أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » بوتين يستقبل وفد مسيحي سوري قائلا : الاضطهاد الديني بلغ ذروته في منطقة الشرق الأوسط

بوتين يستقبل وفد مسيحي سوري قائلا : الاضطهاد الديني بلغ ذروته في منطقة الشرق الأوسط

حمل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التدخل الخارجي بشؤون دول المنطقة المسؤولية عن تفشي ظاهرة الإرهاب في الشرق الأوسط، وأكد خلال استقباله أمس بطريرك أنطاكية وسائر المشرق يوحنا العاشر، أن «روسيا تشارك في الجهود الرامية لتجاوز التداعيات السلبية لسياسة اللاعبين الخارجين ضيقة الأفق»، لافتاً إلى أن هؤلاء اللاعبين الخارجين تدخلوا في الشؤون الداخلية لسوريا وليبيا والعراق، وهذا التدخل «نشر الفوضى ونسف أسس سلطة الدولة، وخلق ظروفا ملائمة للنشاط الإرهابي».

من جانبه، شكر البطريرك يوحنا العاشر روسيا على تدخلها في الوضع في سوريا، وقال إنه بفضل ذلك التدخل تم القضاء على الإرهاب في البلاد.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استقبل أول وفود الكنائس المحلية الأرثوذكسية، وقال خلال اللقاء إن الأراضي السورية، بما فيها مناطق التواجد التاريخي للمسيحيين، تم تحريرها من الإرهابيين. وأشار إلى مساعدات تقدمها الكنيسة الروسية للسوريين، لافتاً إلى جهود تبذلها الكنيسة للمساهمة في إعادة إعمار الكنائس في سوريا. وقال إن الاضطهاد الديني بلغ ذروته في منطقة الشرق الأوسط مهد المسيحية، وأكد أن روسيا ستساعد اللاجئين السوريين للعودة إلى وطنهم، مشددا على أن المساعدة لن تقتصر على المسيحيين، بل ستشمل المسلمين الذين عانوا كثيراً من الإرهاب والمتشددين، حسب قوله. كما أكد أن المساعدة ستشمل اليهود، لافتاً إلى طلبات قدمتها لروسيا منظمات يهودية للمساعدة في إعادة ترميم كنس يهودية في سوريا. وأمس، أكد بوروخ هورين، مدير العلاقات العامة في كونغرس يهود روسيا، أن منظمة اليهود السوريين توجهت بالفعل للكرملين بطلب المساعدة في حماية المقدسات التاريخية الدينية اليهودية في سوريا.

إلى ذلك، أكدت موسكو مجدداً رفضها عزم الولايات المتحدة على الاحتفاظ بقواتها في سوريا، وقال سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، في تصريحات أمس إن موسكو ستستمر في طرح مسألة شرعية الوجود العسكري الأميركي في سوريا أمام واشنطن. وأشار إلى أن الولايات المتحدة ما زالت تعلن عن نيتها الإبقاء على قواتها في سوريا «لضمان عمل مجلس محلي في منطقة شرق الفرات»، ووصف تلك المجالس بأنها غير شرعية، و«لا تنوي الخضوع لسلطات دمشق». وأضاف أن القوات الأميركية تتواجد على الأراضي السورية «دون تفويض من مجلس الأمن الدولي، ولم توجه لهم دمشق الدعوة». ولا تخرج تصريحات ريابكوف عن التنافس المستمر بين الروس والأميركيين في منطقة الفرات. وكانت الدفاع الروسية أعلنت، أول من أمس، عن تشكيل هيئة محلية لإدارة شؤون منطقة شرق الفرات تضم ممثلين عن كل المجموعات العرقية في المنطقة.

وأثارت تصريحات البنتاغون حول الدور الرئيسي للتحالف الدولي، بزعامة الولايات المتحدة، في القضاء على الإرهاب في سوريا غضب موسكو. وفي رده على تلك التصريحات قال السيناتور فرانتس كلينتسيفيتش، النائب الأول لرئيس لجنة مجلس الاتحاد للدفاع والأمن، إنه على ممثلي البنتاغون قراءة كتاب حول علم المنطق قبل الإعلان بأن الولايات المتحدة هي من حررت سوريا من الإرهاب، وأكد أن «98 في المائة من الأراضي السورية تحت سيطرة القوات الحكومية»، مشدداً على أن «القوات الحكومية بدعم من القوات الجوية الروسية هي التي حررت الأراضي السورية من الإرهابيين».

من جانبه، قال سيرغي جيليزنياك، عضو لجنة مجلس الدوما للشؤون الدولية، إن «محاولات الكونغرس تسجيل نصر روسيا على الإرهاب في سوريا، على أنه نصر حققته الولايات المتحدة والتحالف الذي تقوده، يبدو عملا غير أخلاقي من جانب المؤسسة العسكرية الأميركية».

في غضون ذلك، أعلنت روسيا أمس عن خطوة جديدة لتعزيز وتثبيت تواجدها العسكري في سوريا. وقالت وكالة «ريا نوفوستي» إن رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف وقع أمس الاتفاقية الخاصة بالقاعدة الروسية في ميناء طرطوس السوري.

وأكدت الحكومة على موقع المعلومات القانونية الرسمية موافقتها على نص الاتفاقية، وإحالتها للرئيس الروسي للتوقيع عليها وعرضها بعد ذلك على مجلسي البرلمان للمصادقة.

وكانت روسيا وقعت مع النظام السوري في 18 يناير (كانون الثاني) 2017 اتفاقية لتوسيع نقطة الدعم التقني الروسية في ميناء طرطوس، كي تصبح قادرة على استيعاب سفن ضخمة وغواصات كبيرة بما في ذلك النووية. وتقيم روسيا حاليا قاعدة بحرية في تلك النقطة، ونشرت منظومات صواريخ «إس – 400»، فضلاً عن مجموعات من القوات الخاصة لحمايتها.

المصدر: الشرق الأوسط