أخبار عاجلة
الرئيسية » مجتمع » مرة أخرى.. أردوغان يستخدم الأطفال ذراعاً لحملاته الإعلامية ومنظمات تطالب بمقاضاته

مرة أخرى.. أردوغان يستخدم الأطفال ذراعاً لحملاته الإعلامية ومنظمات تطالب بمقاضاته

مرة أخرى.. أردوغان يستخدم الأطفال ذراعاً لحملاته الإعلامية ومنظمات تطالب بمقاضاته

للمرة الثانية يقوم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بلفتات اعلامية تمس براءة الأطفال، وذلك ضمن سياق حملته الاعلامية لتبرير هجومه العسكري على منطقة عفرين الواقعة شمال سوريا.

وظهر أردوغان أمس الجمعة، مع ثلاثة أطفال وقفوا بجواره أمام البرلمان التركي، وقام بإعطاء الميكروفون الذي كان بيده لواحدة من الأطفال الثلاثة لتبدأ هي بدورها بترديد بعض الكلمات الحماسية “المآذن حرابنا ، القباب لنا خوذات ، مساجدنا ثكناتنا ، الله أكبر الله أكبر” وما لبثت الطفلة بالبكاء إثر ترديد هذه الكلمات، لكن قاطعها أردوغان قائلا : ” أكملي أكملي”.

وهذا المشهد، أعاد للأذهان الفيديو الذي تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي لأردوغان، عندما كان في تجمع لحزب العدالة والتنمية، ورأى طفلة كانت ترتدي الزي العسكري، فقام أردوغان بمناداتها وطبع قبلتين على وجنتيها، قبل أن يتوجه لمناصريه بقوله: ” إنها تحتفظ بالعلم التركي في جيبها. وإذا ما استشهدت إن شاء الله فإن هذا العلم سيلف جثمانها حينها أجهشت الطفلة بالبكاء وظهر الخوف واضحاً على وجهها”.

ولاقى مافعله أردوغان في كلتا الواقعتين انتقادات واسعة ، فذكرت وسائل إعلامية أن أردوغان يسعى من خلال هذه المواقف، إلى كسب التعاطف، من أجل تبرير تدخله السعكري في عفرين .

ومن جانبه اتهم يسار أكوتان وهو أحد الوزراء السابقين نظام أردوغان بمحاولة استعمال الأطفال لكسب الأصوات في الانتخابات الرئاسية والبلدية المقبلة عام 2019.

وتوجه أكوتان للرئيس التركي بقوله: “هل كنت ستقول الشيء نفسه لو تعلق الأمر بحفيدتك؟”

فيما أكد بعض النشطاء أنه تحريض واضح على الإرهاب من خلال زرع الخطابات الدينية التي تحرض على الجهاد في نفوس الأطفال ولم تعد هذه النشاطات تحاك في الخفاء بل أصبحت جهاراً نهاراً أمام كل وسائل الإعلام.

ويعد استغلال براءة الأطفال جريمة تعاقب عليها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، بحسب ما قاله المحامي أحمد مصيلحي، رئيس شبكة الدفاع عن الأطفال بنقابة المحامين المصرية، مؤكدا أن كافة دول العالم وقعوا على تلك الاتفاقية، مطالبا لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة بالتحقيق في هذا الشأن واتخاذ إجراء قانوني سريع لوقف ذلك، حيث إنه لا يوجد تمييز بين الأطفال باختلاف جنسياتهم.

وأضاف مصيلحي، في تصريحات صحيفة، أنه إذا تم استغلال الأطفال للحصول على مكاسب مادية أو معنوية، من قبل أحد أفراد الأسرة أو مسؤول أو أمير أو رئيس على مستوى وطني، من حق أي جهة أو شخص مقاضاته بالدولة، بينما إذا تم خارجها، في مثل تلك الحالة، يعدّ جريمة دولية مخالفة لحقوق الطفل.

وأكد أن أردوغان انتهك لعدة مرات حقوق الأطفال بجرائم مشابهة، موضحا أن لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة تتابع وتراقب تنفيذ الدول للاتفاقية وحماية حقوق الأطفال ومن ثم عليها إعداد تقرير عن تلك الواقعة، ثم رفعها لجهة أكبر، والتي من المحتمل أن تكون مجلس الأمن في تلك الحالة، لإتخاذ إجراء سريع.