أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » الاتجار بالمعونات الإغاثية.. مصدر للكسب السريع في المناطق الخاضعة لنظام الأسد

الاتجار بالمعونات الإغاثية.. مصدر للكسب السريع في المناطق الخاضعة لنظام الأسد

الثلاثاء 20 مارس / آذار 2018

بات الاتجار بالمعونات داخل المناطق الخاضعة لنظام الأسد، إحدى مصادر الكسب السريع وغير المشروع لممتهنيها، وذلك على حساب مستحقيها من الفقراء والنازحين.

وذكر موقع الموالي للنظام في تقرير نشره اليوم الثلاثاء، إلى أنه “يكفي أن يقوم أي منا بجولة على أي مدينة أو منطقة أو بلدة، ليرى حجم الظاهرة وكم المواد المخصصة لبيع هذه المواد التي يفترض بأنها إعانات يجب أن تصل لشرائح هي بأمس الحاجة إليها”.

وأضاف في هذا الإطار، أن المفارقة تكمن في الإقبالٌ الكثيفٌ على طلبها من قبل المواطنين (مستحقوها الأصليين)، رغم علمهم بأن هذه المواد هي من سلتهم الغذائية وحاجاتهم التي لم توزع عليهم على مدار أشهر عديدة، لكنهم يشترونها لسد رمقهم بها، نظراً لأسعارها المنخفضة مقارنة بالبضائع الأخرى، وهو ما يعبر عنه هؤلاء بالقول : نحن نعرف أن هذه مخصصاتنا، وهي من المنظمات المحلية والدولية، ومن المفترض توزيعها علينا بالمجان، لكن هناك من يسرقها ويجبرنا على شرائها، ونحن نشتريها لأن أحوالنا وظروفنا المادية القاهرة تدفعنا لذلك.

ويبرر هؤلاء، بأن شراء كيلو أرز بمبلغ 100لير بجودة مقبولة أفضل من شرائه بـ 500 ليرة، وكذلك شراء كيلو برغل بـ 150 ليرة، أفضل من 275 ليرة، أما سعر ليتر زيت القلي المقنن بـ400 ليرة، وهو بالتأكيد سعر أوفر من 600 ليرة.

موقع موالي نقل عن مصادر رفضت الكشف عن اسمها، تأكيدها تعرّض المعونات للسرقة على أيدي الجهات المسؤولة عن عملية توزيعها للمواطنين في معظم المحافظات السورية بهدف الاتجار بها.

بدوره رئيس جمعية حماية المستهلك السابق عدنان دخاخني، ذكر أن “عملية الإتجار بالمواد الإغاثية والمساعدات الغذائية ، تأتي نتيجة عدم وصولها إلى مستحقيها الحقيقيين، وهذه التجارة هي أحد العوامل التي دمرت السوق المحلية”.

ويلفت دخاخني، إلى أن “عشرة بالمائة من هؤلاء الذين يبيعون سلة معونتهم، ينتظرون في طوابير المراكز ويقاتلون عليها مع أنهم لا يستحقونها”.

ويكشف دخاخني، عن أن المنظمات الإنسانية قد تعزف بعد رؤيتها لهذه الظاهرة غير الطبيعية والغريبة في شوارع المحافظات، والأزقة والأرصفة، عن تقديم الإعانات للعائلات المتضررة في حال لم يتم استئصال هذه التجارة الخارجة عن القانون.



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع