أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » سورية: مقتل 7 عناصر من الدفاع المدني في إدلب برصاص مجهولين

سورية: مقتل 7 عناصر من الدفاع المدني في إدلب برصاص مجهولين

قُتل سبعة من عناصر الدفاع المدني السوري، اليوم السبت، برصاص مجهولين، في مركز مدينة سرمين، شرقي محافظة إدلب، شمالي سورية.

وقالت مصادر محلية من داخل سرمين، لـ”العربي الجديد”، إنّ “العناصر السبعة كانوا مناوبين داخل المركز، حين هاجمهم مسلّحون مجهولون فجر اليوم، وقتلوا كل من كان متواجداً في المركز، قبل أن يسرقوا جميع المعدّات، بما فيها سيارتان من نوع فان، وخوذ بيضاء وقبضات لاسلكي من نوع هيترا”.

وأضافت المصادر أنّ الضحايا هم “عبد الرزاق حاج خليل، محمد ديب الهر (الذي ظهر له فيديو سابق وهو يحمل رضيعة ويبكي بعد أن أنقذها)، وباسل مصطفى قصّاص، ومحمد عمر شبيب، وزياد حسن نايف قدحنون، وعبيدة كروم من مدينة سرمين، ومحمد كرومة وعبيدة الرضوان من مدينة حمص”.

وقتل جميع عناصر الدفاع المدني بطلقات نارية، ومعظمهم أُصيبوا في منطقة الرأس.

وعلى الأثر، وجه الدفاع المدني السوري نداء إلى جميع الحواجز المنتشرة في شمال سورية، بضرورة التأكد من وجود وثيقة مهمة رسمية مع أي آلية تابعة للدفاع المدني ممهورة بختم رسمي، وعدم التهاون في حجز أي آلية لا تكون بمهمة رسمية، إلى حين التأكد من تبعيتها لملاك الدفاع المدني السوري.

وفي وقتٍ لاحق، عثر الأهالي على سيارة الدفاع المدني التي سرقها المسلّحون، وبثَّ ناشطون صوراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهر السيارة من نوع فان وهي محروقة بشكلٍ كامل وتم إخفاء جميع معالمها.

وقال شهود عيان لـ”العربي الجديد”، إنه “تم العثور على السيارة في منطقة المداجن بين مدينتي سرمين وبنّش في ريف إدلب، وكانت محروقة بشكل كامل دون إظهار أي معالم فيها”.

ويشير هذا التطور إلى أن الهدف من الهجوم على مركز الدفاع المدني لم يكن بغرض السرقة، لأن المسلّحين المهاجمين لم يستفيدوا من المعدّات التي سرقوها، وإنما قاموا بحرقها والتخلّص منها، في ظل عدم وضوح أي أدلّة تشير إلى هوية الفاعل.
ولم تُعرف، حتّى الآن، الجهة المسؤولة عن الحادثة التي تُعتبر الأولى من نوعها، حيث كان الدفاع المدني قد خسر عدداً كبيراً من كوادره خلال محاولات إنقاذ المدنيين، ولكن مقتل العناصر جاء خلال قصف لطائرات النظام، ولم تشهد سورية أي حادثة هجوم على مراكز الدفاع المدني وتصفية العناصر داخلها.

وتُسيطر “هيئة تحرير الشام” على مدينة سرمين في ريف إدلب، حيث يُحمّلها ناشطون مسؤولية حماية هذه المراكز والنقاط المدنية الأخرى.

ويعمل الدفاع المدني كمنظمة مستقلة، على إسعاف الجرحى وانتشال وتوثيق القتلى في عموم سورية، ويستهدف مركزه “بشكل شبه دائم” من جانب قوات النظام.

وسبق أنّ رُشح الفريق المعروف بلقب “الخوذ البيضاء”، لنيل “جائزة نوبل” للسلام، كما حاز “جائزة نوبل البديلة” السويدية، في أيلول/ سبتمبر 2016، وحصد جائزة “الأوسكار” لأفضل فيلم وثائقي قصير، من إنتاج شركة “نيتفليكس” العالمية، وأخرجه أورلاندو فون اينسيديل، ويعرض تجربة مجموعة الخوذ البيضاء في سورية.