أخبار عاجلة
الرئيسية » فيديوهات مختارة » خمسة شباب لاجئين مسلمين يمنعون حصول كارثة في هامبورغ

خمسة شباب لاجئين مسلمين يمنعون حصول كارثة في هامبورغ

خمسة شباب لاجئين مسلمين يمنعون حصول كارثة في هامبورغ

 

كانو يصرخون بالعربية بأن عليه القاء السكين من يده

 

كشفت السلطات في مدينة هامبورغ ظهر اليوم السبت في مؤتمر صحفي مزيداً من المعلومات عن الشاب الذي هاجم عدة زبائن في سوبر ماركت أمس متسبباً بمقتل أحدهم، قبل أن يتم القبض عليه لاحقاً بمساعدة المارة.

وقالت وزير داخلية الولاية  أندي غروته إن “أحمد أ.”، وهو فلسطيني، كان معروفاً لدى السلطات الأمنية كإسلاموي ولكن ليس كجهادي، وكانت هناك دلائل على تطرفه، لكنهم لم يعتقدوا بأنه يشكل خطورة مباشرة، وأنه تصرف بمفرده.

وعن دافعه لتنفيذ الهجوم، أوضح أنه هناك من جانب إشارات عن دوافع دينية وإسلاموية، وعلى جانب آخر “عدم استقرار نفسي”.

وكان الشاب قد بدأ بطعن الزبائن بشكل عشوائي، فقتل رجلاً ألمانياً في الخمسين من العمر. وبين غروته أن ٧ آخرين أصيبوا بجراح، بعضها مهددة للحياة، لكنهم ليسوا في حالة خطرة الآن.

وأوضح رئيس مكتب المخابرات الداخلية الألمانية بالمدينة تورست فوس أنه لم يكن على صلة بالمشهد الإسلاموي، وليس هناك معلومات على أنه عضو في شبكة.

وتشير معلومات السلطات الألمانية إلى أن “أحمد أ.” وصل في شهر آذار ٢٠١٥، إلى ألمانيا وقدم طلب لجوء، وتم رفضه. وبحسب وزير الداخلية غروته، كان “أ.” جاهزاً لمغادرة ألمانيا، لكن عدم توافر الأوراق الثبوتية اللازمة أفشل الأمر.

 

وبحسب الوزير الألماني، كان الفلسطيني، عديم الجنسية المولود في الإمارات، يساعد في أمر الحصول على أوراق ثبوتية جديدة كي يغادر البلاد، ولم يقدم طعناً في رفض طلب لجوئه.

وقال إنه الشاب الراغب في مغادرة البلاد ذهب يوم الهجوم وسأل سلطات الأجانب فيما إذا كانت أوراق السفر البديلة خاصته قد وصلت إليهم.

وأشار رئيس الشرطة رالف ماير، إلى أنه كان تقريباً مثالياً، عندما يتعلق الأمر بالترحيل، مبيناً أنه لم يكن من أصحاب السوابق فيما يبدو.

ووفقاً لمعلومات مكتب حماية الدستور (المخابرات الداخلية) تواصل أحد معارف “أحمد أ.” مع الشرطة سابقاً، وبلغ عن ملاحظته تغييرات على صديقه، فبات يقتبس أكثر في كلامه آيات من القرآن، ولم يعد يشرب الكحول.

وتواصلت المخابرات مع “أحمد. أ” وتوصلت لنتيجة مفادها بأن حالتها مزيج من عدم الاستقرار النفسي والتطرف الديني الدافع، بحسب “فوس”، الذي قال إنه لم تكن هناك إشارات حينها عن خطورة مباشرة يشكلها.

من جانبه، بين مكتب التحقيقات الجنائية في هامبورغ معلومات إضافية اليوم السبت عن مجريات الواقعة، وهي أن “أحمد” دخل إلى متجر “إديكا” في حي بارمبك لشراء شيء ما، ثم غادره واستقل حافلة، ثم نزل من الحافلة مباشرة وعاد فوراً للسوبرماركت، ثم توجه مباشرة إلى رف وحمل سكين مطبخ وفكه من الغلاف ثم طعن فوراً رجلاً (٥٠ عاماً)، توفي في مكان الجريمة، وفي طريقه للخروج طعن “أحمد” المزيد من الزبائن ليصابوا بجراح بليغة، بينهم شاب (١٩ عاماً) اجريت له لاحقاً عملية جراحية عاجلة، ثم تم توقيفه من قبل المارة واعتقاله من قبل الشرطة.

وكانت الشرطة الألمانية قد فتشت ليلة أمس مأوى للاجئين في حي لانغنهورن كان يقيم فيه المهاجم. وكان شهود عيان قالوا إن “أحمد أ.” كان يصيح “الله أكبر” وقت حدوث الهجوم.

وأظهرت أشرطة فيديو قيام أشخاص من المارة بملاحقة الشاب وضربه بالمقاعد والأحجار. وذكر شهود عيان أن الذين واجهوه كانوا ٥ من العرب، على ما كتب الصحفي مارك رولينغ، الذي يعمل في موقع بينتو، على حسابه بموقع تويتر.

 

وعبر عمدة المدينة أولاف شولتز عن غضبه من توجيه شخص يُفترض أنه يبحث عن الحماية كراهيته ضد السكان المحليين، داعياً إلى إزالة المعوقات التي تمنع ترحيل اللاجئين المرفوضين.

ومن المفترض تقديم طلب بإصدار مذكرة اعتقال بحقه، بتهمة قتل شخص و٥ محاولات قتل، إلا أن يورغ فروهليش من النيابة العامة، بين أن ذلك ليس مؤكداً بسبب الحالة النفسية للمهاجم.

كيف وُصف وضعه في المأوى ؟

ونقلت وكالة فرانس برس عن أحد جيران الشاب في مأوى اللاجئين وهو شاب سوري اسمه “محمد”، قوله إن “أحمد” كان ذكياً جداً، مضيفاً أنه كان يساعد دائماً طالبي اللجوء الآخرين في العمل على أوراقهم، لكنه في الأسابيع الأخير دخل في أزمة، فأشترى ثياباً إسلامية وبدأ يقرأ القرآن بصوت عال في غرفته.

وبين أنه بعد ٣ أسابيع من شهر رمضان، دخل في أزمة جديدة، فبدأ يُكثر من شرب الكحول وتدخين المخدرات، لإنه كان حزيناً على والدته المريضة، ولرفض طلب لجوئه.

وأكد محمد أنه يرى القصة بأكملها حزينة للغاية، موضحاً أنه في السادس والعشرين من العمر ولم يحقق شيئاً، ولايعلمون الآن لماذا فعل هذا.

(دير تلغراف عن شبيغل أونلاين، تاغزشاو، فرانس برس، تويتر)