أخبار عاجلة
الرئيسية » تقارير » محللون عسكريون: ثوار الغوطة قادرون على إفشال المخطط الروسي بهذه الاستراتيجية

محللون عسكريون: ثوار الغوطة قادرون على إفشال المخطط الروسي بهذه الاستراتيجية

أثبتت الفصائل المقاتلة في الغوطة الشرقية قدرتها على شل محاولات تقدم نظام الأسد وميليشياته المدعومة من روسيا على أكثر من جبهة لليوم الـ 22 من الحملة العسكرية، باستثناء المناطق التي رأها محللون أنها مناطق “رخوة” بالأساس، إضافة إلى تمكن الثوار من قطع طريق إمداد النظام (دمشق – بغداد)، في مشهد اعتبره محللون “نصراً أسطورياً ” لمقاتلي الغوطة وإحباطاً لمخططات روسيا، ولا سيما أن موسكو لجأت “للكذب” بإعلان وسائل إعلامها الرسمية أنها دخلت في مفاوضات مع فصائل الغوطة وهو ما نفته الأخيرة، في موقف كشف بحث الروس عن مخرج لورطتهم في الغوطة الشرقية.

صمود أسطوري

وأكد الخبير العسكري والاستراتيجي العميد (أسعد الزعبي)، إن هناك صمودا أسطوريا للفصائل المقاتلة في الغوطة الشرقية بوجه حملة قوات النظام بدعم روسي، موضحاً أن النظام استطاع التقدم في المناطق الرخوة والسهلية لأن الدفاع عن تلك المناطق لا يمكن ما لم يتوفر سلاح كسلاح النظام، وتحصينات، وإمكانيات للهجوم، مردفاً أنه كان الأفضل للثوار أن يتخلوا عن تلك المناطق رغم صمودهم 20 يوماً، لكن نحن أمام نتائج عسكرية مشرفة كون الثوار استطاعو تنفيذ “دفاع الخُلد” لأن كمائن الثوار ضد قوات النظام كانت بمجملها ناجحة.

وأضاف أنه كان يتوفر لدى النظام منطقة مناورة، وكان يتقدم بمساندة الضربات الجوية الروسية أمام معدل 180 طلعة على الغوطة تحمل كل طلعة 10 طن من المواد المتفجرة، مشيراً إلى أن النظام كان يتقدم بطريقة “زحف الجراد” أي يموت كثير منه حتى يصل إلى طرف الضفة الأخرى، وفق تعبيره.

تسريبات لخسائر النظام

ونقل (الأسعد) عن ما سماه أحد الضباط الشرفاء، أن “خسائر النظام خلال قطع هذه المنطقة 1897قتيلاً !!!!…، و 137 ضابطاً أسيراً ????، إضافة إلى 102 عناصر روسية بينهم الـ 39 الذين قتلوا في حادثة تحطم الطائرة الوهمية في حميميم، إضافة إلى أن النظام أعدم 11 ضابطاً، وحوّل إلى (الفرع 293) 23 ضابط اتهموا بارتكاب أعمال قتالية خاسرة وبالخيانة”. ??????

هزيمة النظام وروسيا في الغوطة

وأوضح الخبير العسكري والاستراتيجي أن هزيمة النظام وروسيا في الغوطة بدت واضحة فعلياً، أولاً :عندما يخسر النظام وعندما يعجز عن تحقيق تقدم، يلجأ إلى استخدام الأسلحة الكيماوية وهو يستخدمها يومياً في الغوطة، ثانياً: الهستيريا التي يقوم بها الطيران الروسي وكل ضربة بمعدل 20 طائرة على موقع، ثالثاً: سياسة روسيا في الكذب والخداع وأنهم يتفاوضون مع جيش الإسلام وهذا يدل على عجزهم عن تحقيق أي عمل تقدم.

نقاط القوة لثوار الغوطة

وحول نقاط القوة التي يمتلكها الثوار قال (الأسعد) إنه “يمكن للثوار بعد أن يتراجعوا أن يشكّلوا خطاً ثانياً للدفاع وذلك داخل المدن، ولا سيما أن اقتراب المسافة يمنع النظام من استخدام الطيران والدبابات بالشكل المكثف لأن قرب المسافة تحد من عمل كثير من الأسلحة، إضافة إلى تلاحم المقاتلين مع بعضهم وهي تعتبر روح الإرادة القتالية، فضلاً عن أن مناطق الدمار يمكن أن تستخدم كأنفاق محصنة بشكل طبيعي، كما يمكن للثوار تنفيذ دفاع المدن المتنقلة”.

