أخبار عاجلة
الرئيسية » فيديوهات مختارة » #راني_زعفان #أنا_غاضب : مشرّد جزائري غاضب يشعل مواقع التواصل رغم وفاته

#راني_زعفان #أنا_غاضب : مشرّد جزائري غاضب يشعل مواقع التواصل رغم وفاته

العربية.نت – منية غانمي

استطاع #مشرد_جزائري أن يكسب قلوب آلاف الجزائريين حتى بعد وفاته، بفعل عبارته الشهيرة التي كان يرددها على مسامع الجميع عندما كان يجوب الشوارع #راني_زعفان ( #أنا_غاضب)، والتي حوّلها مدوّن وبودكاستر جزائري إلى عنوان فيديو حصد خلال أقل من 24 ساعة حوالي مليون مشاهدة.

واهتزّت مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر منذ أمس الجمعة على وقع فيديو جديد للمدوّن أنس تيتا بعنوان “راني زعفان”، انتقد من خلاله الواقع الجزائري الحالي، وتحوّل شعاره إلى هاشتاغ اعتلى سلم الترند في التويتر بحوالي 2000 تغريدة.

وظهر المدون بالفيديو في هيئة المشرّد المشهور ” #فارس” الذي توفي سنة 2012 في ظروف غامضة، وجاب أهم الشوارع الجزائرية التي تجول فيها هذا المشرّد على غرار أحياء البريد المركزي وشارع مراد ديدوش والجامعة المركزية وشارع حسين داي وسط الجزائر العاصمة، ولبس ملابسه المتّسخة والمقطّعة، في مشهد استحضر خلاله الجزائريون تفاصيل حياة هذا المشرد، فدعوا عليه بالرحمة وأعادوا نشر صوره.

وعبّر المدون في الفيديو عن حالة من اليأس والألم والغضب والإحباط التي أصبح يشعر بها العديد من الجزائريين تجاه الواقع الجزائري في كل المجالات، وألقى الضوء على أهم المشاكل الاجتماعية التي أصبح يتخبط فيها الشباب الجزائري على غرار #البطالة والهجرة غير الشرعية، إضافة إلى غياب العدالة الاجتماعية بين فئات المجتمع.

وبدأ المدوّن تينا الفيديو بمقارنة الوضع في الجزائر بما كان عليه ركاب سفينة تيتانيك الغارقة، إذ يقول “نبكي عليك يا بلادي حبّو يغرقوك كي التيتانيك، المرفّهين بالباسبور ديبلوماتيك يهربوا منك الهيك ويعيشو أنتيك، والزواولة من تحت يستناو الموت فيك”. بمعنى “أبكي عليك يا وطني، لقد أرادوا إغراقك مثل سفينة تيتانيك. الأغنياء يتمتعون بجوازات سفر دبلوماسية، يفرّون منك ليعيشوا هناك في الخارج، والفقراء في الأسفل ينتظرون الموت”.

 

 

أبدع “البودكاستر” الجزائري الشهير “أنس تينا” عملاً فنيًا بعنوان “راني زعفان”-بمعنى أنا غاضب-، يَبكي فيه الوطن والشباب، ليحصد في يوم واحد قرابة نصف مليون مشاهدة على موقع “يوتيوب”.وشكّل الفيديو ما يشبه مُحاكمة صورية للسلطة في الجزائر بلسان واحد من شعبها و شبابها قبل أيام قليلة من موعد الإنتخابات المحلية المقرر إجراءها الخميس المقبل و التي بحسب سبر الأراء ستعرف مشاركة ضعيفة جدًا.

ففي فيديو مدته 6 دقائق فقط، تقمّص “أنس تينا” شخصية المجنون “راني زعفان” ولبس ملابسه الرثة الممزقة و المتّسخة، وراح يجوب الجزائر، وهو يروي مآسي الشباب والشعب فيها من جهة، وترَف الحُكّام والمُترفين وتنعُّمهم الزائد عن اللزوم و المبالغ فيه جدًا من جهة أخرى.

و قد إعتمد “الودكاستر” تينا ما يشبه السرد، مرفوق بموسيقى فيلم تيتانيك الشهير الحزينة للمغنية “سيلين ديون”، و هو الأمر الذي ما أضفى على هذا العمل الفني مسحة من الحزن و الألم، عبّرت بإمتياز كبير و ذكاء متقد عن “بؤس واقع الشعب الجزائري” الذي نجح تينا في ترجمته بطريقة فنية مبهرة و كأني بالشعب الجزائري بأكمله يقول و بلسان واحد:”راني زغعان”.
الفنان تينا بدأ عمله الفنه المتميز بمقارنة الوضع في الجزائر بما كان عليه رُكّاب سفينة تيتانيك الغارقة سنة 1912، موضحًا بإتقان كبير الطبقية الموجودة في البلاد، إذ يقول “نبكي عليك يا بلادي حبو يغرقوك كي التيتانيك، المرفّهين بالباسبور ديبلوماتيك يهربوا منك الهيك ويعيشو أنتيك، والزواولة من تحت يستناو الموت فيك”.

كما تطرق “البودكاستر” تينا إلى مأساة “الحراقة”،أو أولئك الشباب الذين يبتلعهم البحر كل يوم وهم يحاولون، عبثًا، الفرار من الجزائر إلى أوروبا بحثًا عن حياة كريمة ليس إلا.

و يختم تينا عمله الفني المبهر بإستحضار أرواح الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل استقلال الجزائر، أبرزهم العقيد عميروش والعقيد سي الحواس وديدوش مراد، ويُشهِدُهم على “الوضع الكارثي الذي وصلت إليه البلاد”، وكأنه يشكو لهم حال الوطن.ثم يتساءل تينا مستغربًا “أَمِنْ أجل هذا ضحّى هؤلاء بأرواحهم!؟”، ثم يُجري مقارنة بينهم وبين من يحكم البلاد حاليًا.و في الأخير يقول تينا معبرًا: “قسمًا برب النازلات والأراضي الطاهرات.. نموت عليك يا بلادي.. حبي وفؤادي.. فاشهدي فاشهدي.. بلي راني زعفان”.
و قد أبدى الإعلامي الرياضي حفيظ دراجي،تأييده المطلق لكل ما حمله الفيدو الأخير لأنس تينا، الذي يُحاكي حالة الجزائريين الغاضبين والناقمين عن وضعهم وما آلت إليه البلاد، معلنا عن دعمه لإبداعات أنس.

وكتب حفيظ دراجي في منشور عبر صفحته الرسمية “فايسبوك”: “انا كذالك راني زعفان ، والكثير من الجزائريين زعفانيين على ما يحدث لبلدهم رغم كل الخيرات والقدرات لكننا مازلنا نتقدم الى الخلف بقيادة وجوه لا يعرفون معنى المستقبل والطموح والأمل لأنهم بلا ضمير..”وأضاف “الزعاف الذي نشعر به يقابله اعتزاز كبير بإبداعات أبناء بلدي ووعيهم..”، كما أدرج الإعلامي فيديو “راني زعفان” في منشوره.

عمّـــــــار قـــــردود

 


المصدر:alarabiya.net