أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » عبد الرحمن شرف : سؤال التغيير والمستقبل بماساتنا السورية؟

عبد الرحمن شرف : سؤال التغيير والمستقبل بماساتنا السورية؟

لا يوجد مواطن سوري الا ويريد التغيير الحقيقي لأوضاعه والعيش بسلام واستقرار والتخلص والخروج من ما إلت اليه اوضاعه المعيشية والاقتصادية والامنية وأزماته المحتلفة. سواء في داخل البلد او خارجها وهذا يتم ببناء وطن والوطن يبنيه افراد وقيادات واعية و دولة قوية بنخبها ونظام سياسي جيد بقياداته تعمل لاجل الفرد وقيمته. ولا يمكن أن يتواجد ارادة للعيش لتحقيق هذا الاستقرار والتغيير دون وجود مسؤولية عند الفرد نابعة من حس انساني واخلاقي لتحقيق هذا له ولغيره مع اخوته بالانسانية والوطن.

ولكي نحقق ونستطيع التكلم عن مواطن سوري ومواطنة حقيقة وعمل باسم المواطنة ومفهومها لاجل نظام علماني وديمقراطي يحقق التغيير الحقيقي والعيش باستقرار وسلام في سورية على الشعب ان يعرف ويضع نفسه امام مسؤوليته اتجاه بان سورية اليوم اصبحت مقاطعة روسية وايرانية وتركية واميركية وسعودية. ومكان للميليشيات الدينية والقومية التي تريد أن تفرض ايديولوجيتها ولمرتزقة الحروب يحتلونا بالطرق المختلفة بالسلاح وكتابة الدستور وبارادتهم بالسيطرة على الدولة وبالمثقفين والسياسيون وبرجال الدين في المجتمع كأداة لهم لتحقيق نفوذهم ومصالحهم وهذا نوع من أنواع الاستعمار الداخلي والخارجي الذي يبقينا ويبقي الوطن بلا معنى والأنسان بلا قيمةويمنع الشعوب من ان تحكم نفسها بوعيها وارادتها وتغييبها عن الحياة والحرية والعدالة الاجتماعية وتحقيق تغيير يساعدنا على العيش بشكل افضل. وتغيير حقيقي.

وان احد الجوانب المهمة في التغيير بحياة الشعوب عندما تدخل في حرب دولية ولا يتواجد دولة ولا نظام سياسي جدير سوى مافيات وفساد لاقسى الحدود في الداخل وجماعات ايضا مرتهنة واجندات عسكرية وسياسية وثقافية. هو ان تحمل في وسط هذا الشعب والمجتمع قضية انسانية عادلة وتعمل لاجلها لاعادة الاستقرار للشعب والبلاد لبناء البديهيات و مقومات التغيير واسسه من دولة ونظام سياسي وسلم اهلي وغيرها من الضرورات الاقتصادية والمعيشية التي هي ابسط حق من حقوقه.

والنضال لاجل اي قضية ان لم يكن في مخاطبة الضمير الأنساني وفضح جرائم الطرف الاخر والاطراف المختلفة الداخلية والخارجية التي ارتكبت ضدنا جرائم حرب. ولا يستطيع مخاطبة ضمائر الناس والشعوب والتأثير عليهم الا من يملك ضمير انساني حي.
بفضح جرائم ضد الانسانية والسوريون والظلم والظلمة والعبثية التي تحل بالشعوب والجماعات وتحريك روح الشعب لاجل القضية والمتعاطفين والمناصرين معها بشكل سلمي. لن نستطيع تحقيق تغيير حقيقي بدون هذا الجانب الهام في التغيير وضرورته الحالية والمرحلية.

بعد فشلنا بكل الشخصيات المتواجدة ومشاريعها في السابق بمعظمها من موالاة ومعارضة. والقضايا العادلة والتي يحملها اشخاص وشعوب مظلومة ستنتصر ان كان لدينا ضمير حي وشعب يريد فعلا ان يعيش ويحقق التغيير.
هذا ما استطاع تحقيقه مانديلا . وغاندي. ولوثر. والكثير من العظماء عبر تاريخ الذين حققوا قفزة نوعية لاجل شعوبهم.

لماذا لم ننتصر ونحقق تغيير في قضيتنا السورية لاجل الانسان السوري والمواطنة والوطن وحريته وكرامته المحقة في تغيير النظام السياسي ومحاسبته وبناء نظام عادل وافضل ومحاسبة مجرمين الحرب من كافة الاطراف واستعادة الشعب سيادته وحقوقه بدلاً من تهجيره وتشريده وممارسة عليه ابشع انواع الخطط والاستراتيجيات واستخدام ابشع انواع الاسلحة في الداخل والخارج وجعلنا ماساة العصر؟؟؟؟ سؤال اضعه برسم كل سوري من موالاة ومعارضة ورماديين من كافة طبقات وطوائف المجتمع السوري والاقليمي والعالمي.

يبقى الجواب أننا بحاجة لنكون مسؤولين امام واقعنا بعيدأً عن الاصطفافات المذهبية والطائفية والولاءات السياسية الداخلية والخارجية التي لا تساعدنا بالوعي والارادة وتحقيق التغيير في ما ألت أليه أوضاعنا الداخلية بكل المناحي ووجود ارادة حقيقة بالاستقلال وبناء الاوطان ووجود قيادات ذات ضمير اخلاقي وانساني تحمل قضايا عادلة تعمل لاجل الشعب والمصلحة العامة ولاجل استقلالية البلد من هيمنة القوى الخارجية والداخلية عليها وتحقق بها قفزة وخطوة نوعية لنا جميعاً. والا سنبقى عابرين بالالم والمأساة دون اي نتائج حقيقية لاحداث التغيير.

المصدر: سوريتي



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع