أخبار عاجلة
الرئيسية » صحافة وإعلام » محادثة مسربة لـ”صحفية” بريطانية موالية للأسد تفضح تكشف المستور

محادثة مسربة لـ”صحفية” بريطانية موالية للأسد تفضح تكشف المستور

بضع جمل أرسلتها الصحفية “فانيسا بيلي” في محادثة على الـ “واتس آب”، حول مقال تعده، كانت كافية لفضح الكثير من الادعاءات التي واظبت على نشرها عن الثورة السورية، كما أظهرت جانباً من النقاش الذي يتم خوضه بين مريدي بشار الأسد حيث تتم المزاودة بينهم لإظهار الولاء، مما دفع موقع ” We write what we like” لتسمية هذا الحوار بـ”كوميديا جاسوس ضد جاسوس” تيمناً بالمجلة الهزلية ” Spy vs Spy”.

لاتقلق.. لن أقول ذلك علانيةً!

وتعترف بيلي، بالمحادثة، بمعرفتها بوجود عمليات تعذيب في سوريا وبأن بشار الأسد يعرف بذلك ولا ينكره “حتى الأسد لا ينكر وجود التعذيب” لكنها تؤكد لمحاورها بأنها لن تقول ذلك “علانية”. بيلي هي نموذج لكثير من الصحفيين الغربيين الذين استثمرت فيهم موسكو بسياق الحملة الدعائية الضخمة التي تقودها لتلميع صورة عدوانها على سوريا عبر تشويه الثورة السورية وشيطنتها.

واشتهرت بيلي بين الأوساط الإعلامية الغربية بعد تصريحاتها العدوانية وتهجمها على الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، حيث شنت عليهم حملة شرسة حاولت خلالها تشويه صورتهم مستغله جنسيتها البريطانية، والدعم الروسي غير المحدود وذلك من خلال مجموعة من المواقع المعروفة بنشرها للأخبار الكاذبة المعتمدة على الادعاءات الروسية ونظام الأسد.

 

لن أذكر ما قاله الأسد!

بحسب المحادثة المنشورة على صفحات التواصل الاجتماعي، والتي يبدو أنها استكمال لحديث عن مقال لها حول سوريا، تجريه مع أحد ناشطي “مغردي” الأسد في أوروبا حيث يقوم بسؤالها عن تصريحات لـ لكاتب فلسطيني، وتجيب بيلي بأن التعذيب موجود ويحدث في سوريا ولكنها لن تقول ذلك علانية وتؤكد لمحاورها “التعذيب يحدث بمعرفة بشار الأسد”.

لكن محاورها يحتج على ما تقوله ويعتبر أن نظام الأسد لا يمارس أي نوع من التعذيب، وأن أي ذكر لوجود تعذيب في نظام الأسد سيكون عوناً لأعداء النظام، لتسارع بيلي لتؤكد له أنها تخالفه الرأي فهي كانت في سوريا وتعرف ما يجري، ولكنها تستدرك مؤكدة بأنها لا تقول “ذلك علانية.. انا أقوله فقط لك”.

وفي الصورة الثانية نتابع الحوار بينهما حيث أن المحاور يقول لها أنه يملك الكثير من الأصدقاء في سوريا، لتعود بيلي وتقول بأنه، حتى مسؤولي نظام الأسد لا ينكرون وجود التعذيب، وتسهب في توضيح ما ستفعل في مقالتها، حيث تؤكد أنها لن تغوص في التفاصيل حول ما أخبرها بشار الأسد به (هنا تتحدث على ما يبدو عن لقاء جمعها بالأسد الذي كما يبدو من كلامها قال أشياء سوف تحجبها عن النشر )، وستكتفي بالإشارة لموضوع التعذيب بحيث لا يمكن لأعداء الأسد الاستفادة من ذلك “لن أنكر وجود التعذيب فذلك سخيف، لكني لن أقدم شيء يمكن الاستفادة منه من قبل أعداء النظام” ومع عودة محاورها لرفض ذلك تعود لمحاولة تسويق موقفها والتأكيد بأن ما تعرفه عن التعذيب في سوريا لا تقوله علانية.

“صور”

المحادثة الفضيحة أدت إلى ردات فعل من قبل رواد تويتر لا سيما الناشطين والصحفيين الأجانب الذين تصدوا من قبل لدعايات روسية مضللة وواجهوا ادعاءات بيلي بخصوص “الخوذ البيضاء”.

الدعاية الروسية

لطالما لجأت روسيا في دعايتها المضللة إلى استخدام عدد من الإعلاميين الغربيين ومجموعة من المتحدثين المجهولين الذين قدمتهم تحت عناوين مثل: محلل أو خبير أو البروفيسور.. الخ، كما أطلقت عدداً ضخماً من المواقع الناطقة باللغة الإنكليزية لنشر المقالات والفيديوهات المزيفة واستعملت هذه المواقع لمهاجمة السوريين سواء على صعيد نشاطاتهم المدنية أو المناصرين لهم من المثقفين والإعلاميين الغربيين، ولم يسلم اللاجئون السوريون بطبيعة الحال من هذه الدعاية.

عملية نشر المقال المضلل يتم عبر نشره ابتداءاً في أحد المواقع الناطقة بالانكليزية والتابعة لموسكو ومن ثم تقوم المواقع الروسية والإيرانية ومواقع النظام بالإضافة لصفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي بإعادة نشر هذه المقالات والتصريحات على أنها من باحث أو خبير أو صحفي غربي من الموقع الأجنبي بحيث يبدو وكأنه قادم من جهة محايدة كما جرى من ترويج لحملة “فانيسا بيلي” ضد الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء): صور

بعضهم كان مخدوعاً 

الدعاية الروسية المضللة التي اعتمدت على تسويق عبارة أن نظام الأسد على علاته أفضل من الفوضى والحرب المدمرة في سوريا وكان الصحفي الفرنسي ” Pierre Piccinin” من أحد المؤمنين بهذه النظرية وكان من الضيوف الدائمين على قناة روسيا اليوم حيث يهاجم الثورة السورية والإعلام الغربي ويتهمه بالتضليل والكذب، إلى أن قام بزيارة إلى سوريا في نهاية عام 2012، واطلع على حقيقة ما يجري فانقلب موقفه تماماً، بحيث كتب “مواجهة الرعب الذي اكتشفته والمجازر الفظيعة والمشوهة التي قام بها البرابرة في خدمة الديكتاتور لم أتصور يوماً وجود مثل هذه الجرأة والقسوة. نعم أنا أدعو لتدخل عسكري الذي يمكن له أن يواجه رجس نظام البعث.. حتى لو كانت البلاد غارقة في الحرب الأهلية. إذا كان سلوك هذا الطريق لابد منه فيجب المحاولة لوضع حد لاثنين وأربعين عاماً من الإرهاب المنظم الذي لم تكن عندي عنه أدنى فكرة قبل الآن”.