أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » أميركا تتعهّد بمحاسبة النظام السوري لاستخدامه “غاز الكلور” في الغوطة الشرقية

أميركا تتعهّد بمحاسبة النظام السوري لاستخدامه “غاز الكلور” في الغوطة الشرقية

تعهّدت الولايات المتحدة الأميركية، الثلاثاء 23 يناير/كانون الثاني، باللجوء إلى جميع السبل المتاحة لمحاسبة النظام السوري على استخدام الأسلحة الكيميائية في الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق.

وقالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، في بيان إن “تقارير استخدام غاز الكلور ضد المدنيين الأبرياء في الغوطة الشرقية من جانب النظام السوري تشكّل دليلاً آخر على تجاهل النظام الصارخ للقانون الدولي واللامبالاة بحياة الشعب السوري”.

ويعيش نحو 400 ألف مدني في الغوطة الشرقية، التي تسيطر عليها المعارضة، وهي آخر معاقلها قرب دمشق، وتحاصرها قوات النظام منذ عام 2012.

وأضافت أن “روسيا استخدمت حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد تجديد آلية التحقيق المشتركة (جيم)، وهي الآلية الفنية المستقلة والنزيهة التي أنشأها مجلس الأمن بالإجماع للتحقيق في مرتكبي هجمات الأسلحة الكيميائية في سوريا وتحديد المسؤولين عنها”.

وتعهّدت هيلي بأن واشنطن ستطرق كل السبل، بما فيها “مجلس الأمن الدولي، ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ولجنة التحقيق بشأن سوريا، والآلية الدولية والمحايدة والمستقلة لسوريا (إييم)، والشراكة الدولية، لمنع الإفلات من العقاب بخصوص استخدام الأسلحة الكيميائية”.

وأردفت قائلة: “عندما أماتت روسيا آلية جيم، فقد بعثت برسالة خطيرة إلى العالم فحواها أن استخدام الأسلحة الكيميائية ليس مقبولاً فحسب، بل أيضاً لن يتم تحديد ولا محاسبة من يستخدمونها”.

وتابعت: “إذا كانت هذه التقارير صحيحة فإن هذا الهجوم في سوريا يجب أن يؤثر بشدة على ضمير روسيا.. والولايات المتحدة لن تتوقف عن العمل من أجل الأطفال السوريين الأبرياء والنساء والرجال الذين أصبحوا ضحايا لحكومتهم”.

في المقابل قدم المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، فسيلي نيبنزيا، شكوى رسمية إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، اتهم فيها واشنطن بتعمد تشويه موقف موسكو إزاء مسألة استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.

ولم يتمكّن مجلس الأمن من تمديد التفويض الذي منحه لآلية التحقيق المشتركة في استخدام الأسلحة الكيميائية بسوريا، حيث استخدمت روسيا حق النقض ثلاث مرات، خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتشكّلت آلية التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن سوريا، عام 2015، وجرى، في العام التالي، تجديد تفويضها عاماً آخر.

وانتهت ولاية الآلية في 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بإخفاق مجلس الأمن في التمديد لها، تحت وطأة “الفيتو” الروسي.