة
الرئيسية » ترجمات » ذي ناشونال إنترست: هل تحذير ترمب لـ بشار الأسد خط أحمر ثان؟

ذي ناشونال إنترست: هل تحذير ترمب لـ بشار الأسد خط أحمر ثان؟

تناولت مجلة “ذي ناشونال إنترست” الأميركية الحرب التي تعصف بسوريا منذ سنوات، واستخدام النظام السوريالأسلحة الكيميائية ضد المدنيين أكثر من مرة، متجاوزا الخط الأحمر الذي سبق أن رسمته الإدارة الأميركية السابقة، وتساءلت عن مغزى تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمبللأسد هذه المرة في السياق ذاته، وإذا ما كان يعدّ خطا أحمر جديدا؟

فقد أشارت المجلة من خلال مقال نشرته للكاتب دانييل سيروير إلى أن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما كان حذر رئيس النظام السوري بشار الأسد، ورأى أن أي استخدام للأسلحة الكيميائية من جانبه في الحرب المستعرة في سوريا منذ سنوات يعدّ خطا أحمر، لكن الأسد تجاوزه.

ونسبت المجلة إلى السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدةنيكي هالي قولها إن البيت الأبيض أصدر الاثنين الماضي تحذيرا للرئيس الأسد يتمثل في أنه إذا نفذ هجوما آخر باستخدام الأسلحة الكيميائية، فإنه هو نفسه وجيشه سيدفعان ثمنا باهظا.

وأضافت هالي أن رسالة البيت الأبيض هذه كانت موجهة أيضا لحلفاء الأسد الروس والإيرانيين، وقالت المجلة إن هذا التحذير يثير تساؤلات بشأن المعلومات الاستخبارية التي تشير إلى وجود تحضيرات في سوريا لشن هجوم بالأسلحة الكيميائية.

وقالت المجلة إن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) والبيت الأبيض أكدا وجود هذه التحضيرات.

تحذير علني

وتساءلت المجلة عن سر إصدار البيت الأبيض هذا التحذير ضد الأسد بشكل علني، وذلك بدعوى أن بيانات دبلوماسية هكذا في هذا السياق تكون عادة ذات طابع سري، وذلك لتجنب مواجهة المشكلة التي واجهها أوباما في أعقاب الخط الأحمر الذي رسمه للأسد في 2012، وحيث رفض الكونغرس الأميركي في العام التالي شن ضربة عسكرية ضد النظام السوري بعد استخدامه الأسلحة الكيميائية.

وقالت إنه سبق للرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب أن أصدر تحذيرا سريا شخصيا للرئيس اليوغسلافي السابقسلوبودان ميلوسوفيتش يقضي بضرورة عدم مهاجمة كوسوفا، والأخير تلقى لاحقا أيضا تحذيرا سريا آخر من قبل الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون.

وعودة إلى التحذير الأميركي الراهن، فقد قالت المجلة إن كونه تحذيرا علنيا فقد يحمل وزنا أكبر، خاصة عند استجلابه إلى معادلة خط أوباما الأحمر ومسألة الصدقية الأميركية.

لكن هذا التحذير الذي أصدرته إدارة ترمب للأسد هذه المرة لم يصدر عن الرئيس الأميركي شخصيا، بل عن طريق السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، الأمر الذي ينتقص من وزنه الدبلوماسي، كما أنه صدر بعد بضعة أيام فقط من إشارة المتحدث باسم القيادة المركزية إلى أن التعاون مع الأسد والقوى المتحالفة معه لمهاجمة تنظيم الدولة الإسلامية سيكون موضع ترحيب.

عصا وجزرة

وتساءلت المجلة في هذا السياق: هل كان هذا التحذير العلني الراهن بمثابة العصا التي أتت في أعقاب الجزرة، أم أنه مجرد نقص في التنسيق وما ترتب عليه من ارتباك؟

وقالت إنه لكي يكون أي رد أميركي فاعلا بشكل أكبر ضد النظام السوري في حال استخدامه الأسلحة الكيميائية مرة أخرى، فإنه يفترض أن يكون أكثر قوة من الهجوم الأميركي بصواريخ توماهوك في السابع من أبريل/نيسان الماضي، الذي أمر به الرئيس ترمب ضد قاعدة الشعيرات، وذلك ردا على استخدام الأسد الأسلحة الكيميائية في قصف المدنيين في خان شيخون بريف إدلب (شمال سوريا).

كما تساءلت إذا كانت الولايات المتحدة تستهدف الروس أو المليشيات المدعومة من إيران بهذا التحذير، وذلك إذا كانوا يعدون لهجوم كيميائي.

وقالت إن البعض يعتقد بأن طهران هي الهدف الحقيقي للتحذير الصادر عن البيت الأبيض، وسط الخشية من الصراع المباشر بين أميركا من جهة والقوات الإيرانية أو الروسية من الجهة الأخرى.

ذي ناشونال إنترست- ترجمة الجزيرة