أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات وآراء » في سوشي إبحث عن الدور الأمريكي : خاطرة قابلة للنقاش

في سوشي إبحث عن الدور الأمريكي : خاطرة قابلة للنقاش

في سوشي إبحث عن الدور الأمريكي
٣٠/٠١/٢٠١٨ خاطرة قابلة للنقاش
محمد الزعبي

تعتمد مقالتنا /خاطرتنا هذه على عدد من المنطلقات السياسية الأساسية ، التي لايحتاج المرء لكثير من البحث والعناء ليلمسها لمس اليد في كل موقف وفي كل تصريح للمسؤؤلين الأمريكيين ، وخاصة في عهد الرئيس الأمريكي الحالي ، هذه المنطلقات هي بصورة أساسية. التالية :
+التفاوت والتضارب المستمر بين القول والفعل في السياسة الأمريكية ،
+ التفاوت والتضارب المستمر بين أقوال وتصريحات المسؤولين الأمريكيين المختلفين ( البت الأبيض ، وزارة الخارجية ، وزارة الدفاع ، مراكز البحوث ،على سبيل المثال لاالحصر ) وخاصة في تصريحاتهم المتباينة حول أزمة الخليج
+ تأجيج الصراع في بعض المناطق بين المتصارعين بما يخدم مصالحها ( أمريكا ) الاستراتيجية كما هي الحال في العراق وسوريا ، وذلك بدعم هذا الطرف بالمال والسلاح ، وحجب هذا الدعم عن طرف آخر ، ناهيك عن التصريحات الكلامية مرة هنا ومرة هناك ، وعن استخدام المسؤولين تعابير ضبابية خاوية المضمون ، لتغطية موقف دولتهم الحقيقي من المسألة المطروحة ، من مثل إدانة ( الطرفين!!) ، الدعوة المغشوشة إلى الحوار والجلوس إلى طاولة المفاوضات … الخ ، والتعاون المشترك في مكافحة الإرهاب (!!)…الخ ،
+ تسخير كل إمكانيتها التكنولوجية العالية والكبيرة في الإعلام والإعلان لشيطنة خصومها السياسيين والأيديولوجيين تمهيداً لتدميرهم ميدانياً ( صدام حسين على سبيل المثال ) وعلى العكس عندما يتعلق الأمر بجهة تريد المحافظة لسبب أو لآخر على بقائها ( عائلة الآسد ، الموالين لها من الأكراد ، أيضاً على سبيل المثال لاالحصر ) ،
+ التبني ظاهرياً للشعارات المتعلقة بحقوق الإنسان ، ( كالديموقراطية والحريّة والعدالة ) التي نادى بها شباب الربيع العربي ، والحيلولة عملياً دون تحقيقها ( الثورة المضادة لثورات الربيع العربي ) ، لمعرفتها ( أمريكا ) بأنها ( شعارات الربيع العربي ) قد لاتخدم مصالحها ، التي تؤمنها لها الأنظمة الفاسدة والديكتاتورية المعادية لشعوبها ، وبالتالي للحرية والديموقراطية والعدالة ،
+ أتاح سقوط الاتحاد السوفييتي لأمريكا أن تتصدر النظام العالمي الجديد ، وتقوم بدعم وكلاء عالميين لها بالمال والسلاح والتقنية ، ليقوموا نيابة عنها ببعض المهام التي إما أنها لاتستطيع أو أنها لاتريد القيام بها بنفسها لسبب أولآخر ًً. من بين أبرز هذه المهام التي أوكلتها لغيرها ، حماية نظام عائلة الأسد من ثورة الشعب السوري عليه في شهر آذار ٢٠١١ ، والتي كانت إحدى ( ثورات الربيع العربي ) ، حيث أوكلت هذه المهمة لبوتنياهو (روسيا وإسرائيل) .

إن اعتمادنا على هذه المنطلقات الملموسة في توصيف السياسة الأمريكية ، لايعني بحال تبرئة بقية دول النظام الرأسمالي العالمي ، وبعض الأنظمة التي تدور في فلكها من ( دم عثمان ) ، أي من نهب خيرات البلدان النامية ومنها وطننا العربي ، من حماية الأنظمة الفاسدة والمتخلفة والمستبدة في هذه البلدان . رغم التصريحات المتواترة والمتناقضة والمتناغمة مع التصريحات الأمريكية ( وأحياناً الروسية ) لمسؤولي هذه البدان حول مصير بشار الأسد ونظامه .
ًٍ
إن مثلث ( اسرائيل ، داعش ، الإرهاب ) هو بنظرنا الذي مثل ويمثل مسمار جحا الإمبريالية العالمية ، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا ، في محاربتها ثورات الربيع العربي ببعديها القومي والإسلامي ، وذلك بالتعاون المخفي والمعلن مع عملائهم المعروفين في الوطن العربي منذ معاهدة سايكس – بيكو ١٩١٧وحتى مؤتمر سوشي ٢٠١٨ مروراً بغزو العراق عام ٢٠٠٣ م (على أقرب تقدير ) . ويدخل في هذا الإطار أزمة مجلس التعاون الخليجي الحالية التي أوشك عمرها على العام ، والتي نخالها سوف تستمر إلى أن تؤدي أغراضها الأمريكية .



تنويه : ماينشر على صفحة مقالات وآراء تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع