أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » خواطر من وحي اليوم العالمي للمرأة

خواطر من وحي اليوم العالمي للمرأة

اليوم هو التاسع من آذار / مارس  من عام 2018 ، الوقت صباحا ، وكاتب هذه الكلمات ممدد في فراشه يستعرض ماشاهده يوم  أمس  على شاشة التلفاز من النشاطات النسوية المتعلقة بعيد المرأة العالمي  .


معظم ماشاهده كان نساء جميلات ، متبرجات ، يحملن لافتات ويغردن مطالبات ( الرجال ) بأن يفرجوا عن زوجاتهم وأمهاتهم وبناتهم  وأخواتهم المسجونات لديهم منذ أربعة عشر قرنا .
تساءلت  يوم أمس  ، وأنا أسمع بكاء وصباح السجينات في سجون بشار الأسد ، وأنا أسمع بكاء الأطفال الجياع والعطاش في الغوطة الشرقية ، وأكرر تساؤلي اليوم  : أليست زوجة بشار الأسد المجرم فلانة ( امرأة )؟ ، أليست  أم بشار الأسد فلانة (  امرأة )؟، أليست أخت بشار الأسد فلانة ( امرأة )؟ ،أليست مستشارته  ومترجمته فلانة  ( امرأة ) ؟، (وتنطبق مثل هذه التساؤلات على  شريكه في الإجرام والقتل بوتن  بطبيعة الحال )

 

.

وإذا كان الأمر كذلك ( وهو كذلك ) فأين موقف هذه ( المرأة ) السادرة في النعيم ، والغارقة حتى النخاع  بدم الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ الذين تقتلهم صباح مساء سوخوي بوتن وبراميل بشار  أمام  سمع و بصر أمهاتهم وزوجاتهم وأخواتهم  من النساء ، في سوريا عامة وفي الغوطة الشرقية هذه الأيام  خاصة ،؟،  أين موقف هذه  ( المرأة ) من عشرات ألاف النساء ( مثلهن ) اللواتي يقبعن في سجون بشار الأسد يعذبن  ويغتصبن ويقتلن ويحملن ويلدن وهن في سجون هذا المجرم والذي هو ( ابن وزوج وأخ ورئيس ) لمن  تحمل اسم ( المرأة ) .  

.
أما من جهة آخرى فإن ماشاهدته  على شاشة التلفاز يوم أمس  ، من مظاهرات نسوية هنا وهناك ، سمح لي أن أتساءل : ترى أين  هي المرأة العاملة في الريف وفي المدن ؟ أين  هي المرآة الحامل بابن المستقبل ،؟ ، أين المرأة  هي التي ترضع طفلها ؟ أين  هي المرأة التي تفلح الأرض وتحصد الزرع اين هي المرأة التي تطعم وتربي الأولاد؟، اين وأين وأين ؟. 

.
أعرف أن المجتمعات البشرية في معظمها مجتمعات ذكورية ، وأعرف أن النساء شقائق الرجال ، وأعرف أن نسبة النساء إلى الرجال في كافة المجتمعات البشرية الطبيعية تحوم  زيادة ونقصاناً حول ال50% ، في حين لا تصل  نسبتهن  حتى في برلمانات الدول الديموقراطية التي تعتبر نموذجا في تحرير المرأة  من سطوة الرجل عن ال  25%  ، ولكن ما أعرفه  أيضاً وأحب أن يعرفه غيري هو أن للميدالية وجهين وليس وجه واحد فقط ، من حيث أن عالم  المرأة من جهة ليس  كله عالم التبرج والسفور والإغراء ، ومن  جهة أخرى ، فإن العالم ليس كله الغرب



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع