أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » محمد حبش يرد على منتقدي زوجته اسماء كفتارو

محمد حبش يرد على منتقدي زوجته اسماء كفتارو

ليس من عادتي أن أدخل في جدل شخصاني، وأعتبر أن لدى السوريين من الهم والعناء ما يتجاوز كل الأمور الشخصية، ولكن التجاهل لما نشرته صحف كثيرة لا يليق، ويفرض عليك بعض التوضيح احتراماً للقراء الكرام.

تشن مؤسستان إعلاميتان متقابلتان الأولى شديدة المعارضة والثانية شديدة الموالاة للنظام هجوماَ شخصياً ضارياً ضدي وضد أسرتي في وقت متزامن، ولأسباب غير مفهومة.

وفي سبب غضب القناة المعارضة وهياجها فتقول إن زوجتي وضعت علم الدولة السورية أمام صورتها على صفحة الفيس بوك!! ولست أدري كيف يعتبر عمل كهذا قضية راي عام؟! ويحشد له عدد من المحللين الاستراتيجيين وعلى رأسهم جورج صبرا الذي جاء بمناصبه ورتبه رئيس المجلس الوطني ونائب رئيس الائتلاف ونائب رئيس الهيئة العليا للتفاوض، وخطيب المجلس الإسلامي الأعلى!!! والسيدة عابدة العضم وشخص آخر، للحديث عن خطورة ما قامت به السيدة الفاضلة على صفحتها الخاصة، مع أنها لا تضع إلا هذا العلم ولا تعرف غيره لا سابقاً ولا لاحقاً!

وتمضي القناة إلى استنتاج خطير وفظيع وهو أن هذه السيدة التي يقولون إنها لا تمثل المعارضة تعمل للعودة الى سوريا!!

يا له من اكتشاف وسبق صحفي!!! مع أن هذه السيدة تعلن ذلك في كل مكان منذ خمس سنين ولم تقل يوماً إنها معارضة أو تمثل المعارضة، وهي لم تشارك يوما في أي مؤتمر أو لقاء للمعارضة، وحين تدعى للعمل في الأمم المتحدة فهي تذهب كخبيرة مستقلة في قضايا المرأة السورية وليس كممثلة للمعارضة ولا للموالاة، وهي خرجت لتحمي بناتها وزوجها من خطر محقق، وهي تعمل ليل نهار ككل النساء السوريات لتعود إلى أهلها وناسها في وطنها الغالي سوريا، وأنها خرجت كسائر النازحين في ظروف الحرب الطاحنة، ولم تترك فرصة توفر لها العودة إلا سعت إليها!!

وفي المقابل تشن صحيفة الوطن المؤيدة للنظام هجوماً سافلاً يقوم به رئيس التحرير الموتور وضاح ليهاجم هذه الأسرة، والسبب الوحيد الذي دعاه للاستنفار والغضب أن الكاتب المخضرم حسن م يوسف في مقاله اليومي على الصحيفة إياها تحدث باحترام وتعاطف كسائر الكتاب المحترمين مع هذه الأسرة في حاضرها وتاريخها وأنها لا تؤمن بالعنف بكل أشكاله وتعمل على عودة النازحين، وتنوير الخطاب الديني.

مع أن وضاح هذا هو رئيس التحرير ومن شأنه أن يقرأ كل ما ينشر قبل النشر، ولا يمكن أن ينشر على الصحيفة الا ما هو ملتزم بسياسة الصحيفة، وبالتأكيد فإنه كان راضياً عما نشر حسن م يوسف، ولكنه ولأسباب مجهولة ينشر في اليوم التالي نصاً لئيماً يلعن شرف مهنة الصحافة، ويمسح الأرض بمكانتها كصاحبة الجلالة، ويكتب سلسلة شتائم بلغة سوقية مبتذلة نقضا مباشراً لكل ما كتبه زميله على الصفحة إياها، ويوزع شهادات الوطنية!! ويكتب بأسلوب مبتذل يشبه المعلقين الفسبوكيين من الدرجة العاشرة ولا يمت لمهنة الصحافة وأمانتها ومسؤوليتها بشيء، ويهاجم حتى حفلة عرسي!! ولست أدري كيف أصبح زواجي هذا موضوعاً وطنياً تناقشه صحيفة كبرى!!!

ومن المدهش أن كلاً من القناتين المذكورتين تستفتتحان الهجوم بعبارات تحقيرية تدل على عدم أهميتنا وأننا لا نستحق أن نذكر في وسائل إعلامهم الوطنية النظيفة!! وكم تمنيت أن يصدقوا أنفسهم ويحلوا عن سمانا!! ولكنهم للأسف يخصصون الصفحات الرئيسية والبرامج الأكثر مشاهدة لهذا الهجوم الفارغ، على الرغم من الاهوال التي يعيشها الشعب السوري في هذه الأيام الرديئة.

