أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » سكان حمورية السورية يعانون نيران قصف النظام أو التهجير

سكان حمورية السورية يعانون نيران قصف النظام أو التهجير

يعيش نحو خمسة آلاف مدني في مدينة حمورية بالغوطة الشرقية المحاصرة، لحظات عصيبة، إذ يشتد القصف عليهم بالتزامن مع تقدم القوات النظامية في مدينتهم، فإما الموت تحت أنقاض الأقبية التي يحتمون بها منذ أسابيع أو المغامرة بحياتهم للخروج باتجاه مناطق بعيدة عن خطوط الاشتباك، أو باتجاه القوات النظامية، ليخسروا في النهاية مدينتهم التي تمسكوا بها طوال السنوات السبع الماضية برغم الحصار والجوع والموت.

أبو عبد الكريم، المحاصر في حمورية، يجهل ما ينتظره وعائلته ويضع أمامه جميع الاحتمالات يقول ، “ما زلت في القبو، القصف كثيف في الخارج، لكنني أستعد للخروج منه، هناك عائلات سبقتنا لكنني لا أعلم ماذا حل بها”.

ولم يخف المتحدث خوفه على مصير عائلته إن تركهم في القبو وسيطر النظام على المدينة، لذلك قرر النزوح معهم إلى عمق الغوطة، يتابع “لن أحمل معي أي شيء من أغراضنا، فلا قدرة لي على ذلك، خاصة أن هذا هو اليوم الثالث لنا دون طعام”.

أما أبو زهير، رب أسرة مكونة من سبعة أفراد، فيقول غالبية الناس خرجت من حمورية، من خرج باكرا استطاع التوجه إلى داخل الغوطة، ولكن النظام كثف القصف على أطراف المدينة من جهة الغوطة، ويستهدف كل من يحاول التوجه إلى الداخل، ولم يبق سوى الخروج باتجاه النظام”.

ويبدي قلقه سواء من الاعتقال أو إجباره على حمل السلاح مع القوات النظامية، لكنه يصر على المغامرة والخروج “سأغامر بالخروج لعلي أمنح أطفالي فرصة في الحياة”.

من جانبه، يوضح الناشط الإعلامي في الغوطة الشرقية براء أبو يحيى، أنّ “الوضع مأساوي، فالقوات النظامية تقتحم بلدة حمورية، والحصار شديد والجوع أهلك الناس، فأكثر من 90 في المائة من الأهالي ليس لديهم ما يأكلون، والأطفال يبكون من شدة الجوع والخوف، وهناك انهيارات عصبية بسبب شدة القصف ما يثير مخاوف الأهالي”.

وتحدث نشطاء مؤخرا عن الحرب النفسية التي مورست على أهالي الغوطة عامة وحمورية خاصة، عبر القصف الكثيف أو استخدام الغازات السامة مرتين خلال الشهر الماضي، في ظل الحصار والتجويع، وحرمانهم من النوم لأيام، لإجبار على الخروج من بلداتهم.

يشار إلى أن التلفزيون السوري الرسمي، نقل عبر بث مباشر من معبر حمورية الذي فتحته القوات النظامية لخروج المدنيين، مشاهد لمئات المدنيين بينهم أطفال ونساء وهم يخرجون، تم نقلهم بالحافلات لمراكز إيواء أعدت مسبقا في إحدى مناطق ريف دمشق.

ريان محمد