أخبار عاجلة
الرئيسية » مجتمع » من هو أنور كريدي المتهم الرئيسي باختطاف كاترين مزهر ابنة الشبيح هيسم مزهر أحد قادة ميلشيا (جمعية البستان)

من هو أنور كريدي المتهم الرئيسي باختطاف كاترين مزهر ابنة الشبيح هيسم مزهر أحد قادة ميلشيا (جمعية البستان)

شغلت قضية الفتاة (كاترين مزهر) الرأي العام في سوريا عموماً وفي السويداء بشكل خاص خلال الأيام الماضية، وذلك بعد تصفية ذوي الفتاة لثلاثة من المتهمين بعملية الخطف، بالإضافة لذكر مجموعة من الشخصيات الأمنية بمحافظة السويداء المتورطة بعملية الخطف.

ولكن على الرغم من نشر اعترافات المجموعة المتهمة بعملية الخطف إلا أن مصير الفتاة ما يزال مجهولاً إلى اليوم، كما أن العقل الأمني المدبر للنظام في الجنوب السوري العميد (وفيق ناصر) بقي خارج دائرة الاتهام.

مصير الشابة

مصدر خاص مقرب من عائلة (مزهر) في السويداء قال لـ (كلنا شركاء) إن عملية خطف الشابة (كاترين مزهر) كان بهدف الضغط على والدها (هيسم مزهر)، كونه كان أحد قادة ميلشيا (جمعية البستان) في السويداء، قبل أن ينسحب من الميليشيا إثر خلاف مع قائدها (أنور كريدي).

وأَضاف أنه وبعد اختطاف الفتاة عملت العائلة على معرفة مصيرها، وقد توصلت إلى معلومات تؤكد بأن الفتاة تم نقلها إلى محافظة طرطوس، وهذا ما دفع والدها للذهاب إلى طرطوس والبحث عنها في منطقة (الشاليهات)، وقد كانت العائلة في هذه الاثناء قد تمكنت من اعتقال أفراد العصابة المتهمة بعملية الخطف وهم (إحسان نصر وهشام أبو دقة ووسام أبو حمدان).

وأشار إلى أن والد الفتاة أبلغ العائلة وهو في محافظة طرطوس أن يقوموا بتصفية أفراد العصابة الثلاثة على الفور، وذلك بعد انتزاع الاعترافات منهم ونشرها على تواصل الاجتماعي، ولفت المصدر إلى أن والد الفتاة لم يتكلم بأي تفصيل للعائلة إلى الآن عن مصير الفتاة، وعن سبب اتصاله بهم من محافظة طرطوس والطلب منهم بتصفية المعتقلين الثلاثة لدى العائلة.

وتابع المصدر أن الخلاف كان بين مجموعات محسوبة على النظام، وهذا الأمر كان السبب الرئيس بعدم تتدخل باقي التيارات في السويداء يقضيه الفتاة (كاترين مزهر) فعائلة (مزهر) لديها مجموعة كبيرة بمجموعة (مشايخ الكرامة) ومع ذلك بقيت المجموعة على الحياد. بينما كانت (كاترين) الضحية الوحيدة في الخلافات بين الميلشيات المحسوبة على النظام في السويداء، فالشارع أشغل بعملية تصفية أفراد المجموعة، وكذلك أجهزة النظام الأمنية التي تعمل على احتواء الشارع.

وفيق ناصر يصفّي خصومة

الناشط خالد القضماني قال لـ (كلنا شركاء) إن اعترافات المجموعة المتهمة بعملية الخطف لم تورد اسم قائد فرع الأمن العسكري في المنطقة الجنوبية العميد (وفيق ناصر)، بينما تم ذكر ثلاثة من أسماء المقربين منه وهم (أنور كريدي) قائد ميلشيا (جمعية البستان)، بالإضافة إلى (نسيم شاهين) مدير مكتب ناصر، و (أبو خضر) رئيس مفرزة الأمن العسكري في السويداء.

وأضاف أن ذلك أتى بالتنسيق بين العميد (وفيق ناصر) ووالد الفتاة (كاترين مزهر) كونه أحد الشخصيات المقربة من العميد في الآونة الأخيرة، والعميد يهدف من ذلك التخلص بالدرجة الأولى من (أنور كريدي) ولاسيما بعد أن بدأ يأخذ حجماً أكبر من المرسوم له بدعمٍ مباشر من اللواء (علي مملوك)، كون الكريدي تربطه علاقة أسرية باللواء مملوك، فهما متزوجان من شقيقتين، والطريقة الوحيدة لتخلص منه تتمثل بالنسبة للعميد (وفيق ناصر) بتأليب الشارع عليه.

ويريد وفيق ناصر التخلص من (نسيم شاهين وأبو خضر) كون هؤلاء الأشخاص هم من يعرفون خفاياه وعلاقاته، بحسب القضماني، الذي لفت إلى أن الأخير كان قبل مدة وجيزة قد اختلف مع رئيس فرع أمن الدولة في السويداء العميد (غسان إسماعيل)، وهذا ما يفسر ذكر أسم الأخير في اعترافات المجموعة المتهمة بخطف الفتاة.

واعتبر قضماني أن ناصر يتبع هذا الأسلوب في تصفية خصومة منذ فترة طويلة في السويداء، فخلال قضية الشاب (جبران مراد) تمكن ناصر من الاطاحة بقائد الشرطة في السويداء وذلك بعد خلاف معه أمام الوجهاء في منتجع (باب الشمس) في حزيران/يونيو الماضي.

من هو أنور كريدي

الناشط سامي الأحمد قال بدوره لـ (كلنا شركاء) إن أنور كريدي هو من الشخصيات غير المعروفة في محافظة السويداء حتى العام 2013 فقد كان يقيم في مدينة (جرمانا) بدمشق، ولكن ونتيجة لعلاقته الأسرية باللواء (علي مملوك) بدأ اسم الكريدي بالظهور على الساحة في محافظة السويداء منذ العام 2013، عندما انتقل للعيش في المحافظة، وقد أتى برفقة (سمير القنطار) القيادي في ميلشيا (حزب الله) الذي قُتل في وقتٍ لاحقٍ بغارة إسرائيلية قرب دمشق.

وكشف الأحمد عن وجود علاقة وصفها بالقوية تربط الكريدي بالسفارة الإيرانية في دمشق عن طريق مملوك، وهذا ما سهل له استلام ميلشيا (جمعية البستان) في العام 2014، مشيراً أن عدد مقاتلي الميليشيا في السويداء يصل إلى 300 مقاتل مهمتهم الاساسية نشر المذهب (الشيعي) في السويداء.

وأشار إلى أن العميد (وفيق ناصر) حاول التخلص من الكريدي في شهر حزيران/يونيو الماضي، عندما أمر قوات النظام بالانسحاب من نقطة (بئر الرصيعي) في البادية السورية تورط الكريدي مع مجموعته، ونجا وقتها الكريدي من كمين لكتائب الثوار في المنطقة أسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر الميليشيا وإصابة سبعة أخرين، لتصدر اتهامات من الكريدي لقوات النظام بالخيانة والعمل على تصفيته.

المصدر: كلنا شركاء