أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون خليجية » كبتاجون حزب الله ينتشر في السعودية… كيف وصل إلى هدفه؟

كبتاجون حزب الله ينتشر في السعودية… كيف وصل إلى هدفه؟

كشف تحقيقٌ أجرته صحيفة ألمانية أن أكبر سوق لتجارة حبوب الكبتاجون التي ينتجها “حزب الله” في لبنان هو المملكة العربية السعودية، والطريق الأسهل لوصولها إلى هناك يمر بلبنان ثم تركيا.

ووفقاً لتقرير المخدرات الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، تم تهريب 11 ألف طن من مادة الكبتاجون إلى السعودية.

والتقى مراسل صحيفة “تسايت” الألمانية خلال إجرائه التحقيق بتاجر مخدرات سوري مقيم في مدينة كلس التركية ويدعى “الصقر”، ليشرح رحلة تهريب المخدر المعروف في السعودية باسم “أبو هلالين” قائلاً “الحبوب التي أبيعها مصدرها حزب الله اللبناني والمخابر المنتشرة على طول الحدود السورية التركية.

وللتنسيق مع حزب الله، اتصل الصقر بوسيط ومن ثم تم نقل البضاعة إلى سوريا في حاويات الخضروات.

وفور وصول البضاعة إلى تركيا، يقوم الصقر بنقلها إلى ميناء مرسين، حيث يتم تهريبها إلى المملكة العربية السعودية على متن سفن الشحن.

وقال تاجر المخدرات إنهم يخفونها في بطاريات السيارات، بينما يقوم مهربون آخرون بإخفائها في صناديق العسل أو في تنكات مملوءة بزيت الزيتون. في الوقت ذاته، يبادر تجار آخرون بنقل المخدرات على متن الطائرة إلى السودان ثم يرسلونها إلى المملكة العربية السعودية على متن السفن.

وأشارت الصحيفة أن طرق تهريب أخرى تمر عبر غرب أوروبا. وفي وقت سابق، حجزت السلطات الفرنسية حمولة تحتوي على 750 ألف حبة كبتاجون قادمة من لبنان في مطار شارل ديغول في باريس، علماً وأن هذه الحمولة كانت في طريقها إلى المملكة العربية السعودية مروراً بالجمهورية التشيكية وتركيا.

ويعتبر الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و30 سنة من أكبر مستهلكي هذه المادة المخدرة، خاصة في مدينتي جدة والرياض.

ولفتت الصحيفة إلى المفارقة في أن المملكة السعودية تدعم قوات المعارضة في حربها ضد النظام وحليفيه إيران وحزب الله، في حين يملأ مستهلكو الكبتاجون من الشباب السعودي خزائن ألد أعداء الرياض.

ومن المثير للاهتمام أن تجار المخدرات في السعودية يعاقبون بتنفيذ حكم الإعدام في حقهم. وقد تم بالفعل إعدام العديد من تجار الكبتاجون. ولكن في خريف سنة 2015، بادرت الشرطة اللبنانية بتفتيش طائرة خاصة لأمير سعودي قبل إقلاعها إلى الرياض في مطار بيروت، لتعثر على طنين من مادة الكبتاجون، مما أثار حفيظة الصحافة اللبنانية التي نددت بالواقعة، فيما ظلت هوية الأمير، صاحب هذه الكمية الهائلة من الكبتاجون مجهولة.