أخبار عاجلة
الرئيسية » حقيقة أم إشاعة » تحضيرات لعمل عسكري وشيك في درعا تخفيفاَ للضغط عن الغوطة

تحضيرات لعمل عسكري وشيك في درعا تخفيفاَ للضغط عن الغوطة


تشهد محافظة درعا جنوبي سورية، تحضيرات مختلفة، استعداداً لمعركة مرتقبة مع قوات النظام السوري، في ظل مؤشرات على قرب اندلاعها، وسط تعزيزات وتحشيد متبادل، بغية تخفيف الضغط عن الغوطة الشرقية، وتحسباً لأن تكون درعا هي المحطة التالية للنظام بعد الغوطة.

وقال خالد الفراج، قائد “تجمع توحيد الأمة”، التابع لـ”الفرقة الأولى مشاة”، في الجنوب السوري، إن “التحضيرات العسكرية جارية على قدم وساق لعمل عسكري كبير، نصرة للغوطة، حيث تم استنفار القوات والقيام بعمليات التحشيد والتذخير”، مشيراً إلى أن المعركة ستكون في اتجاهين: الأول باتجاه مثلث الموت، وتتولاه فصائل تحالف الجنوب التي تنتمي إليها فرقته (الأولى مشاة)، والثاني باتجاه خربة غزالة وازرع، وستتولاه فصائل تحالف (الجيدور) التي تواصل بدورها التحضير للعمل العسكري المرتقب.

وأوضح أن العمليات العسكرية قد تبدأ خلال 48 ساعة المقبلة، نافيا وجود أي مستشارين أميركيين أو بريطانيين في المنطقة.

وكانت مصادر صحافية ذكرت أن التحضيرات في الجنوب تزامنت مع وصول نحو 200 ضابط وجندي أميركي إلى قاعدة “التنف” قرب الحدود مع الأردن والعراق، والتي تضم غرفة عمليات أميركية مشتركة مع فصائل من “الجيش الحر” في المنطقة. وكذلك وصول عددٍ من الضباط البريطانيين إلى الحدود السورية الأردنية، في إطار تلك التجهيزات.

وقد شهدت مدينة درعا تعزيزات عسكرية في مناطق سيطرة النظام، وتحديدًا في أحياء شمال الخط، السحاري، المطار، الكاشف، السبيل، القصور، بينما عملت جرافات النظام، طوال ليل أمس، على تعزيز السواتر الترابية، التي تفصل الأحياء الخاضعة لسيطرة النظام عن مناطق المعارضة.

ومشّطت قوات النظام، صباح اليوم، بالأسلحة المتوسطة والرشاش حي المنشية بدرعا البلد. كما استهدفت، الليلة الماضية، بلدة بصر الحرير براجمات الصواريخ، بينما طاول قصف مدفعي بلدة صيدا في الريف الشرقي.

ورجحت مصادر عسكرية أن تستهدف العملية العسكرية المرتقبة في منطقة شمال درعا والقنيطرة (مثلث الموت) مواقع المليشيات التابعة لإيران في القنيطرة وشمالي درعا، مع احتمال أن تمتد إلى منطقة البادية.

ويتركز وجود مواقع المليشيات التابعة لإيران في مثلث التقاء ريف درعا الشمالي وريف دمشق الجنوبي الغربي وريف القنيطرة الشمالي.

وتضم المنطقة المشار إليها بلدات، منها تل ماكر وتل العدس وكناكر. كما توجد مواقع لتلك المليشيات في مدينة الصنمين، شمالي درعا، فيما يتمركز عناصر لمليشيا “حزب الله” اللبناني، في منطقتي البعث وخان أرنبة، بمدينة القنيطرة مركز المحافظة.

وفي المحور الجنوبي، توقعت المصادر أن تمتد محاور العمل العسكري على طول أوتوستراد درعا- دمشق، من منطقة اللجاة باتجاه منطقة الوردات على أطراف بلدة محجة، من الجهة المقابلة للأوتوستراد، إضافة إلى منطقة البقعة على أطراف بلدة ازرع، والنجيح المتاخمة له، على أطراف اللجاة.

وتسعى الفصائل إلى حصار النظام في مدينة درعا، سعيًا للتقدم نحو بلدة خربة غزالة، الواقعة تحت سيطرة النظام، ثم وصلها مع داعل والريف الغربي للمحافظة. كما تسعى إلى قطع الأوتوستراد الدولي من منطقتين مختلفتين.

كما تحدثت مصادر عن استعدادات لبدء عمل عسكري في القلمون الشرقي، مشيرة إلى “انتشار قوات أحمد العبدو وأسود الشرقية في البادية والقلمون، وإمكانية أن يتحرك هذان الفصيلان بدعم أميركي ضد قوات النظام في البادية السورية”.

وفي إطار المؤشرات على الأرض للمعركة المرتقبة، أصدرت مديرية صحة درعا، مساء أمس، جدول توزيع للأطباء على المستشفيات في حال حدوث معركة، وخصت بالذكر مستشفيات نصيب، بصرى الشام، الحراك، عيسى عجاج، الجيزة، كحيل قيصريات، معربة، بصر الحرير.

كما نشر المجلس المحلي في بلدة الطيبة ومركز “الشرطة الحرة” بيانًا دعا فيه إلى استقبال النازحين المحتملين في حال اندلاع المعارك. ودعا أهالي البلدة إلى “المساهمة قدر المستطاع في إعانة المهجرين وإيوائهم في المنازل الفارغة”، مشيرا إلى أن “جميع المنازل التي تفتح أمامهم ستؤمن ممتلكاتها لأصحابها من خلال مركز الشرطة رسميًا”.

ومن المتوقع نزوح الآلاف في حال بدأت المعركة، حيث لم تشهد قرى ريف درعا الشرقي معارك على نطاق واسعة ضد قوات النظام، منذ أكثر من عامين، عندما سيطرت المعارضة على اللواء 52 قرب مدينة الحراك. الأمر الذي جعلها وجهة للنازحين وأصبحت ذات كثافة سكانية كبيرة، ما يعني أن بدء المعركة سينتج عنها حركة نزوح واسعة.

غير أن مصادر محلية أكدت بدء عمليات النزوح فعلاً من بلدات مليحة العطش وبصر الحرير وأطراف بلدة الحراك.

وقال الناشط محمد العاسمي، ، إن بلدتي بصر الحرير ومليحة العطش في ريف درعا الشرقي، تشهدان حركة نزوح كثيفة بسبب توقع عمل عسكري لفصائل المعارضة على مواقع قوّات النظام في مدينة ازرع.

ويخضع نحو 50% من مدينة درعا لسيطرة المعارضة، وكانت أحكمت سيطرتها على حي المنشية بمعظمه، لتنتقل المعارك إلى أطراف حي سجنة المجاور، خلال الأشهر التي سبقت اتفاق “خفض التصعيد” في تموز العام الماضي.

عدنان علي




  • *هل الخبر حقيقة أم إشاعة؟

  • الاسم (يمكنك استخدام اسم مستعار)

  • لماذا تعتقد/تعتقدين الخبر

تنويه : ماينشر على صفحة حقيقة أم إشاعة تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع