أخبار عاجلة
الرئيسية » فرفش » عشق الأدباء ! .. : قالتلي: والله جوز جرابات أحسن من هالعلاك !!

عشق الأدباء ! .. : قالتلي: والله جوز جرابات أحسن من هالعلاك !!

عشق الأدباء ! ..

أيام الجامعة تعرفت على مجموعة صغيرة من عشاق الأدب وقوارض الشعر ! (الشعر الحقيقي وليس شعر الحداثة وما بعدها تبع “انتحار الصراصير فوق جبال الملح” !) .. وكنا نتشارك نتاجنا الأدبي ونعرضه للنقد بغرض تطوير خبراتنا الفنية وذائقتنا الأدبية ..

.

يومها كنت أكتب القصص القصيرة والمقامات الساخرة، ولم أجرِّب الشعر لأنه صنعة لها قواعد لا أجيدها .. المهم كان معنا شعراء، وأحدهم شاب حييّ خلوق خجول، قد هام بفتاة زاملته في الجامعة، ولأن صاحبنا من المبخوسة حظوظهم في الوسامة فلم تأبه له تلك الصبية !.. فنصحناه بأن يكتب لها قصيدة عصماء يبثُّ فيها حبه وهيامه على طريقة العشاق الذين قرأنا ملاحمهم في الكتب ..

.

وبالفعل ما كذب صاحبنا خبر .. فاعتكف بضعة أيام وجاءنا بقصيدة ملتهبة تقطر حباً ولوعة ! ويذوب من رقتها الحجر ! .. نالت القصيدة الاستحسان من الجميع .. ولم يبخل الخبراء فينا بالنصائح الأدبية والتحسينات البديعية حتى سبكنا القصيدة في أحسن بيان ..

.نظر صاحبنا العاشق إلى الصفحة التي دبَّج فيها قصديته العصماء بفخر وهو يشاهد حبيبته تتراقص بين كلمات القصيدة ! .. ونصحه خبراء العشق بأن يلقي القصيدة على مسامع الصبية في حديقة الجامعة – كلية الحقوق – وذلك لمزيد من الرومنصية ! ولضمان تحقيق النتائج !! ..

.

وبالفعل هذا ما تم .. وفي اليوم الموعود اختبأنا بعيداً نرقب شاعرنا العاشق وهو يقترب من معشوقته، ووقف يلقي القصيدة بين يديها ويتشدق في إنشادها بحركات معبِّرة ! ..

.

مرت لحظات صمت رهيب ثم وجدناه يبتعد منكسراً !! .. فلحقناه على عجل نستطلع جلية الأمر ! (ها يا فلان ما الخبر !؟ عجبتها القصيدة؟ دابت ولا لسا؟ ) .. فنظر إلينا وقال بهم وحزن: (قالتلي: والله جوز جرابات أحسن من هالعلاك !!) ..

لا تخرج قبل أن تترك كار الشعر وتتعلم شي مصلحة ! .. وتذكر أن أسهل طريقة للتأثير على الفتاة هي قصة شعر، ونضارات ريبان أصلية، وعضلات مفتولة، وسيارة مرتبة، وجيب دفيان بالمصاري