أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » محلل عسكري يوضح أسباب الانهيار السريع للنظام في ريفي حماة وإدلب

محلل عسكري يوضح أسباب الانهيار السريع للنظام في ريفي حماة وإدلب

اعتبر المحلل العسكري العقيد (عبدالله الأسعد)، أن الانهيار السريع لقوات النظام في ريفي حماة وإدلب، يأتي لعدة أسباب أبرزها أن “أبناء المناطق من أبو الظهور وسنجار ليس لديهم خيار إلا قتال النظام وتجنب التهجير القسري”.

وأضاف العقيد (الأسعد)، أن “الثوار قاموا بتشكيل غرف عمليات وصد الهجوم وتنفيذ هجوم معاكس، وهذا النوع من القتال ناجح أكثر من الهجوم الأساسي لقوات النظام بالدبابات والتمهيد المدفعي والجوي، إضافة إلى نجاح الثوار في اتباع تكتيك القتال في مجموعات منفردة وعلى عدة محاور، والتي من شأنها تشتيت قوة قوات النظام، ولا سيما أن الثوار ليس لديهم سلاح ثقيل ولا يقاتلون حسب نظام قتال القوات البرية للجيوش النظامية”.

وتمكنت فصائل الثوار في ريفي إدلب وحماة من تحرير عدة قرى وأسر عشرات العناصر من قوات نظام الأسد واغتنام أسلحة وذخائر بينها عربات ثقيلة، يأتي ذلك بعد أن أطلق الثوار فجر (الخميس) معركة “رد الطغيان” بهدف استعادة القرى والبلدات التي تقدم إليها نظام الأسد في الأيام الماضية بهدف الوصول إلى مطار أبو الظهور العسكري، حيث تمكنت غرفة عمليات “رد الطغيان” بعد ساعات من بدء المعركة السيطرة على قرى (الزرزور، الخوين، عطشان، تل مرق، أم الخلاخيل) وحاجز النداف وحاجز الهليل بالإضافة إلى اغتنام أسلحة وذخائر من قوات نظام الأسد والميليشيات الأجنبية.

كما تمكن الثوار في ريفي حماة وإدلب من أسر العشرات من قوات نظام الأسد والميليشيات الأجنبية بعد ساعات من إطلاق معركة “رد الطغيان”، حيث أظهر مقطع فيديو نشره الثوار وقوع عدد كبير من قوات النظام أسرى في بلدة الخوين.

وأشار (الأسعد) إلى أن النظام في هذه المعارك “لا يعي أن الثوار هم من أبناء القرى ويعرفون الأرض أكثر من ميليشيات النظام الأفعانية والأجنبية، وبالتالي هم يحاولوا قطع الطريق من ريف حماة الشرقي وهم يتقدمون على هذه القرى التي سيطر عليها النظام مؤخراً وهجر أهلها”.

وأرجع العقيد تقدم قوات النظام إلى سنجار وريف إدلب الجنوبي الشرقي وريف حماة الشرقي مؤخراً إلى كونها “تنفذ مشروع تكتيكي دون أي مقاومة من هيئة تحرير الشام في تلك المناطق التي انسحبت في ظل القصف المكثف، إضافة إلى أن روسيا بدأت بتنفيذ مشروع لم تكن تستخدمه في قصف غروزني والشيشان وهي تدمر القرى للتأثير على المدنيين”.

وحذر (الأسعد) من “محاولة تنظيم داعش ضرب أحد المحاور الثلاث التي يتقدم منها الثوار حالياً وتصبح ما يسمى في التكتيك العسكري نيران خنجرية يقوم بتوجيهها إلى خاصرة الطرف المهاجم، وخاصة أن النظام حاول أن يدخل تنظيم الدولة إلى ريف حماة الشرقي وريف إدلب لجعله والروسي ذريعة أمام المجتمع الدولي كمسوغ لحملته العسكرية”.

محاور المعركة
وأعلنت فصائل (جيش العزة وجيش النصر، وجيش إدلب الحر، وجيش النخبة، وفيلق الشام والجيش الثاني)” تشكيل غرفة عمليات تحت اسم “رد الطغيان”، وقالت إن هدفها استعادة ما سيطر عليه النظام في حماة وإدلب.

كذلك أعلنت فصائل أبرزها (حركة أحرار الشام الإسلامية وجيش الأحرار، وحركة نور الدين الزنكي)، عن بدء عملية عسكرية ضد قوات النظام في جنوب إدلب وشمال حماة تحت اسم “إن الله على نصرهم لقدير”.

كما عمل “الحزب الإسلامي التركستاني”، على محور ثالث، انطلاقاً من “أم الخلاخيل” و”المشيرفة”، و”المشيرفة الشمالية” في ريف إدلب الجنوبي ضمن معركة يخوضها منفرداً.

أهداف معركة “رد الطغيان”
وكان العقيد مصطفى البكور قائد العمليات العسكرية في “جيش العزة”، أكد أن الهدف من معركة “رد الطغيان” التي أطلقتها فصائل الثوار في ريفي حماة الشرقي وإدلب الجنوبي الشرقي هي ضرب الخطوط الخلفية لميليشيات النظام عبر محورين أساسيين، الأول “هو مهاجمة ميليشيات النظام في المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً بريف حماة الشمالي الشرقي ومواقع ومناطق أخرى في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، مردفاً أن المحور الثاني هو “قطع طريق إمداد النظام الذي استطاع تأمينه خلال الأيام الماضية بعد سيطرته على عدة مناطق بريفي حماة وادلب”.

يشار إلى أن قوات النظام والميليشيات الأجنبية مدعومة بالطيران الروسي، تحاول منذ قرابة الشهرين التوغل في ريفي إدلب وحماة بهدف الوصول إلى مطار أبو الظهور العسكري. حيث تمكنت في الأيام الماضية من التقدم في ريف إدلب والوصول إلى مشارف مطار أبو الظهور بسبب اتباع الطيران الروسي والنظام سياسة الأرض المحروقة إضافة إلى انشغال الثوار بقتال تنظيم داعش الذي يحاول في نفس الوقت التقدم باتجاه إدلب.

orient-news