أخبار عاجلة
الرئيسية » مجتمع » 6 فنانين عراقيين تمت تصفيتهم عقب الاحتلال الأميركي

6 فنانين عراقيين تمت تصفيتهم عقب الاحتلال الأميركي

خلال 15 عاماً من الاحتلال الأميركي، عانى فيها العراق من الفوضى والمجازر والدمار الذي طاول الحجر والبشر على حد سواء، شهد في ظلّ كل ما سبق عمليات تصفية طاولت شخصيات بارزة في المشهد العراقي، سياسية ودينية واجتماعية وحتى فنية.

قائمة ببعض الفنانين العراقيين، ممن تمت تصفيتهم على أيد مجهولة، علماً أن الوقائع كانت تشير إلى ارتباط معظم هذه الحوادث بالأزمة السياسية في البلاد.

1- داود القيسي:

أحد أبرز المطربين العراقيين، قتل بعد الاحتلال الأميركي للعراق بشهر واحد، في 17 مايو/أيار عام 2003، عن عمر يناهز 55 عامًا، على يد مليشيا مسلحة دخلت العراق قادمة من إيران ونفذت عمليات تصفية واسعة لضباط وأكاديميين وعلماء عراقيين فضلاً عن فنانين وشخصيات اجتماعية بارزة، حيث اقتحمت منزله وأطلقت عليه الرصاص في رأسه من مسافة قريبة.

أحدث اغتياله صدمة واسعة في الوسط الفني العراقي، وكانت أولى عمليات الاغتيال التي تطاول هذا الوسط عقب الاحتلال، ليهاجر على إثرها عشرات الفنانين والمطربين إلى دول الجوار، غالبيتهم إلى سورية والأردن.

وبعد يوم واحد من اغتياله، أصدرت المليشيا التي نفذت جريمة الاغتيال بياناً قالت فيه “إنها قتلته عقاباً له على أغانيه التي تمجد صدام حسين”، ويتهم أقرباء الراحل وأصدقاؤه مليشيا بدر بزعامة هادي العامري، بأنها وراء اغتياله.

2- الفنان المسرحي مطشر السوداني:

عثرت الشرطة العراقية على جثة الفنان المسرحي العراقي البارز الذي ينتمي إلى جيل ما عرف بالعصر الذهبي للمسرح العراقي، ملقاة في شارع حيفا في العاصمة بغداد، مرمية بالرصاص، في 19 كانون الأول عام 2006، بعد يوم واحد من اختطافه من قبل عصابة مسلحة، من أمام دائرة التقاعد العامة، حيث كان من المفترض أن يلتقي بالفنان هادي العمري لمناقشة نص درامي يتناول العلاقات الإنسانية وحسن الجوار بين طوائف الشعب العراقي، ليرحل عن العالم عن عمر يناهز الـ 61 عامًا، من دون معرفة هوية قاتله. وأكد العمري في وقت لاحق أنه تعرض لمحاولة اغتيال في ذات اليوم، ويعتقد أن مقتله كان لأسباب طائفية من قبل جماعة مسلحة.

3- الكوميدي وليد حسن جعاز:

قتل الفنان الكوميدي الشهير، ونجم برنامج “كاريكاتير” الذي كان يعرض على قناة “الشرقية” العراقية، في منطقة اليرموك في بغداد، عام 2006، على يد مليشيا مسلحة وكان الممثل والمخرج العراقي قد سخر في برنامجه من كل الأطراف في العراق، سواء قوات الاحتلال الأميركية، أو المليشيات المسلحة وتنظيم القاعدة آنذاك، والتي أغرقت البلاد بحرب أهلية، كما عرض في الحلقات الأخيرة منه عدة أفكار تتناول الرشاوى التي تقدم للشرطة العراقية، والذخيرة التي يبذرها رجال الأمن على مسائل تافهة، واتهمت أكثر من جهة بالوقوف وراء مقتله، منها تنظيم القاعدة آنذاك، في حين اتهم آخرون مليشيا مسلحة كانت تنشط في جانب الكرخ من بغداد

4- الخطاط الحاج خليل الزهاوي:

قتل الخطاط الكردي العراقي، مؤسس مدرسة “الزهاوي” الجديدة التي أخرجت الخط العربي من قوالبه التقليدية، في 26 أيار/مايو من عام 2007، في كمين نصبه له مسلحون مجهولون، بينما كان خارجًا من منزله في منطقة بغداد الجديدة، ليرحل عن هذا العالم عن عمر يناهز الـ 61 عامًا، وأغلقت الشرطة التحقيق في مقتله بعد أيام قليلة، واتهمت مليشيا “العصائب” بالوقوف وراء ذلك.

5- المسرحي والإعلامي هادي المهدي:

قتل الفنان المسرحي العراقي المعارض، بمسدس كاتم للصوت، على يد مجهولين، في شقته الواقعة في العاصمة العراقية بغداد، بتاريخ 8 أيلول عام 2011، عن عمر لم يتجاوز 44 عامًا. وكان المهدي قد نشر على صفحته على “فيسبوك” قبل ساعة من مقتله، أنه يعيش حالة من الرعب بسبب التهديدات التي يتلقاها، لكونه أحد المنظمين الأساسيين للتظاهرة الشعبية في 9 سبتمبر/أيلول من عام 2011، للمطالبة بالتغيير الحكومي، وإيقاف نهب السياسيين لثروات العراق. وشيع جثمان المهدي في ساحة التحرير أكبر ساحات بغداد، وردد المشيعون “كاتم الصوت بوطني يغتال كل مين وطني”، على الرغم من تعرضهم للعديد من المضايقات من قبل قوات رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، واتهم أقرباء وأصدقاء المهدي صراحة نوري المالكي بالوقوف وراء اغتياله، كونه أحد اشد المعارضين لسياسته.

6- الشاب المسرحي كرار نوشي:

عثرت السلطات العراقية على جثة الفنان المسرحي وطالب الفنون الجميلة، غارقة في الدماء وعليها آثار طعنات وتعذيب، في إحدى الساحات بشارع فلسطين شرقي العاصمة بغداد، في 3 يوليو/تموز 2017، وبعد اختطافه على يد مجهولين لعدة أيام، في حين أفادت مصادر أمن عراقية بأن نوشي لقي حتفه على يدفصيل مسلح يطلق على نفسه “جماعة الأمر بالمعروف”. وكان نوشي قد تعرض للسخرية على بعض الصفحات في وسائل التواصل الاجتماعي، واتهم بالمثلية الجنسية، ووصل الأمر إلى تلقيه تهديدات بالقتل، مما دفع محبيه لاتهام هذه الصفحات لاحقًا، ببث الكراهية والترويج للعنف، وحمّلوها مسؤولية المصير المأساوي للشاب الذي لم يكن قد تجاوز الـ 27 من عمره.