ماذا تريد روسيا أن تنفذ في الغوطة؟

بدوره رأى الكاتب والمحلل السياسي (عمر كوش)، أنه روسيا مارست الكذب والمراوغة قبل الخوض في المعارك إلى جانب النظام وإيران في الغوطة، حيث كان هناك مفاوضات برعاية مصرية لإخراج مقاتلي جبهة النصرة التي لا يتجاوز عدد عناصرها 250 شخص، وتهرّبت روسيا من تنفيذ الاتفاق، مايعني أنها تريد تنفيذ مخطط التهجير القسري والتغيير الديموغرافي للغوطة الشرقية.

إحباط مخططات الروس

وأشار (كوش) إلى أن المقصود هو إفراغ الغوطة بشكل كامل، على نموذج داريا، وترحيلهم، وهذا لا يمكن تطبيقه في الغوطة إلا إذا خضعت لتدمير شامل، وهو ما تتبعه روسيا اليوم، إلا أن هذا مكلف كثيراً لأن عمليات الاقتحام يكلفها الكثير من القتلى، وبالتالي فإن التكلفة الكبيرة لروسيا بدأت تثقل كاهلها لذلك هي تارة تشير إلى مفاوضات ما، وتارة ترفض هذه المفاوضات على أمل أن تلين عزيمة مقاتلي الغوطة لكن الصمود لأسطوري الذي أبداه الثوار أحبط مخططات الروس، وفق قوله.

التوظيف السياسي لمعركة الغوطة

ولفت الكاتب والمحلل السياسي، إلى أن التوظيف السياسي لمعركة الغوطة هو ما يريد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يُقبل على انتخابات رئاسية في الـ 18 من الشهر الجاري، وبالتالي فهو يمنّي نفسه أن يحقق نصراً يقدمه لناخبيه كي يبقى رئيساً لروسيا.

تحرك للجبهة الجنوبية قريباً

وحول ماهو المطلوب من فصائل الغوطة الشرقية قال القيادي في الجيش الحر (مصطفى سيجري)، إن “اللحمة التي تحلى بها جيش الإسلام وفيلق الرحمن وأحرار الشام هي من جعلت هذا الصمود أسطوري في الغوطة”، موضحاً أنه “نحن لا نريد أن نحمّل أهالي الغوطة المسؤولية كاملة، لكن سوف يكون هناك تحرك للجبهة الجنوبية قريباً، وكنا نامل أن يكون هناك تحرك في الشمال لكن ما تقوم به هئية تحرير الشام من اعتداءات قد عطّلت مثل هذا العمل العسكري، والتي كانت ستساعد ثوار الغوطة”.

واعتبر (سيجري) أن “إيقاف الدعم بشكل كامل عن فصائل المقاتلة التي تتبع لغرفتي الموم والموك مطلع العام، بدا واضحاً أن ما حصل في الغوطة كان حسب تفاهمات دولية لذلك فإن الثوار في الغوطة اعتمدوا تكتيك جديد وهو التذخير الذاتي وهو ما سيمنح الثوار تكبيد ميليشيات النظام خسائر كبيرة”، وفق قوله.

يشار إلى أن وسائل إعلام النظام اعترفت خلال الأيام الماضية بمقتل مئات العناصر والضباط من قوات النظام وميليشيات “النمر” على جبهات الغوطة الشرقية، بينهم قائد الحملة برتبة عميد ركن، وقياديين من ميليشيا “النمر” وضباط من الحرس الجمهوري، إضافة إلى أسر العشرات من قوات الحرس الجمهوري، فضلاً عن تدمير عدد من دبابات النظام واغتنام عدد منها، وتدمير كذلك العربة الجسرية الروسية MT55.

وتضم “قوات النمر” المهاجمة للغوطة أكثر من 10 مجموعات مقاتلة، منها (فوج الهادي، و، فوج طه، وفوج حيدر، وقوات الطرماح المحسوبة على المخابرات الجوية، وقوات الغيث التي يقودها غياث دلة التابعة لـ الفرقة الرابعة) حيث يعد معظم عناصر مليشيات “النمر” من المدنيين المتطوعين بعقود، وبتمويل ودعم لوجستي من روسيا.

إضافة إلى مشاركة ميليشيات “شيعية” وقوات روسية إلى جانب قوات النظام، في وقت تتحدث فيه وسائل إعلام موالية أن النظام يحاول شطر الغوطة إلى ثلاثة أقسام (حرستا ودوما وعربين وباقي المدن)، على الرغم من سقوط مئات الضحايا وآلاف الجرحى المدنيين جراء استهداف الأحياء السكنية بالقصف المدفعي والجوي.

المصدر: أورينت نت