أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » ترامب يعلن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل

ترامب يعلن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ووصف ترامب هذا التحرك بأنه “خطوة متأخرة جدا” من أجل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط والعمل باتجاه التوصل إلى اتفاق دائم.

وأكّد ترامب في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة تدعم حل الدولتين إذا أقره الإسرائيليون والفلسطينيون.

وقال ترامب من البيت الأبيض إنه يرى أن هذا التحرك يصب في مصلحة الولايات المتحدة ومسعى تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وطالب ترامب وزارة الخارجية الأمريكية ببدء الاستعدادات لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس.

وردا على الإعلان، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن هذا يوم تاريخي، وأن إسرائيل ممتنة جدا لترامب.
نتنياهو: لا يمكن تحقيق السلام دون الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل

وبالمقابل، انتقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخطوة، معتبرا أنها تمثل “إعلاناً بانسحاب الولايات المتحدة من ممارسة الدور الذي كانت تلعبه خلال العقود الماضية في رعاية عملية السلام”.

كما حذر عباس من أن الخطوة “تصب في خدمة الجماعات المتطرفة” في المنطقة.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب عام 1967، لكن المجتمع الدولي لم يعترف بأنها جزء من إسرائيل.

وجاء قرار ترامب بالرغم من اعتراضات حكومات في العالم الإسلامي، بينها حلفاء للولايات المتحدة.

وبنقل السفارة يوفي ترامب بتعهد ألزم نفسه به أثناء حملته في سباق الرئاسة الأمريكية.

وقال ترامب أثناء الخطاب إن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل “ليس أكثر أو أقل من إقرار بالواقع”.

وأضاف “إنه كذلك الأمر الصواب”.

ودعا كافة الأطراف إلى “الحفاظ على الوضع القائم في المواقع المقدسة في القدس”.

ويطالب الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية. ووفقا لاتفاقية السلام الموقعة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في عام 1993، فإن الوضع النهائي للقدس يجب بحثه في المراحل الأخيرة من عملية السلام.

ولم تنل السيادة الإسرائيلية على القدس بأي اعتراف دولي، وحتى الآن أبقت كل الدول سفاراتها في تل أبيب.

وتعقيبا على الإعلان، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريس إن هذه “لحظة قلق بالغ”.

وأضاف “لا يوجد بديل عن حل الدولتين. لا توجد خطة بديلة”.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه لا يؤيد الخطوة، داعيا في الوقت نفسه إلى الهدوء.

واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينية أن قرار ترامب “سيفتح أبواب جهنم على المصالح الأمريكية.

المصدر: bbcarabic

ما أهمية مدينة القدس لدى أتباع الديانات الثلاثة؟

يتصاعد التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين في القدس التي يمثل مصيرها أحد أبرز القضايا المزمنة في الصراع العربي الإسرائيلي.

وتلقي إريكا شيرنوفسكي من بي بي سي الضوء على العوامل التي تجعل هذه المدينة مهمة لأتباع الديانات الثلاثة، الإسلام والمسيحية واليهودية.

فالقدس تحتل مكانة متميزة في قلوب المسيحيين واليهود والمسلمين حيث يتحدث التاريخ عن قرون من التعايش ومن النزاع بينهم حول هذه المدينة.

وتعرف المدينة باللغة العبرية باسم “يوروشاليم” وبالعربية القدس، وهي واحدة من أقدم مدن العالم، وقد تعرضت للغزو والتدمير وإعادة البناء مرات ومرات، فكل طبقة من أرضها تكشف عن قطعة من ذلك التاريخ.

وفيما تتناول أغلب القصص عن المدينة الصراع بين أصحاب ديانات مختلفة فإنهم جميعا يوحدهم تقديس وتبجيل هذه الأرض المقدسة.

وفي قلب المدينة الذي يضم أزقة ضيقة توجد أربعة أحياء: المسيحي والمسلم واليهودي والأرمني وهي تضم بعضا من أقدس الأماكن في العالم.
المسجد

والحي الإسلامي هو أكبر الأحياء الأربعة ويضم قبة الصخرة والمسجد الأقصى في منطقة يعرفها المسلمون باسم الحرم القدسي الشريف.

ويعد المسجد الأقصى هو ثالث اكثر الأماكن قدسية في الإسلام ويديره الوقف الاسلامي. وفي الإسلام أسرى الله بالنبي محمد من مكة حيث المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى في القدس، ثم عرج به من موقع قبة الصخرة إلى السماء.

ويزور المسلمون هذا الموقع المقدس طوال العام، وخلال شهر رمضان يصلي مئات الآلاف من المسلمين في المسجد الأقصى.
الكنيسة

في داخل الحي المسيحي توجد كنيسة القيامة التي تتمتع بأهمية خاصة لدى المسيحيين في كل أنحاء العالم، فهي تقع في المكان الذي شهد موت السيد المسيح وصلبه وبعثه.

فوفقا للتقاليد المسيحية فإن المسيح صلب في غولغوثا، وقبره في الكنيسة وهي أيضا الموقع التي بعث منه.

ويدير هذه الكنيسة ممثلون عن مختلف الكنائس فهناك بطريركية اليونان الأرثوذكس، والفرانسيسكان من كنيسة الرومان الكاثوليك والبطريركية الأرمنية، فضلا عن الأقباط، والأثيوبيين، والكنيسة السريانية الأرثوذكسية.

وهي من مقاصد الحج الرئيسية للملايين من المسيحيين في أنحاء العالم الذين يزورون قبر المسيحي، ويسعون لطلب العزاء والفداء من خلال الصلاة في الموقع.
حائط المبكى

وفي الحي اليهودي يوجد الحائط الغربي أو حائط المبكى الذي يعتقد اليهود أنه ما تبقى من هيكل النبي الملك سليمان.

ويعتقد اليهود أنه يوجد داخل هيكل سليمان قدس الأقداس، وهو أكثر المواقع قداسة لدى اليهود.

كما يعتقد اليهود أنه بقدس الأقداس حجر الأساس الذي خلق منه العالم، فضلا عن أنه الموقع الذي كان سيضحي فيه النبي إبراهيم بابنه إسحق. ويعتقد الكثير من اليهود أن قبة الصخرة هي موقع قدس الأقداس.

واليوم فإن حائط المبكى هو أقرب الأماكن التي يصلي عندها اليهود قربا لقدس الأقداس. ويدير حاخام الحائط الغربي أو حائط المبكى الذي يزوره الملايين كل عام إلى جانب ملايين اليهود الذين يأتون من مختلف أصقاع الكون للصلاة.

bbcarabic