أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » غارات دامية على دوما… والأمم المتحدة تطالب بإغاثة الغوطة

غارات دامية على دوما… والأمم المتحدة تطالب بإغاثة الغوطة

واصلت قوات النظام السوري أمس هجومها على الغوطة الشرقية قرب دمشق حيث حصدت غارات جوية 20 قتيلاً مدنياً بينهم 16 طفلاً، في وقت أفيد بشن تنظيم داعش هجوما على قوات النظام جنوب العاصمة، في وقت قتل عشرات في قصف على سوق في جرمانا الخاضعة للنظام قرب دمشق، بحسب موالين للنظام.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء بتنفيذ طائرات حربية بعد منتصف الليل أكثر من 15 غارة جوية استهدفت مدينة دوما، تزامناً مع استهداف قوات النظام لبلدة عين ترما بقصف صاروخي مكثف.

وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في دوما إن القصف لم يتوقف على المدينة طيلة ساعات الليل ولا يزال مستمراً. وأشار إلى أن سيارات الإسعاف تواجه صعوبة في التنقل جراء القصف الكثيف.

وتسبب القصف باندلاع حرائق لم يتمكن الدفاع المدني من إخمادها، خشية من استهداف آلياته من قبل الطيران.

وبحسب المرصد، تدور حالياً اشتباكات بين مقاتلي جيش الإسلام وقوات النظام في محيط دوما من جهة مسرابا، تترافق مع قصف متبادل.

ويتزامن القصف مع ارتفاع حصيلة القتلى في مدينة عربين إلى عشرين مدنياً، هم 16 طفلاً وأربع نساء، جراء غارة روسية على الأرجح، استهدفت وفق المرصد قبو مدرسة كانوا يحتمون فيها.

وكانت حصيلة سابقة للمرصد أفادت بمقتل 16 مدنياً.

وتشن قوات النظام منذ 18 الشهر الماضي هجوماً على الغوطة الشرقية، تمكنت بموجبه من السيطرة على أكثر من 80 في المائة من مساحة المنطقة التي شكلت منذ عام 2012 المعقل الأبرز للفصائل المعارضة قرب دمشق.

وقتل منذ بدء التصعيد أكثر من 1450 مدنياً بينهم نحو 300 طفل وفق المرصد.

وشدد الممثل المقيم لأنشطة الأمم المتحدة في سوريا على الزعتري في بيان ليل الاثنين على ضرورة «إيصال المساعدة العاجلة للمعالجة الفورية للوضع الكارثي لعشرات الآلاف من سكان الغوطة الشرقية وعفرين» التي سيطرت قوات تركية مع فصائل سوريا موالية لها عليها الأحد.

وجاء تصعيد القصف منذ الاثنين على دوما إثر شن جيش الإسلام هجمات على مواقع قوات النظام على أطراف المدينة، انضم إليها فيلق الرحمن.

ومع تقدمها في المنطقة، تمكنت القوات الحكومية من تقطيع أوصالها إلى ثلاثة جيوب منفصلة هي دوما شمالاً تحت سيطرة فصيل جيش الإسلام، وحرستا غرباً حيث حركة أحرار الشام، وبلدات جنوبية يسيطر عليها فصيل فيلق الرحمن ولهيئة تحرير الشام وجود محدود فيها.

وعلى جبهة أخرى في جنوب دمشق، أفاد المرصد مقتل 36 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها خلال اشتباكات عنيفة ليل الاثنين في حي القدم، إثر هجوم مفاجئ شنه تنظيم داعش، تمكن بموجبه من السيطرة على الحي.

ويحتفظ التنظيم بسيطرته على بضعة أحياء في جنوب دمشق، وكان له وجود محدود في هذا الحي قبل أن تتمكن قوات النظام من السيطرة عليه منتصف الأسبوع الماضي إثر إجلاء مئات المقاتلين من هيئة تحرير الشام وفصيل أجناد الشام منه إلى شمال البلاد.

وأضاف المرصد أن التنظيم المتشدد قتل خلال اشتباكات استمرت 24 ساعة 36 من موالي النظام. ولم يتسن الحصول على تعليق من الجيش النظامي. ويقع حي القدم في الضواحي الجنوبية للعاصمة السورية ولا يشمله الهجوم الذي يشنه الجيش منذ شهر على المعارضة في الغوطة الشرقية. والحي قريب من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الذي شهد قتالا شرسا في بداية الصراع السوري الذي دخل عامه الثامن.

كان مقاتلو المعارضة الذين سيطروا لسنوات على جزء من الحي قد غادروه الأسبوع الماضي وانتقلوا إلى مناطق تابعة للمعارضة في شمال سوريا بموجب اتفاق إجلاء عقدوه مع الحكومة، مما سمح للجيش بالدخول.

لكن التنظيم المتشدد شن هجوما لانتزاع السيطرة على المنطقة التي غادرها مقاتلو المعارضة. ويسيطر «داعش» على جزء آخر من حي القدم وخاض اشتباكات متفرقة مع مقاتلي المعارضة هناك. وخسر التنظيم كل الأراضي التي تحت سيطرته في سوريا تقريبا بعد هجومين شنهما العام الماضي الجيش السوري المدعوم من روسيا وإيران من ناحية وتحالف فصائل كردية وعربية تدعمه الولايات المتحدة من ناحية أخرى.

ولا يسيطر المتشددون الآن إلا على الجيب الصغير في القدم وأراض متفرقة في جنوب غربي سوريا قرب الحدود مع الأردن وخط فك الاشتباك مع إسرائيل ومنطقتين صحراويتين صغيرتين على جانبي نهر الفرات قرب الحدود مع العراق.

المصدر: الشرق الأوسط