لست أدري ماذا يريد هؤلاء؟ فأنا شخصياً قلت ما أريد قوله منذ بداية الثورة، وسمع زملائي في مجلس الشعب صرختي مراراً تحت قبة البرلمان إن الحل العسكري لن يأتي بخير، وقلت لهم: أوقفوا ظلم الناس وجنون المخابرات قبل أن يأتينا كل مجانين الأرض!!

لقد مكثت في الداخل سنة وربع وأنا أحاول عبر الطريق الثالث الوصول إلى أفق يلتقي فيه الفرقاء وتتوقف الحرب الضارية، وقلت في الداخل بوضوح إن على هذا النظام أن يتغير عبر عملية سلمية ودستور جديد، وهذا الكلام هو بالضبط ما قلته في الخارج وهو قناعتي ولا أعتقد ان هناك حلاً لسوريا دون أن تتوقف آلة القتل وتقوم حياة جديدة على أساس دستور جديد.

وقناعتي هذه لم تتغير، وأنا ضد كل عمل عنيف من السلطة ومن المعارضة، ولا أحتاج من يذكرني بأن هذا الموقف غير سياسي وغير واقعي، فأنا لا أطرح نفسي مصدر الحلول الواقعية، ولكنني أطرح نفسي رجل قلم وكلمة يلعن الحرب ويحب السلام، وهناك أصدقاء يتصدون للتفاوض في المحافل الدولية ولست واحداً منهم ولا أريد أن أكون، وهم أعلم بما يجب أن يقال ولا أعترض على حنكتهم السياسية، وقد قلت من البداية إنني لا أرغب في أي منصب وانني مؤمن إيماناً تاماً بمنطق الطريق الثالث الذي يبني الجسور مع الجميع، وقلت دوماً إننا نكفر بعقولنا حين نتصور الطرف الآخر بلا ضمير.

لا أكتم قناعتي بانني لا أتقن هذه السياسة ولا أحسن إدارة الخصومة، ومنذ سنين لا أرغب ولم أشارك بأي برنامج سياسي، وأقوم بعملي الأكاديمي وأعيش منه كأي مغترب بعيداً عن كل أشكال التنافس السياسي مع الاحترام لكل المتقدمين للعمل العام.

وبعيداً عن الجانب الشخصي، فإنه ظهر واضحاً أن الهدف المشترك الواضح لهاتين المؤسستين المتناقضتين هو منع النازحين السوريين من العودة إلى سوريا!! فالأولى تعمل على منعها حيث تعتبرها خدمة مجانية للنظام، وتطالب الملايين العشرة الذين نزحوا بالاستمرار في الخيام والشراد عشر سنين أخرى إلى حين انتصار الثورة!! وأن عودتهم هي إنهاء للزخم الثوري!! أما صحيفة الوطن فهي تعمل على منع عودة السوريين أيضاً لأن الدولة قامت بتنظيف البلد من المعارضين!! ولا يستحق العيش في سوريا كما يقولون إلا من وقف إلى جانب النظام وقاتل معه، أما العشرة ملايين سوري الذين خرجوا من سوريا فهم اختاروا موقفهم ضد الوطن في دول الخليج والدول الاوربية وتركيا ولا يجوز لسوري أن يرحب بهم أو يتعاطف معهم، وكان عليهم حين قصف الطيران الحربي بيوتهم أن يشكروا القاصفين ويسكنوا على أنقاض منازلهم شاكرين!!

هكذا تقوم أكبر قناة تتحدث باسم المعارضة وأهم صحيفة تؤيد النظام على تباغضهما وتباعدهما في خدمة هدف لئيم واحد، يكرس خراب البلد ومنع عودة الناس إلى بيوتها، وتكريس مستقبل سوريا في حرب تستمر لسنوات جديدة !!!

قناعتي أن من حق كل سوري أن يعود لوطنه حيث أمكنه ذلك، والثورة قامت لعودة النازحين وليس لترحيلهم، وليس لمنعهم من وطنهم، وكل أحد أدرى بظروفه، وبالنسبة لي فأنا آمل أن أعود حين يتمكن آخر نازح سوري من العودة لوطنه.

إنني أرجو أن لا تكون المعارضة هي هذه القناة!! التي باتت متخصصة بتهشيم المخالفين، ففي المعارضة شرفاء ووطنيون يستحقون كل احترام، كما أرجو أن لا تكون صحيفة الوطن الموتورة هي الدولة السورية، ففي الدولة السورية كثير من المسؤولين المخلصين الذين يعملون بجد وشرف لإنهاء هذه الحرب بكل ذيولها وعودة السوريين كلهم إلى وطنهم وبلدهم.

المصدر: كلنا شركاء



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع