أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » دبلوماسيون: روسيا تخشى رداً عسكرياً أميركياً في سوريا على خلفية الكيماوي

دبلوماسيون: روسيا تخشى رداً عسكرياً أميركياً في سوريا على خلفية الكيماوي

تعهدت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، اللجوء إلى «كل السبل المتوافرة»، من أجل محاسبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيماوية في سياق الحرب السورية. بينما رفض نظيرها الروسي فاسيلي نيبينزيا «أي تسرع في الأحكام» على التقارير الأخيرة عن استخدام القوات النظامية بقيادة بشار الأسد غاز الكلور ضد المدنيين في الغوطة الشرقية، مطالبا بإنشاء لجنة تحقيق جديدة حيال استخدام الأسلحة المحرمة دوليا عوض آلية التحقيق المشتركة التي عطلتها بواسطة الفيتو في نهاية السنة الماضية.

وبطلب مستعجل من روسيا، عقد مجلس الأمن أمس (الثلاثاء) جلسة علنية من خارج جدول الأعمال شهدت صدامات كلامية بين المندوبين الغربيين من جهة والمندوب الروسي من الجهة الأخرى، على خلفية التقارير عن استخدام قوات الأسد غاز الكلور بين مدينتي حرستا ودوما.

وعلمت «الشرق الأوسط» من دبلوماسيين في مجلس الأمن بأن «روسيا طلبت عقد هذا الاجتماع لمجلس الأمن، بسبب خشية لديها من احتمال رد الولايات المتحدة عسكريا على التقارير المتزايدة عن استمرار استخدام الغازات الكيماوية والمواد السامة في سوريا».

وخلال الجلسة، قال نيبينزيا إن بلاده «تولي أهمية قصوى» من أجل «منع إنتاج واستخدام الأسلحة الكيماوية في الشرق الأوسط، وليس فقط في سوريا»، معتبرا أن آلية التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية لتحديد المسؤولين عن استخدام هذه الأسلحة في سياق الحرب السورية. وإذ حمل بشدة على اجتماع باريس والشراكة الدولية لمنع الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، طالب بإنشاء «لجنة تحقيق دولية احترافية لتحديد المسؤولين عن استخدام السلاح الكيماوي».

وردت المندوبة الأميركية عليه، فنددت بما سمته «تجرؤ روسيا على إعطاء محاضرات في ضرورة المحاسبة على استخدام السلاح الكيماوي بعدما عطلوا آلية التحقيق المشتركة»، معتبرة أن «روسيا متواطئة في الهجمات البربرية التي يشنها نظام الأسد ضد المدنيين». وأشارت إلى التقارير الأخيرة عن استخدام غاز الكلور في الغوطة الشرقية، في محاولة تستبق محاولاتها السيطرة على المنطقة. ورفضت أي مبادرة روسية، مبدية انفتاحا على عودة روسيا عن خطأ تعطيل آلية التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وأكد المندوب الفرنسي أن بلاده ترفض المبادرة الروسية التي تهدف إلى التغطية والتعمية عن الاجتماع الدولي الذي حصل في باريس.

وسألت «الشرق الأوسط» هايلي عما إذا كانت واشنطن ستستخدم القوة العسكرية ردا على استمرار استخدام الغازات السامة في سوريا، فاكتفت بأنه «يجب أن ننتظر ونرى».

وردا على سؤال، قال نيبينزيا لـ«الشرق الأوسط»: «لن نقبل بالتسرع في الأحكام على من يستخدم الأسلحة الكيماوية. نرفض التسرع كما يفعل زملاؤنا» الغربيون.

وكانت المندوبة الأميركية الدائمة أفادت أيضا في بيان بأن «التقارير عن أن النظام السوري استخدم غاز الكلور ضد المدنيين في الغوطة الشرقية إنما هو برهان آخر على استهتاره الفاضح بالقانون الدولي ولامبالاته الوحشية بحياة شعبه». وذكرت بأنه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي «استخدمت روسيا امتياز النقض (الفيتو) ضد تجديد آلية التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وهي مجموعة تفنيد نزيهة ومستقلة أنشأها مجلس الأمن بالإجماع للتحقيق في شأن الضالعين بهجمات الأسلحة الكيماوية وتحديد المسؤولين عنها» في سياق الحرب السورية، مضيفة أنه «عندما قتلت روسيا آلية التحقيق المشتركة، وجهت رسالة خطرة إلى العالم… رسالة تفيد ليس فقط بأن استخدام الأسلحة الكيماوية مقبول، بل أيضا بأن أولئك الذين يستخدمون الأسلحة الكيماوية يجب ألا يجري التعرف إليهم أو محاسبتهم». وقالت إنه «إذا كانت هذه التقارير صحيحة، فينبغي لهذا الهجوم أن يلقي بثقله على ضميرهم»، مؤكدة أن الولايات المتحدة «لن تكف أبدا عن القتال من أجل الأطفال والنساء والرجال الأبرياء الذين صاروا ضحايا لحكومتهم وأولئك الذين يدعمونها». وشددت على أن بلادها «ستسعى إلى كل السبل المتوافرة من أجل المحاسبة، بما في ذلك عبر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، ولجنة التحقيق الدولية حول سوريا، والآلية المستقلة والنزيهة الدولية من أجل سوريا، والشراكة الدولية ضد الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيماوية».

المصدر: الشرق الأوسط