أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » رئيس المجلس الوطني السابق “عبد الباسط سيدا” يستقيل بسبب موقف الإئتلاف المؤيد لأردوغان باقتحام عفرين

رئيس المجلس الوطني السابق “عبد الباسط سيدا” يستقيل بسبب موقف الإئتلاف المؤيد لأردوغان باقتحام عفرين

قدم رئيس المجلس الوطني السابق “عبد الباسط سيدا” استقالته من الائتلاف الوطني السوري يوم الاثنين، مرجعا ذلك إلى أنه لا يتحمل عواقب مواقف سياسية قد يتخذها الائتلاف وهو غير مطلع على بواعثها.

وأوضح “سيدا” في بيان استقالته التي حصلت “زمان الوصل” على نسخة منها، أن ما جرى في “أستانة” وما تبعه من تطورات على الساحة السياسية السورية، فضلا عن موقف الائتلاف من العملية العسكرية التركية في “عفرين”، هذه الأمور تستدعي ألا يكون جزءا من المسؤولية.

وأكد “سيدا” في خطاب الاستقالة، أنه سيظل وفياً للمشروع الوطني السوري، وسيعمل من أجله وفق استطاعته، وضمن الآليات المناسبة، مع “كل الأوفياء”- سواء من داخل الائتلاف أم من خارجه- الذين يضعون مصلحة سوريا والسوريين فوق أي اعتبار.

وأعلن “الائتلاف الوطني” عن دعمه ومساندته للحملة التي يساهم فيها “الجيش الوطني السوري” لتحرير عدد من مدن وبلدات الشمال السوري من سيطرة القوى “الإرهابية”، بالتعاون والتنسيق مع الدولة التركية، وبإسناد جوي منها.

وأوضح الائتلاف في بيان له أنه سبق وطالب المنظمات “الإرهابية”، ومنها تنظيم العمال الكردستاني “بي كا كا” بسحب عناصرها من سوريا، والجلاء عن المدن والبلدات التي تحتلها وقامت بتهجير أهلها، والتوقف عن استخدام السوريين “وقوداً لحروبها الإرهابية والعبثية”، إلا أنه وعلى مدى سنوات واصل “الإرهاب العابر للحدود تمدَده في شمال سوريا وشرقها، مستفيداً في الوقت نفسه من وجود تنظيم الدولة الإرهابي ومن دعم نظام الأسد لهذه المجموعات وتوفير البيئة الحاضنة لها”.

وأضاف أن تنظيم “بي كاكا” والواجهات التي يستخدمها، ومنها حزب الاتحاد الديمقراطي “بي ي د” و”وحدات حماية الشعب” وغيرها من الأجهزة الأمنية والتسلطية، تعتبر منظمات إرهابية، قامت بالتنكيل بالسوريين بمختلف انتماءاتهم وأعراقهم، ويقبع في سجونها عدد من المناضلين الكرد على وجه الخصوص، فيما قضى المئات تحت التعذيب أو عبر الاستهداف المباشر.

*نص استقالة “سيدا”:
“الأخ العزيز رياض سيف رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية المحترم
الإخوة والأخوات المحترمون والمحترمات في الهيئة الرئاسية وأعضاء الهيئة العامة في الائتلاف.
تحية طيبة وبعد:
أرجو أن تكونوا بخير، كنت دائماً وما زلت على قناعة تامة بضرورة وجود مؤسسة وطنية جامعة، تلتزم المشروع الوطني السوري الذي يطمئن سائر مكونات الشعب السوري على قاعدة احترام الحقوق والخصوصيات، ضمن إطار سوريا الموحدة الحرة الكريمة؛ وذلك لتمثيل ثورة شعبنا العظيم على نظام الاستبداد والإفساد.
وانسجاماً مع هذا التوجه شاركت في تأسيس المجلس الوطني السوري، ومن ثم الائتلاف؛ وحرصت على الاستمرار في عضويته، مع وجود ملاحظاتي الكثيرة حول طريقة تكوينه، وبنيته، وأسلوب عمله، وتقاعسه في ميدان التواصل مع الداخل والمخيمات والجاليات؛ وقد تناولت ذلك مرات كثيرة في الاجتماعات الرسمية للائتلاف.
وكما تعلمون جميعاً، فإنني لم أشارك في الاجتماعات الرسمية منذ مدة طويلة، وذلك ليس بفعل عدم رغبتي في العمل الوطني خدمة للشعب السوري الذي أعتز به دائماً، وإنما لأسباب لها علاقة بمستوى الأداء، وطريقة اتخاذ القرار، وعدم وجود آلية واضحة للمساءلة والمحاسبة. هذا مع حرصي الشديد الدائم في المقابل على احترام المؤسسة، وكنت -ومازلت وسأظل- على تواصل مستمر مع العديد من أعضائها.
وقد شاركت في اجتماعات خاصة عقدت بهدف مراجعة وتقييم وتقويم عمل الائتلاف، وكانت هناك اقتراحات وافكار بنّاءة من قبل الاخوة المشاركين، ولكن بكل أسف لم نر أي تحسّن في الأداء. بل على العكس وجدنا المزيد من التراجع والتشتت، والانخراط في مشاريع جانبية، من دون الاستناد إلى أي قرار من جانب الائتلاف، ومن دون تدخل يُذكر من جانب الائتلاف لمساءلة المعنيين.
بناء على ما تقدم، وحتى لا أتحمّل عواقب ممارسات وسياسات لست مطلعاً على بواعثها وخلفياتها وتشعباتها، لا سيما بالنسبة لموضوع مشاركة أعضاء من الائتلاف في اجتماعات آستانا وتبعات ذلك، والموقف مما يجري في منطقة عفرين؛ أعلن انسحابي من عضوية الائتلاف. ولكنني سأظل وفياً للمشروع الوطني السوري، أعمل من أجله وفق استطاعتي، وضمن الآليات المناسبة، مع كل الأوفياء – سواء من داخل الائتلاف أم من خارجه – الذين يضعون مصلحة سورية والسوريين فوق أي اعتبار.
أتمنى لكم جميعا التوفيق في كل ما فيه مصلحة شعبنا العزيز، وبلدنا الحبيب. وتفضلوا بقبول كل التقدير والاحترام.
أخوكم
عبدالباسط سيدا.
ابسالا -السويد
22 – 1- 2018”.