أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » تدهور الدينار التونسي يثير الهلع بين المتعاملين

تدهور الدينار التونسي يثير الهلع بين المتعاملين

يمثل وضع الدينار التونسي مصدر قلق للمتعاملين في الأسواق، بسبب عجز السلطات النقدية عن لجم تراجع قيمته مقابل العملات الأجنبية على رغم تطمينات محافظ المصرف المركزي الشاذلي العياري، أمام البرلمان الثلاثاء، إلى تحسن سعر الصرف بفضل تعافي بعض المؤشرات الاقتصادية والأنشطة التصديرية.

في غضون ذلك، يرتاب رجال الأعمال والمستثمرون حيال الوضع الاقتصادي، بسبب تعطّل إنتاج مؤسسات استثمارية أجنبية كبرى، على غرار مصنع الإسمنت الأبيض الإسباني، ومغادرة شركة “إيني” النفطية الإيطالية البلاد، فضلا عن تهديد نظيرتها “بتروفات” البريطانية بالمغادرة أيضا، والتعطل النسبي لنشاط مغاسل الفوسفات بسبب الاحتجاجات الاجتماعية.

ويعتبر رئيس مجمع “كوناكت” لرجال الأعمال طارق الشريف، أن تحسن سعر الصرف لا يرتبط بالتوقعات وتكهنات السلطات النقدية في البلاد، بل بقدرة آلة إنتاج الثروة على العمل باستمرار، بما يرفع قيمة الصادرات ويحسّن احتياطي العملة الصعبة ويحد من العجز التجاري، ويوفق بالتالي نزيف الدينار.

و قال الشريف إنه لا يمكن اعتبار التحسن النسبي لقطاعات الزراعة والسياحة، ضمانة للحد من انزلاق الدينار، معتبرا أن انخفاض احتياطي النقد الأجنبي إلى معدلات قياسية منذ 15 عاما، يترجم حقيقة الوضع الاقتصادي.

وتحمّل منظمة رجال الأعمال، النقابات والإضرابات، جزءاً من مسؤولية تراجع الدينار، بسبب عرقلتها أنشطة التصدير، حيث طالب الرئيس الجديد لاتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سمير ماجول، بـ”إضراب عام عن الإضرابات”، داعيا النقابات إلى سلم اجتماعي ريثما يتحسن الوضع الاقتصادي.

وفي المقابل، رد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، بأنه لا يمكن الحديث عن وقف الإضرابات ما لم تُضرب المؤسسات عن انتهاك حقوق العمال.

ويرى الباحث الاقتصادي رضا الشكندالي ، أن استمرار انزلاق الدينار هو نتاج طبيعي لمسار اعتماد السياسة المرنة لسعر الصرف، والتي بدأ البنك المركزي بتطبيقها منذ سنة 2012، بتوصيات من صندوق النقد الدولي.

ويؤكد خبراء المخاطر المالية أن الهبوط الحاد للدينار سيزيد مصاعب تونس الاقتصادية، وقد يعزز العجز التجاري، كما سيرفع ديون تونس الخارجية التي تسدد باليورو، ويتوقعون استمرار هبوطه باتجاه 3.3 دينارات لليورو في الأشهر المقبلة ما لم تتدخل السلطات النقدية.