أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » بغداد تحبط محاولة نقل أسلحة من أكراد إلى عفرين في سورية

بغداد تحبط محاولة نقل أسلحة من أكراد إلى عفرين في سورية

تمكّنت قوات الجيش العراقي، وجهاز الاستخبارات العسكرية، من إحباط محاولة نقل كميات من الأسلحة، إلى داخل الأراضي السورية، وتحديداً إلى مدينة عفرين التي تشهد معارك بين المليشيات الكردية، وقوات الجيش التركي و”الجيش السوري الحر” ضمن عملية “غصن الزيتون”.

وقال مسؤول عراقي رفيع المستوى في بغداد، اليوم الجمعة، لـ”العربي الجديد”، إنّ قوات تابعة للجيش العراقي، وجهاز الاستخبارات العسكرية، تمكّنت، أول أمس الأربعاء، من إحباط محاولة نقل المئات من قطع السلاح المتوسط والقذائف الصاروخية الذكية، إلى داخل الأراضي السورية، من قبل أشخاص أكراد، كانوا يخططون لإيصالها إلى مسلحين بمدينة عفرين، عبر شاحنات صغيرة رباعية الدفع.

وجاء ذلك بالتزامن مع معلومات ميدانية، نقلها ناشطون، تكشف عن انتشار لمسلحي “حزب العمال الكردستاني”، في قرى مهجورة للعرب والكرد الأيزيديين في مدينة سنجار (80 كيلومتراً) غرب الموصل، على الطريق المؤدي إلى الحدود مع سورية (محافظة الحسكة).

وقال ضابط أمن عراقي، في قيادة عمليات نينوى، لـ”العربي الجديد”، إنّ “القوات العراقية صادرت كميات كبيرة من الأسلحة والقذائف والذخيرة، كانت معدة للتهريب إلى سورية، لصالح فصائل كردية تقاتل في عفرين”.

وأوضح أنّ “ثلاث شاحنات صغيرة رباعية الدفع، تمت مصادرتها، على طريق ربيعة غربي الموصل، وأخرى في سهل نينوى، وبلغ مجموع الشحنات، مئات من قطع السلاح المتوسط، وبنادق القنص، والقنابل والقذائف الصاروخية الذكية المضادة للدروع”.

كما أشار إلى أنّه تمّ اعتقال عدد من المتورطين، وسائقي تلك الشاحنات، وكلهم من أكراد محافظة دهوك، ويُعتقد بأنّهم ينتمون لمجموعة ذات توجهات عنصرية وانفصالية، مؤيدة لـ”حزب العمال الكردستاني”.

وحول مصدر الأسلحة، أوضح الجنرال العراقي، أنّها “جُمعت من خلال الشراء بأسعار رخيصة جداً، أو من مخلفات وبقايا مخازن داعش”، مؤكداً أنّه “سيتم فتح تحقيق بالموضوع، كونه يمثّل انتهاكاً أمنياً خطيراً”، وفق قوله.

يأتي ذلك، مع تأكيدات نقلها ناشطون عربٌ وكردٌ، من مدينة سنجار غربي الموصل، تؤكد رصداً لانتشار واسع لمسلحي “حزب العمال الكردستاني”، على بعد 7 كيلومترات من مناطق تواجد مليشيات “الحشد الشعبي”، وعلى تماس مع خطوط قوات “البشمركة” الكردية التي تراجعت إليها عقب استرداد بغداد عدداً من المناطق المتنازع عليها، إثر تداعيات استفتاء كردستان للانفصال عن العراق.

وقال سردار جاف، لـ”العربي الجديد”، وهو ناشط ضمن لجنة توثيق جرائم تنظيم “داعش” الإرهابي، إنّه شاهد مسلّحي “حزب العمال الكردستاني”، في قرى الشهابية والناصرية العربية، وكذلك في مقام ذاكر الدين ونوح وآسي، (مختلطة كردية عربية).

وأكد جاف، أنّ “مسلحي الحزب نصبوا نقاط تفتيش، واتخذوا من بعض المنازل الفارغة مقرّات لهم، وكانوا يتجولون بسيارات بلا لوحات تسجيل، كما أنّ لغتهم كردية بلهجة كرمنجية ما يعني أنّهم من أكراد سورية وليس العراق أو تركيا”.

وأمس الخميس، أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، أنّ بلاده ستجري عملية مشتركة مع الحكومة العراقية المركزية، ضد المسلّحين الأكراد في شمال العراق.

ونسبت قناة “سي إن إن ترك”، إلى جاووش أوغلو قوله، إنّ “العملية التي ستجري عبر الحدود، قد تبدأ بعد الانتخابات البرلمانية العراقية المقررة، في مايو/أيار المقبل”، مضيفاً أنّ “عملية عفرين في شمال سورية، ستستكمل بحلول مايو/أيار أيضاً”.

وبدأت عملية “غصن الزيتون” في 20 يناير/كانون الثاني الماضي، بالتعاون بين “الجيش السوري الحر” والجيش التركي، ضد مليشيات “وحدات حماية الشعب” الكردية في منطقة عفرين.