أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » ترجيحات بمباركة روسية للعملية العسكرية التركية في عفرين

ترجيحات بمباركة روسية للعملية العسكرية التركية في عفرين

منذ بدء العملية العسكرية التركية ضد الوحدات الكردية في عفرين السبت الماضي، لم تعارض موسكو هذه العملية بشكل علني، مكتفية بالتعبير عن قلقها، والدعوات إلى ضبط النفس، بينما جاءت زيارة وفد عسكري تركي رفيع إلى موسكو عشية بدء العملية، كمؤشر على وجود تنسيق ما بين البلدين.

وفي هذا الإطار، علمت صحيفة “كوميرسانت” أن اللقاء الذي جمع وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، ورئيس هيئة الأركان الروسية، فاليري غيراسيموف، مع رئيس الأركان التركية، خولصي أكار، ورئيس الاستخبارات التركية، هاكان فيدان، في 18 يناير/كانون الثاني الجاري، تطرق إلى عملية “غصن الزيتون”.

وذكرت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الإثنين، نقلاً عن مصادر مقربة من قيادة وزارة الدفاع الروسية، أن الجانب الروسي كان معنياً خلال اللقاء بتحديد منطقة إجراء العمليات العسكرية، بينما حدد الجانب التركي عفرين كـ”هدف نهائي غير قابل للتغيير”، وأنه لن يتم توسيع منطقة العملية.

ووصف مصدر عسكري رفيع آخر الموقف الروسي من التحرك العسكري التركي بأنه “موقف عدم التدخل”، قبل أن يضيف: “لدينا مهامنا وأهدافنا في سورية”.

من جهته، رأى الخبير بالمجلس الروسي للشؤون الدولية، كيريل سيميونوف، في حديث لـ”كوميرسانت” أن “العملية التركية في عفرين ما كان لها أن تتم إلا نتيجة لاتفاقات مع الجانب الروسي، لاسيما في ظل استخدام القوات الجوية التركية للمجال الجوي السوري”، مشيرا إلى أن أنقرة “كانت تحتاج إلى موافقة موسكو على فتح الأجواء منعا للحوادث”.

وأضاف سيميونوف: “لم تكن لدى موسكو أي التزامات أمام الأكراد. أما نشر المراقبين الروس في محيط عفرين، فكان خطوة لمواصلة المساومة مع أنقرة، إذ لم يكن من مصلحة موسكو أن تنفذ تركيا عملية هناك. لكن الآن، يمكنها تحميل الولايات المتحدة كامل المسؤولية لتزويدها الأكراد بوسائل للدفاع الجوي وتحويلهم إلى أداة للنفوذ الأميركي”.

من جهتها، أشارت صحيفة “فيدوموستي” هي الأخرى إلى أن بدء العملية العسكرية التركية في عفرين لم يدفع بموسكو لا إلى التنديد بانتهاك سيادة الأراضي السورية، ولا إلى التلويح بعقوبات اقتصادية جديدة أو رفع درجة تأهب الطائرات ووسائل الدفاع الجوي الروسي في سورية، بل قررت سحب أفراد الشرطة العسكرية الروسية والمركز الروسي للمصالحة بين أطراف النزاع من منطقة القتال.

ورأت الصحيفة أن التعامل الروسي مع التدخل التركي يأتي “مثلاً كلاسيكيا للكيل بمكيالين”، إذ أصبحت تركيا بعد احتواء أزمة إسقاط قاذفة “سوخوي-24” في نهاية عام 2015، مرة أخرى حليفا لروسيا وبات ممكنا السماح لها بما لا يسمح به لغيرها.

وبعد سلسلة من الأنباء المتضاربة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان صدر أول أمس السبت، عن سحب أفرادها من عفرين لـ”منع استفزازات محتملة واستبعاد التهديد لحياة وصحة العسكريين الروس”، ووصفت التحرك العسكري التركي بأنه “عملية خاصة”.

من جهتها، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها من أنباء شن القوات التركية قصفا على مواقع الوحدات الكردية، داعية الأطراف المتناحرة إلى ضبط النفس.