أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون دولية » لماذا قرر ترامب إقالة تيلرسون؟

لماذا قرر ترامب إقالة تيلرسون؟

جاء قرار دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة بإقالة وزير خارجيته ريكس تيلرسون، بمثابة انقطاع همزة الوصل للتقارب بين طهران وواشطن، بل ومؤشرا قويا على رغبة ترامب إلغاء الاتفاق النووي.

فـ “تليرسون” يعد آخر الرجال الذين لازموا الرئيس السابق باراك أوباما والذي تبنى سياسة “التكيف مع إيران ” .

ويرى المحيطون بالرئيس الإيراني حسن روحاني، أن الإدارة الأمريكية رغم سياسة ترامب المعادية لطهران، كانت ستستمر في اتجاه “التكيف مع إيران” في ظل وجود ريكس تيلرسون .

ولم يكن ريكس تيلرسون فقط الوحيد المتبقي من إدارة أوباما ويحمل نفس المنهج في التقارب مع إيران، بل إن هناك 10 مسؤولين من عهد أوباما ظلوا في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، أعطوا انطباعا للقيادة الإيرانية أن واشنطن مستمرة في سياستها التي اتخذها الرئيس الأمريكي السابق بارك أوباما في التكيف مع إيران.

ففي هذا السياق، ذكر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظهريف، أن جون كيري وزير الخارجية الأمريكية في عهد أوباما، هو أول من تحدث إليه بشأن ذلك المعتقد، وكان ذلك في فبراير من العام 2018، على هامش اجتماعات المؤتمر الأمني الذي عقد في ميونيخ.

وسار على المنحى نفسه فاليري جاريت، أحد كبار مستشاري أوباما والمؤيد القوي لسياسة «التكيف مع إيران».

ويرى ظريف ومجموعة عمله المعرفون باسم “أبناء نيويورك” أن تلرسون وخلفيته كرجل نفط، قد تجعله ينظر إلى إيران وإلى احتياطاتها النفطية الضخمة نظرة اعتبار، لكن كل هذه الاحتمالات انتهت بإقالة تيلرسون من قبل ترامب.

وترى طهران أن حقيقة تبني تيلرسون نغمة أقل عدوانية تجاه روسيا، التي باتت الحامي الأجنبي الرئيسي للنظام الإيراني، مؤشر على احتمال نجاحه في تقييد ترامب ومنعه من مواصلة تهديداته باتخاذ إجراءات قاسية ضد الجمهورية الإسلامية.

ويعتبر المحللون أن رحيل تيلرسون، بمثابة التغيير في سياسة أمريكا تجاه إيران، خاصة أن السياسة القديمة لأوباما كانت متساهلة إلى حد كبير مع القضايا الإيرانية، إلا أن الوضع قد يتغير الآن في ظل وجود الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب والذي دائما ما أظهر تصريحات وسياسة عدائية تجاه طهران.

ومع رحيل وزير الخارجية الأمريكي تيلرسون وتنصيب مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية مايك بومبيو خلفا له، جعل الأمور أكثر تعقيدا بالنسبة للقيادة الإيرانية ، فمن المعروف أن “بومبيو” ظل 20 عاما يحشد ضد النظام الخميني.

ماهي طبيعة الاتفاق النووي ؟

الاتفاق النووي تم توقيعه رسميا في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، وأطلق عليه “خطة العمل الشاملة المشتركة”، وهدفها منع إيران من تطوير سلاح نووي. وبموجب اتفاق عام 2015 مع ست دول كبرى هي: الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا والمملكة المتحدة، وافقت إيران على تقييد برنامجها النووى لمدة 10 سنوات على الأقل مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية التى أعاقت اقتصادها.

لماذا يعارض ترامب الاتفاق؟

يرى ترامب أن الاتفاق النووي يصب في مصلحة إيران، ويسهل لها امتلاك أسلحة نووية، ففي خطابه الأول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال ترامب: “لا يمكننا أن نلتزم باتفاق إذا كان يوفر غطاء لبناء برنامج نووي في نهاية المطاف”.

وأضاف ترامب من البيت الأبيض: “إنه في ضوء الاتفاق حصلنا على عمليات تفتيش محدودة، مقابل إرجاء قصير المدى، وموقت لتقدم إيران نحو (امتلاك) السلاح النووي”، متسائلا “ماذا يعني اتفاق يؤدي فقط إلى تأخير القدرة النووية لمرحلة قصيرة؟ إن هذا الأمر مرفوض بالنسبة إلى رئيس الولايات المتحدة”.

وهدد ترامب بإلغاء الاتفاق قائلا: “لكن إذا لم نتمكن من إيجاد حل من خلال العمل مع الكونغرس وحلفائنا فان الاتفاق سينتهي. إنه يخضع للتدقيق الدائم ويمكنني كرئيس إلغاء مشاركتنا في أي وقت”.

وندد ترامب بسلوك “الديكتاتورية الإيرانية”، معتبرا أنها “أكبر داعم للإرهاب في العالم”، معلنا عقوبات “قاسية” ضد الحرس الثوري الإيراني.

كما أشار ترامب إلى أن الاتفاق ” لا يتصدى لبرنامج إيران للصواريخ البالستية أو أنشطة إيران في الشرق الأوسط”.