أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » تردي الوضع الطبي في الغوطة الشرقية المحاصرة ينذر بـ”كارثة”

تردي الوضع الطبي في الغوطة الشرقية المحاصرة ينذر بـ”كارثة”

يسقط العشرات من المدنيين يومياً بين قتيل وجريح، في الغوطة الشرقية للعاصمة السورية دمشق، حيث يسكن أكثر من 350 ألف مدني، تحت هدير الطائرات الحربية ودوي الانفجارات، وصوت صراخ الأطفال وعويل النساء، والغبار الذي لا يفارق المناطق السكنية جراء تدمير المنازل التي تحولت إلى مقابر لساكنيها، في ظل واقع “كارثي” تفاقمه ندرة المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب، ونقص الأدوية وقلة الكادر الطبي.

وقالت المحاصرة في الغوطة الشرقية، نيفين الحوتري، “ماذا أقول لكم؟ ومن أين أبدأ؟ إن الوضع سيئ جداً، ممنوع دخول الدواء لنا، ما يتوفر لنا هو الأدوية المنتهية الصلاحية، وبالرغم من ذلك فإننا نستخدمها، وتباع بأسعار مرتفعة جداً غالبية أهالي الغوطة يعجزون عن شرائها”.

وتابعت “هناك مئات الحالات الصحية التي لا يتوفر لها علاج في الغوطة، وهي مهددة بأن تفقد حياتها، بل هناك من يموت منهم بشكل شبه يومي، في حين يمنع النظام السماح بخروجهم لتلقي العلاج”، وأضافت “ما يؤلم هو ما يعانيه الأطفال من سوء تغذية وأمراض مثل السل والسحايا، ليحصدهم الموت ومنهم من يحلم برغيف من الخبز”.

ولفتت إلى أنه “على الرغم من وجود أطباء على قلتهم، لكن ماذا عسى الطبيب يفعل وهو لا يملك أدوات أو دواءً، في حين كثر من هم بحاجة إلى دواء أو تدخل جراحي لا يتم بسبب عدم وجود أدوية”.

من جهته، قال الناشط الإعلامي، براء أبو يحيى، من مدينة عربين ، إن “الوضع الطبي في الغوطة الشرقية أقل ما يمكن أن يقال عنه إنه سيئ للغاية، فعدد كبير من الأدوية والمستلزمات الطبية قد نفذت بسبب الحصار المطبق، بالتزامن مع ارتفاع عدد الجرحى بشكل يومي جراء التصعيد الممنهج والقصف العنيف التي تتعرض له الغوطة الشرقية عموماً ومدينة عربين خصوصاً”.

وبين الناشط أنه “عصر الأمس وثّق مشفى عربين الجراحي استقبال 54 جريحاً معظمهم من النساء والأطفال والحصيلة تزداد بسبب استمرار القصف”.

ونبه أبو يحيى إلى أن “كارثة إنسانية وشيكة بسبب عدم توفر الأدوية وبعض المستلزمات الطبية، في حين يحاول المسؤولون ترشيد استخدام المستلزمات الطبية المتبقية، بحسب الأولويات”، لافتاً إلى أن “عدد الأطباء المتوفر في الغوطة قليل جداً بالنسبة لعدد السكان، فمرضى الأعصاب يحتاجون لعدة أسابيع للحصول على موعد لإجراء فحص، وهذا أيضاً ينطبق على وضع الأطفال المرضى، فالطفل كذلك يجب عليه الانتظار لعدة أيام لكي يحصل على معاينة لدى الطبيب بسبب الضغط الكبير وانتشار الأمراض”.

ريان محمد